في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ستجد اسرار في كثير من الزوايا والأماكن وحتى الممرات تشهد على قصص وحكايات عظيمة ابطالها جيل من الصحابة لن يتكرر ابدًا، حتى الالوان على الجدران لها قصة وحكاية وسبب لاختيارها، وادق التفاصيل ايضًا لها قصص وحكايات
ولأن المسجد النبوي مر بعدة توسعات منذ عهد النبيﷺ ، حتى يومنا هذا وكل من حكم هذه الارض اهتم بالمسجد النبوي أشد اهتمام وبزواره، لذلك كانت التوسعات مهمة جدًا لان اعداد الزوار تكثر كل سنة، وقصتنا اليوم تعود لتوسعة قديمة جدًا، وتحديدًا هي ثاني توسعه في تاريخ المسجد النبوي الشريف
في سنة ١٧هـ وبسبب كثرة عدد المسلمين نتيجة للفتوحات الإسلامية، امر الخليفة عمر بن الخطاب بتوسعة المسجد النبوي، لكن كان أمام الفاروق مشكلة بسيطة وهي أن دار أم المؤمنين حفصة بنت عمر يقع أمام المقصورة الجنوبية وتحديدًا في المكان الذي يقف الناس فيه للسلام على رسول الله
ذهب عمر بن الخطاب ليقابل ابنته ويقنعها بأمر الازاله، فبكت بكاءً عظيما ورفضت أن تترك حجرتها الشريفه التي كان ينام بها زوجهاﷺ، فتركها عمر وعاد إليها بعد يومين فوجد منها كما وجد سابقًا رفضت رفضًا قاطعًا، فلا احد يرغب ان يتنازل عن حجره شريفه كهذه.
حاول الصحابه ان يقنعوا حفصة لكنها أبت ورفضت بشتى الطرق، فهي تسكن بحجره شريفه وبينها وبين قبر زوجها وحبيبها ﷺ جدار فقط فكيف ترضا أن يتم ابعادها عنه، تدخلت عائشة رضي الله عنها وكبار الصحابيات لكن أبت حفصة أن تتنازل عن قرارها..
كل من تولى امر المسجد النبوي اهتم بهذه النافذة وحافظ على وعد الفاروق عمر رضي الله عنه منذ ذلك الزمان حتى هذا الزمان، والكثير يزور المسجد النبوي ولا يعلم قصة هذه النافذه الجميله والوعد الذي تم اطلاقه ويراه امام عينيه اليوم..
رضي الله عنهم جميعًا.
رضي الله عنهم جميعًا.
بعض المصادر ذكرت، أن عثمان بن عفان هو من وعد حفصه هذا الوعد، وبعض المصادر ذكرت أن عمر هو من وعد ابنته وهذا الارجح حسب ماورد في كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي، وسير اعلام النبلاء للذهبي، وهذا مارجحه الباحث الكبير والمتخصص في معالم المسجد النبوي عبدالعزيز بالي رحمه الله:
جاري تحميل الاقتراحات...