دجوليــــــــــــوس
دجوليــــــــــــوس

@djolios

11 تغريدة Apr 02, 2023
#بوح_الجوهر
* أهم قرار يدور حول فلكه مصير الإنسان، على مستوى وعيه الذي يمثل فلك نجاته وخلاصه من شقاءه وإنفصاله عن عالم الوهم المتقن الصنع ( ظل الشجرة ).. ليصبح فاعلا فيه غير مفعول به.. مخيرا بصمته غير مسير بضجيجهم..
حرا محلقا لا متوهما بحريته وهو في الحقيقة يزحف في الأرض بقدر ما تسمح له السلسلة التي تقيد أرجله... هو عندما يقرر إسترجاع شتات نفسه المبعثرة خارج جوهر كينونته هنا وهناك... شتات يستنزف وجوده ويحد من قدراته ويرسم له طريقا مكررا مليئا بأثار الأقدام...
طريق يجعل من حياته المقدسة التي تحمل بين أنفاسها مسؤولية رؤية وجه السماء من الأرض... وبين دقات قلبها مهمة إعادة ربط الإتصال بها... وبين فكرة وأخرى معرفة الأكوان المخفية.. باستعمال الروح للتنزيل والقلب للترجمة والعقل للقراءة..
حبيسة حلقة مفرغة لا تحمل في دائرتها أي جديد سوى تكرار لما حدث سابقا ويتكرر في كل عصر بثوب جديد..
* بعد كتابة بطاقة الدعوة من طرف الأبوين لطفلهم المستقبلي ليشرفهم بحضوره إلى الحفلة التنكرية التي يتردي فيها الجميع الأقنعة .. يقبل القادم القديم والجديد...
دعوتهم وهو لا يعرف مسبقا أنه سيصبح بمثابة كعكة شهية يتقاسمها الحضور في تلك الحفلة.. سيصبح مجرد مصدر يستمد منه الحضور الطاقة.. وإستمداد طاقته تعني إستنزاف حرية وجوده..
وإنتهاء حرية وجوده تعني دق أخر مسمار في نعش إنسانيته ليصبح مجرد جثة بشرية مدفونة تحت تراب رغبات وأنماط مكررة لا متناهية تدور في دائرة الأبعاد الحيوانية الثلاثة.. يوم الميلاد في الحقيقة هو يوم إرتداء الأقنعة.. وإذا كان له هدف ما..
يجب أن يكون ذلك الهدف هو تذكيرك بحقيقتك المتوارية خلف العشرات من الأقنعة..
* كل شخص من الحضور يأخد نصيبه من شتات نفسك ( الكعكة ).. جزء تأخده منك أسرتك ويضعونه داخل صندوق الإسم والنسب والمهنة المستقبلية لتصبح بذلك مقيدا بسلاسل تعريفات الذات الوهمية..
وجزء يأخده منك توجه محيطك الديني، لتكتب بذلك على صفتحك البيضاء كلمات مقدسة مزعومة.. تظن أنها الكلمات الوحيدة الصحيحة... وجزء تأخده منك العادات ويوضع داخل قولب التقاليد والعرق والقومية ليصبح الكون الشاسع بذلك ضيقا.. وجزء أخر ينتزعه منك التفكير في أعباء المستقبل..
وجزء تخفيه عنك رغبات دنيوية كثيرة..
* في الأخير يجد الإنسان أجزاء نفسه المتشضية مبعثرة خارجا هنا وهناك.. وأمامه قرار حاسم يحدد مصيره المتمثل في أبهى صور الوجود.. ألا وهو الحرية.. تبدأ تفاصيل قصة حريته المقدسة عندما يقرر إسترجاع أجزاء نفسه المسلوبة منه..
بداية من أسرته ومحيطه ونهاية بفك شيفرة برمجة عقله.. ومسح المعرفة الملقنة ومعها الطريق المرسوم المليئ بأثار الأقدام.. لتحل مكانها المعرفة المجربة ومعها سلوك الطريق المجهول والغير مرسوم والخالي من أثار الأقدام .. ليتحقق كل ما هو كلي للإنسان..
وينتهي ضياعه وشقاءه باكتمال صورة جوهره عندما يجمع شتات نفسه خارجا.. وينفض كل الغبار الخارجي الملتصق عليها.. عائدا إلى مركز وحدته وتوحده لينفخ في صوره.. ويبعث بأكمل صورة في الوجود.. تحت عنوان " الإنسان الكوني " .. وبتوقيع سامي بقلم الحرية المقدسة..
#مزامير_الوعي

جاري تحميل الاقتراحات...