1. التوكُّل هو طريقة تفكير.. مريحة وجميلة. خصوصا في الزمن الراهن.. حيث كثرت الآمال والرغبات.. وفي المقابل، كثُرت أيضا النتائج المفاجئة.. وغير السارة. الإنسان يعرف أن الأمر ليس بيده، وأن قضاء الأمور ليس بيده، وتحقيق المصالح ليس بيده.. بل رزقه كله ليس بيده وإنما مربوط بقوى خارجية.
2. نحن في زمن العمل المستمر والمنافسة العالية.. جدا. كل هذا ينتج عنه ضغوطات تجعل مهمة البحث عن (راحة الذهن) ضرورة للحفاظ على الذهنية الصحيّة. أفضل طريقة: إلقاء العبء على قوى خارجية. لهذا يعمل العقل على البحث عن ملجأ يتكل عليه.. هنا تأتي مفردة التوكل كمفردة مريحة للنفس الإنسانية.
3. المهم هو معرفة أن من يذهب في توكله إلى أي اتجاه غير الله.. ويميل إلى المخلوقات -أيا كانت- فقد ضل ضلالا بعيدا. طريقة التفكير (التوكل) يجب أن تكون معتمدة على الإيمان المطلق بوجود قوي مدبّر مقدّر.. رب عادل معطي غني.. بيده الأمر كله.. ليس في القلب غيره.. هو من يستحق التوكل عليه.
4. التوكل هو قمة الثقة بالله سبحانه وتعالى.. قمة الاعتماد عليه.. بأنه المعطي والمانع، الضار والنافع. وهذا يؤدي لنتيجة: تفويض الأمر له ولمشيئته وقدرته. وقد جاء في السّلف أن (التوكل جماع الإيمان) وأنه (الغاية القصوى) التي يسعى أن يصل لها الإنسان ليعيش حياة صحية بذهنية سليمة.
5. الجميل أن التوكل يقترن بالإيمان؛ وقد فرضه الرب تعالى على المؤمنين: (وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)، وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن صحة الإيمان متوقفة على التوكل، وأن (التوكل أصل مراتب العبادة في جميع مراحلها.. ولا تقوم إلا به).
6. من أراد أن يعرف مدى إيمانه فلينظر في نسبة توكله على الله.. ثم يعمل على توحيد التوكل عليه سبحانه؛ ومن المهم الوضع في الاعتبار أن العكس يؤدي للغرض، أي: من أراد أن يقوّي إيمانه بالله، فليركز في كل عمل ونيّة على توحيد التوكل على الله (.. ومن يتوكَّلْ عَلى اللَّه فَهوَ حَسبُه..).
جاري تحميل الاقتراحات...