ض قبل دخول الإسلام إلى إيران. ويرى إن تلك السلالات كانت غريبة عن محيطها الجغرافي والسكاني في الهضبة الإيرانية. ولقد فرضت نفسها بقوة السيف والإستبداد، ثم إندثرت ولم يبقى لها أثر حضاري كما كان مع اليونانيين والرومان والعرب في العصر الجاهلي.
لا يوجد في هذه النقوش أي كلام عن زرادشت وكتابه أفيستا. فلم تتحدث هذه النقوش عن الشؤون الثقافية حيث كلها ومن دون أستثناء أما تتحدث عن قضايا شخصية، وأما قضايا عسكرية. فأهم هذه النقوش الصخرية هي بيستون في مدينة كرمنشاه (غرب) وهي تشبه بيان عسكري صادر عن شخص إنقلابي أسمه داريوس .
حيث يتحدث عن أعماله هنا وهناك. لهذا على الذين يدعون بوجود زرادشت وكتابي أفيستا وزند عليهم أن يقدموا وثائق تاريخية تثبت هذا الأمر. فهولاء الذين يدعون بوجود أديان أو حكمة في إيران القديمة أو أي شيء ثقافي أو حضاري قبل نشوء الإسلام لم يقدموا أية وثيقة ولا أية نقوش صخرية .
ولا حتى مسكوكة نقدية حيث من دون هذه الوثائق يتحول الكلام في هذا المجال إلى أساطير، يمكن لنا أن نتقبلها كأساطير ليس إلا.
ويشير بوربيرار أيضاً إلى إن الحضارة الفارسية قد بلغت ذروتها تحت الحُكم الإسلامي وليس قبله. وإن مجمل نظريات بوربيرار تجاه تاريخ إيران القديم، ورفضه لموقف الشعوبيين الفُرس المعادين للعرب، يؤيده علي شهباز وغيره من المثقفين والمفكرين الإيرانيين.
جاري تحميل الاقتراحات...