𝔐𝔬𝔥𝔞𝔪𝔪𝔞𝔡 𝔖. 𝔄𝔱𝔱𝔦𝔞
𝔐𝔬𝔥𝔞𝔪𝔪𝔞𝔡 𝔖. 𝔄𝔱𝔱𝔦𝔞

@moh_attia77

14 تغريدة 13 قراءة Mar 25, 2023
(مناظرة عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضى الله عنهما -الجزء الرابع-)
ابتسم عمر بن الخطاب وهو يعلق: رحم الله امرءاً روجع إلى الحق فرجع، ولكن بلغني أنك استشرت أختك فاطمة بنت الوليد فأشارت عليك بألا تفعل- أي لا تطيع أمير المؤمنين- ويحك يا أبا سليمان أالنساء تستشير؟
(١)
فيرد خالد بثقة: رب امرأة يا عمر خير من ألف رجل. فيقول عمر: صدقت ولكن هذه تعيش بعد في جاهليتها فهي تراني دائماًً ابن حنتمة بنت عمها هاشم بن المغيرة ولا تراني أمير المؤمنين.
وترتفع درجة حرارة «المواجهة» حين يقول خالد: كلا ما كان لفاطمة شأن في ذلك ولقد كذبك من بلغك.
(٢)
عمر: إذن فاكذب نفسك الساعة أمام الناس كما قلته أمامهم ، أعلن لهم أنك لا تنوي الفتنة وعمر حي ولا بعد أن يموت عمر ويصرخ خالد:كلا والله لا تتحدث العرب أبداً أن خالد بن الوليد يقول القول ثم يكذبه فرد عمر: جاهلية! يعنيك يا خالد ما تقول العرب غداً ولا يعنيك ماذا أنت قائل لربك غدا؟
(٣)
خالد: واعجباً لك يا عمر أليس للمسلمين إذا قضى ابن الخطاب نحبه أن يختاروني لولاية هذا الأمر؟
فيرد عمر بسرعة: معاذ الله، لا يختارك المسلمون أبداً وفيهم السابقون من المهاجرين والانصار، إن المسلمين يا خالد لا يرضون أبداً أن يروا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٤)
ملكاً يجيز الشعراء - أي يكافئهم- ويمنع الفقراء، يفعل هذا وبينه وبين الله غيره فكيف إذا لم يكن بينه وبين الله أحداً؟!خالد: وإذا فعلوا يا عمر إذا اختاروني وفيهم السابقون من المهاجرين والانصار أتقوم أنت من موتك لتحول دون ذلك؟
عمر: ليسوا بفاعلين إلا اذا أكرهوا على ذلك بالسيف (٥)
وإن في سيفك لرهقاً يا خالد!
ويثور خالد لأن هذا الاتهام تكرر من عمر ويقول:أفي سيفي رهق؟ أيها المسلمون لطالما اتهمني عمر بذلك، ولو كنت كما زعم لما توالى نصر الله في كل معركة أخوضها. أجل إن في سيفي لرهقاً ولكن حينما تدعو الحاجة إلى الرهق- الرهق هو الخفة والحدة والتسرع-
(٦)
وإلا فإني أحرص الناس على نفسٍ مؤمنة أن تلقى منيتها إلا فيما يوهن جانب العدو أو يشد من عزائم المسلمين، ذلك يوم مؤتة؟ أتذكرون يوم مؤتة؟يوم اندك في يدي تسعة أسياف فما صبرت فيها، في ذلك اليوم سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله،
(٧)
فهل تعلمون ماذا فعلت ذلك اليوم وقد رأيت مائة ألف أوأكثر قد أحاطوا بثلاثة آلاف من المسلمين وأوشكوا أن يبيدوهم عن بكرة أبيهم؟ لم أتقدم بهم لقتال العدو كما فعل زيد بن حارثة، ولم أهجم بهم هجمة الليث كما فعل جعفر بن أبي طالب، ولم استمت بهم كما فعل عبدالله بن رواحة،
(٨)
ولكني داورت بهم جهدي حتى سللتهم من المعركة فأنقذتهم من الهلكة ووصلت بهم إلى المدينة ليحثوا أهلها في وجوهنا التراب ويقولوا: أنتم الفرَّار، فيقول رسول الله: بل أنتم الكرار إن شاء الله. وينظر عمر إلى الحاضرين في مسجد النبي ويقول:
(٩)
أيها الناس إن رسول الله اثنى على خالد يوم مؤتة إذا انقذ المسلمين من الهلكة ولكنه أعرض عنه يوم بني خزينة وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد مرتين ثم بعث عليا بن أبي طالب يؤدي لهم قتلاهم الذين فتك بهم خالد وهم مسلمون وإن لنا في رسول الله أسوة حسنة نثني على خالد بما هو أهله
(١٠)
وما كان على الطريق، فإذا حاد حاسبناه وعاتبناه فإذا لم يستقم قومناه وأنفه راغم-أي في التراب- فما جعل الله أحداً أعظم من الحق وإن كان عظيماً، وإن الله قد أذهب بأس الجاهلية، وخيلاءها كما أذهب أصنامها وأوثانها فلا والله لا أوتي برجل يريد أن يكون صنماً يعبده الناس إلا حطمته.
(١١)
والتفت خالد إلى الناس وهو يخطب: أيها الناس إن أمير المؤمنين عزلني فيالمرة الأولى عن إمارة الجيش في الشام، زاعماً أن الناس افتتنوا بي فخشي أن أفتن الناس فليت شعري ماذا كان أمير المؤمنين يريد مني أن أصنع؟ أأضن على المسلمين بكفايتي في الحرب؟
(١٢)
أم أتعمد ألا أكسب لهم النصر فى المعارك حتى لا أكون صنماً يعبده الناس كما زعم أمير المؤمنين فيكون عليه أن يحطمه
(١٣)
وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية بإذن الله

جاري تحميل الاقتراحات...