فوائد أبي جعفر الخليفي
فوائد أبي جعفر الخليفي

@falkulife

6 تغريدة 5 قراءة Mar 26, 2023
[1] هذا من أشد العبث إذ ينسب للشافعي عقائد المتكلمين الأشاعرة!
رب العالمين له صفات لازمة مثل العلم والقدرة وغيرها، وله سبحانه أفعال اختيارية مثل الكلام والرضا والغضب وغيرها، وله مفعولات أو أفعال متعدية وهو ما يخلقه في عباده
الأفعال الاختيارية ينكرها كل أهل الكلام معتزلة وأشاعرة
[2] فأما المعتزلة فجعلوا القرآن الذي هو كلام الله من مفعولاته أي مخلوقاته، ولهذا كان يُستدَل عليهم بقوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} وأنه سبحانه فرَّق بين فعله ومفعوله.
وأما الكلابية والأشعرية فجعلوا كلام الله صفة لازمة مثل القدرة والعلم إنكارَا لأن يفعل الله
[3] وكابروا الحس في أن الكلام له بداية ونهاية فهو فعل ظاهر، وهذا معنى قولهم (قديم بقدم الله)، والقديم هو ما لا بداية له، فجعلوا الله متكلمًا بالناسخ والمنسوخ معًا، وقالوا بأن ما بين أيدينا مخلوق.
وأنكروا تعدد كلام الله وقالوا هو شيء واحد، ولو تأملوا لوجدوا أن قولهم هذا يلتقي
[4] مع قول الفلاسفة إذ أنكروا علم الله بالجزئيات هروبًا من شبهة التعدد والكثرة، وقول القوم في العلم مضطرب مشتبه أصالةً (هذه لفتة لطلبة العلم).
فخلافهم مع المعتزلة لفظي وقريب كما اعترف كثير منهم، فكلهم متفق على إنكار الفعل الاختياري
[5] ولو كان مذهب السلف مثل مذهبهم لما كفَّر السلف المعتزلة في هذا الخلاف الهين.
وقد اعترف حسن بن محمد بن محمود العطار الشافعي الأشعري (المتوفى: 1250هـ) في حاشيته على شرح جلال المحلي على جمع الجوامع بأن تكفير الشافعي لحفص الفرد ينطبق على أصحابه القائلين بخلق القرآن.
[6] ولو كان الشافعي ينفي الفعل الاختياري لما ذمَّ أهل الكلام، فعامة بحثهم يدور على نفي هذا الأمر، ولو كان هذا قول الشافعي حقًّا لاستغنى الأشاعرة بالانتساب إليه عن الانتساب للأشعري.
والمسلسل المذكور بمراجعة أزهرية فعُرِف الأمر.

جاري تحميل الاقتراحات...