أخيرا
ولكني لست سعيدا، لم يكن ذلك بالأمر الهين. والأن وقد انتهى كل شيء وهمد الجوع الذي عذبني شهورا، وبعد ان تمرغت على الجسد الذي استعصى وتذوقت نكهته، ورغم انني أحس ان الألغام فيه لا تزال قائمة و أنني لن احوزه بيسر كما حزت غيره، الأن، تغلبت المرارة على اللذة.
ولكني لست سعيدا، لم يكن ذلك بالأمر الهين. والأن وقد انتهى كل شيء وهمد الجوع الذي عذبني شهورا، وبعد ان تمرغت على الجسد الذي استعصى وتذوقت نكهته، ورغم انني أحس ان الألغام فيه لا تزال قائمة و أنني لن احوزه بيسر كما حزت غيره، الأن، تغلبت المرارة على اللذة.
يومها انتهكتها بطلاقة وألححت عليها بكل ما تزودت به من خبرة فتحولت رحمة بين ذراعي الى كتلة من الهياج والحمى واكتشفت في زوبعة اللهاث والدموع، أن للجسد سلطان وصولة وأن الحياة على علاتها شيء ممتع ولذيذ.
تساءلت ببراءة أذهلتني:
- لماذا يكون هذا الشيء حراما؟
تساءلت ببراءة أذهلتني:
- لماذا يكون هذا الشيء حراما؟
و أضافت وهي تتداعى على صدري في استرخاء:
- كدت اكرهك
ثم نهنهت في شبه ضحكة:
-انا أكره الحرام ولكن ...
وسكتت ثم استطردت ببطء:
-الحرام فوق طاقة احتمالي ...أنا لا أفهم لماذا يكون هذا حراما؟ ما الحلال اذن؟
واستغرقت في تأمل كالذهول أو البهتة ولما أفاقت أضافت وصوتها يضج يأسا:
- كدت اكرهك
ثم نهنهت في شبه ضحكة:
-انا أكره الحرام ولكن ...
وسكتت ثم استطردت ببطء:
-الحرام فوق طاقة احتمالي ...أنا لا أفهم لماذا يكون هذا حراما؟ ما الحلال اذن؟
واستغرقت في تأمل كالذهول أو البهتة ولما أفاقت أضافت وصوتها يضج يأسا:
لا معنى للحرام و الحلال خارج هذا الجسد ...نحن ندرك الحلال و الحرام بأجسادنا لا بعقولنا ...أو هذا ما يجب أن يكون ..ليس للأوامر و النواهي مفعول يذكر خارج هذه الحقيقة ...هل فهمت ؟
ماذا أقول؟ كيف أجابه هذا النهم الكافر المتجبر؟ هل أقول لها ان الجنس هو المعيار الذي تنهزم أمامه كل المعايير؟ هل أقول لها ان الحيوان الذي يربض فينا لا يزال ضاربا متوحشا رغم الأقفاص والأغلال؟ هل أقول لها اننا أوغاد وسفلة بالضرورة؟
هل أجاهر بأن الحب قناع يستر الافراط ولا ينفي عنا عاهة الوحشية؟ ولكني اعرضت عن كل هذا وهمست في اذنها متضاحكا:
- هل تعتقدين أنني وغد؟
فقالت بدون تردد:
- كلنا أوغاد، وكلنا أفات تسعى على قدمين
ثم أضافت وهي تضحك بانسياب
- لكنك أفة فوق كل الأفات.
- هل تعتقدين أنني وغد؟
فقالت بدون تردد:
- كلنا أوغاد، وكلنا أفات تسعى على قدمين
ثم أضافت وهي تضحك بانسياب
- لكنك أفة فوق كل الأفات.
امسكت بذراعي وقالت بإصرار:
- اريد أن اعرف
فوجئت مرة أخرى بهذا الاندفاع النهم فتساءلت مبهوتا:
-تعرفين ماذا؟
فقالت بتصميم:
- كل شيء.
#مزامير_الوعي
- اريد أن اعرف
فوجئت مرة أخرى بهذا الاندفاع النهم فتساءلت مبهوتا:
-تعرفين ماذا؟
فقالت بتصميم:
- كل شيء.
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...