24 تغريدة 84 قراءة Mar 25, 2023
الانسان الذي لا يشبع !!
كان يأكل ما يعادل وزن جسده من الطعام او نصف بقرة يوميا !!
كان يشرب الدن ويأكل الجثث
واكل طفل رضيع لسد جوعه
صاحب أكبر وأجشع شهية على مر التاريخ
التاريخ البشري ملئ بالاشياء الغريبة التي لا توجد لها تفسير وبعض الظواهر تكون فوق حدود العقل
شخص اسمه تاراري كان معروفا بجوعه الشديد
وشهية لا تشبع، قصته هي أعجوبة طبية لا تزال لغزا لأكثر من 250 عاما.
المصادر ليست دقيقة في التحقق من صحة الإطار الزمني، ولكن حياته بدأت في أواخر القرن الثامن عشر
لا يعرف سوى القليل عن حياته تاراري، لكنه تيتم في سن مبكرة لأن والديه لم يتمكنا من تحمل تكاليف رعايته حيث نمت شهيته إلى مستويات شرهة جدا
عندما كان طفلا كانت شهيته تجعله مشهورا سيئ السمعة
كان معروفا بأنه يأكل الطعام مهما كان متسخ او مقرف او غير صالح للأكل سواء كان مستويا او نيئا
كانت شهيته مفترسة لدرجة أنه سيأكل أي شيء يتسع له فمه
كان متوسط الطول والجثة، وفي عمر 17 كان يأكل ما يعادل نصف بقرة أو وزن جسمه يوميا.
بعد أن تبرأت منه عائلته، بدأ يتحول لوحش ضاري
و قصته أكثر غرابة، مثل شيء من حكاية خرافية مظلمة
وجد تاراري نفسه بالشارع مع اللصوص والمتسولين وبدأ في تناول الطعام من القمامة وأي شئ يتحرك
تقول الروايات انه كان يأكل الصخور وحتى الحيوانات الصغيرة في فمه
مع تقدمه في السن، ترك تاراري في نهاية المطاف مجموعة اللصوص وانطلق في رحلته الخاصه
لكن ما الذي جعل شهية تاراري لا تشبع؟
بينما كان على قيد الحياة، لا يمكن لأي أخصائي طبي أن يقول على وجه اليقين ما الذي جعل شهية تاراري لا تشبع
لكن تم اقتراح بعض النظريات.
التفسير الأول هو أن تاراري كان مصابا بعدوى الدودة الشريطية
ومن المعروف أن الديدان الشريطية تستهلك طعام مضيفها
لكن لا تفسر هذه النظرية لماذا أكل تاراري أشياء غير صالحة للأكل أو لماذا يأكل الكثير من الطعام.
التفسير الثاني هو أن تاراري ربما كان مصابا بمتلازمة برادر ويلي
وهي اضطراب وراثي نادر في ظهور جوع لا يشبع
مع ذلك فإن هذه النظرية لا تفسر لماذا أكل تاراري أشياء غير صالحة للأكل أو كيف كان نحيفا جدا، لأن المصابين بهذا الاضطراب يميلون إلى السمنة المفرطة
التفسير الثالث هو أن تاراري ربما كان لديه شكل من أشكال بيكا بيكا هي حالة يأكل فيها الناس المواد غير الغذائية، على الرغم من أنها عادة ما تؤثر على الأطفال والنساء مؤقتا عندما يكونون حوامل
وايضا يصاب بها ذوي الإعاقات العقلية لكن لا تشرح هذه النظرية كيف كان يأكل كميات كبيره
التفسير الرابع والأكثر احتمالا هو أن تاراري كان يعاني من فرط البلع الناجم عن حالة شديدة من فرط نشاط الغدة الدرقية
في حين أن هناك العديد من أسباب فرط البلع مثل الإجهاد أو مرض السكري أو الآثار الجانبية للأدوية، في حالة تاراري، كان فرط نشاط الغدة الدرقية هو السبب على الأرجح.
كيف أثرت شهية تاراري الغريبة على حياته؟
اضطر تاراري إلى سرقة الطعام لإشباع شهيته التي لا تنتهي
تقول الروايات ان معدته كانت تنتفخ بشكل مرعب وخدوده مثل البالونات بعد الوجبة ، وكان دائم التعرق وبشكل ملحوظ ومستعد للأكل بعد وجبة كبيره بدقائق وبنفس الشراهة
ولا يمكن لأحد أن يقف بالقرب من تاراري بسبب الرائحة الصادرة من جسده. وصفها الناس بأنها رائحة مثل اللحوم المتعفنة وبراز الحيوانات
أشارت السجلات الطبية أيضا إلى أن جسده كان ساخنا باستمرار عند اللمس.
وكانت هذه الرائحة تزداد سوءا بعد كل وجبة.
كان دائما في حالة تنقل، لأنه لم يستطع البقاء في مكان واحد لفترة طويلة جدا دون الوقوع في مشكلة. كان يسرق الطعام من الأسواق والمنازل وحتى القمامة وكأنه كلبا ضال لا يشبع
في عام 1792 بدأت حرب التحالف ضد فرنسا
انتهز تاراري الفرصة لاشباع شهيته وتم تجنيده في الجيش الفرنسي كجندي مشاة
لكن لسوء حظه كانت الوجبة المخصصة للجنود لا تشبع حتى ربع احتياجه لذلك كان يتجول في القمامة ويأكل أي شيء يمكن أن يجده
لاحظ الاطباء حالته فأعطوه وجبات 4 جنود لكن لم ينجح ذلك
فأعطوه وجبات ل 15 شخص، من فطائر اللحم الكبيرة وجالونات الحليب.
لكن حتى هذا لم يشبع تاراري
اصبح الأطباء في حيرة
فقرروا اجراء تجربة في غاية فقدموا لتاراري قطط حية وثعابين وسحالي وكلاب حية
تشير السجلات الطبية إلى أن تاراري اكل الحيوانات بجلودها وفرائها
حتى انه اكل ثعبان بحر حي بلا اي تردد منه
اصاب الاحباط الاطباء لكن قرروا اللجوء لخطة وضعها جنرال فرنسي اسمه ألكسندر بوهارنيس.
أراد استخدام تاراري كجاسوس ينقل الرسائل عبر الحدود البروسية عبر الجهاز الهضمي الخاص به
وضعوا الرسالة في صندوق خشبي صغير جدا فأبتلعه، وكافأوه بعربة يدوية وزنها 15 كيلو بداخلها رئتي الثور والكبد
بأمتنان شديد، أكل المحتويات وذهب في طريقه عبر الحدود
لكن تم القبض على تاراري
وتعرض للضرب والتعذيب لكونه جاسوسا.
ومن ثم تم اعادته للجيش الفرنسي مره اخرى وعاد بعد ذلك الى المستشفى لكونه لا يصلح كجنديا
في المستشفى جرب الاطباء أدوية مختلفة عليه، بما في ذلك الكوكايين وحبوب التبغ والمواد الأفيونية، ولكن لم ينجح أي شيء.
أدى كوكتيل المخدرات في الواقع إلى تفاقم مشاكله، مما دفع شهيته إلى مستويات جنونية
فعليا تحول لوحش بشري كان يشرب دماء الحيوانات والدم المتساقط وحتى الجثث البشرية، اصبح يتبع رائحه الدم كحيوان مفترس !!
أثارت تصرفات تاراري الغذائية اشمئزاز الأطباء
ولكن في يوما اختفى طفل يبلغ من العمر 14 شهرا في المستشفى.
" صورة تخيلية لتاراري "
وطالما كان تاراري يأكل الجثث، فكان هو المشتبه به الأول والوحيد حيث انتشرت الشائعات بأنه المتورط
فتم نفيه من المستشفى.
تاريخيا، لا توجد سجلات تثبت أن تاراري أكل الطفل، ولكن الشائعات كانت كافية
ثم اختفى تاراري ولم يرى أو يسمع عنه لمدة 4 سنوات
بعد 4 سنوات ظهر تاراري مرة اخرى ولكن هذه المرة كام مصاب بالسل.
حينها لم يكن هناك علاج يشفيه، وتوفي تاراري في غضون شهر من مضاعفات السل والإسهال
على الرغم من أن وفاته لم تكن مفاجئة، إلا أن حالة جسده كانت مذهلة للأطباء
وحالة غريبة
كشف تشريح الجثة أن معدة تاراري كانت ممزقة وبها بعض طين الصلصال
وأن معدته تشكل تقريبا تجويف بطنه بالكامل لأنها تمددت من تناول الكميات البشعة من الطعام.
و كبده ومرارته كانوا كبيرين للغاية.
وايضا حلقه كان واسعا جدا لدرجة أن فكه يمكن أن يتسع لشئ بعرض 20 سم
كان فعليا يمكنك أن ترى في معدته إذا نظرت إلى فمه بشكل عامودي
في النهاية، قرر الأطباء إلى إيقاف تشريح الجثة لأن رائحته كانت متعفنه للغاية
انتهت قصة تاراري، الشراهة التي لا تشبع. في سن مبكرة بعمر 26 عام
وانتهى

جاري تحميل الاقتراحات...