خاطرة ودليل نبوّة :
في كثير من الأحيان كان الصحابة - رضي الله عنهم - يسألون النبيﷺ : أيُّ العمل أفضل؟، أيُّ العمل أحب إلى الله؟، أيُّ الإسلام خير؟، أيُّ العمل خير؟
فتجد الجواب يختلف من حديث لآخر؛ فكان النبيﷺ يجيب في كل مرّة بما يتناسب مع حال السّائل، ومصلحة الإسلام والعامّة.
في كثير من الأحيان كان الصحابة - رضي الله عنهم - يسألون النبيﷺ : أيُّ العمل أفضل؟، أيُّ العمل أحب إلى الله؟، أيُّ الإسلام خير؟، أيُّ العمل خير؟
فتجد الجواب يختلف من حديث لآخر؛ فكان النبيﷺ يجيب في كل مرّة بما يتناسب مع حال السّائل، ومصلحة الإسلام والعامّة.
ومثال ذلك ما جاء في صحيح البخاري، عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - أن أول ما تكلّم به النبي ﷺ عندما قدِمَ المدينة المنورة: "يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ"
وهذا مما أُتيَ من جوامع الكلم، فكان المهاجرون قد وفدوا للتوّ من مكة إلى المدينة وقد تركوا خلفهم أموالهم وأشياءهم؛ فقَدِم النبي ﷺ إلى المدينة؛ ورآه عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وقال مقولته المشهورة وهو يروي عن النبي ﷺ ذلك الحديث: "فلما تبيّنت وجهه؛ عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب"
فأمرهم بإفشاء السلام ونشره والإكثار منه؛ لتقوية روابط الأخاء والتعارف بين المهاجرين والأنصار، وهو سبيل لنشر المحبة بينهم، وقد كان المهاجرون حينها وفودًا جددًا على الأنصار، وأمرهم ﷺ أيضًا بإطعام الطعام؛ ويكون ذلك بالهدية، والضيافة، والصدقة، وغير ذلك
من الأنصار يؤثر أخيه المهاجر على نفسه، وهزموا أعظم امبراطوريتين (فارس والروم).
ولو نظرنا إلى سيرة النبي ﷺ قبل أن يوحى إليه، كان أُميًّا لا يعرف القرآءة والكتابة، لا يعرف الشعر، لم يقُد جيشًا في حياته قط؛ بل أول جيش قاده كان عمره ٥٥ عامًا، وكان معروفًا عند قومه بالصدق والأمانة
ولو نظرنا إلى سيرة النبي ﷺ قبل أن يوحى إليه، كان أُميًّا لا يعرف القرآءة والكتابة، لا يعرف الشعر، لم يقُد جيشًا في حياته قط؛ بل أول جيش قاده كان عمره ٥٥ عامًا، وكان معروفًا عند قومه بالصدق والأمانة
حتى كان حسن خلق النبي ﷺ، مما حاجج به الله ﷻ مشركي قريش، فقال ﷻ: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾. وقال ﷻ: ﴿فقد لبثت فيكم عمرًا من قبله أفلا تعقلون﴾. فلو لم يكن متّصِفًا بتلك الصفات لما آمن به أحد، ولكان ذلك حجّة عليه، ولقالوا: أنت فيك كذا وكذا، لكنهم احتجّوا عليه بالمال:
بل حتى الأنصار في المدينة، ما سبب سرعة استجابتهم للنبي ﷺ والإيمان برسالته، استقبالهم المهاجرين، واجتمعوا على أمر النبي ﷺ بعد حروب بين الأوس والخزرج دامت أكثر من مائة عام؛ فاصطلحوا على أمر النبي ﷺ، ثم يأتي بعد ذلك في القرآن ويقول: الله هو الذي ألّف بينهم، فلم ينسب الفضل لنفسه
وسبب إيمان الأوس والخزرج "مشركو المدينة" كما هو مذكور في القرآن والسنة والسِّيَر أنهم كانوا يجاورون اليهود في المدينة، واليهود أهل كتاب لديهم نبوءات عن النبي الخاتم، فكانوا يقولون لهم إذا اشتد الأمر بينهم أنه إذا بُعث النبي الذي أتى زمانه سيقتّلونهم قتل عاد وإِرَم
جاري تحميل الاقتراحات...