حديث النفس للنفس ^^
**************************
قال : قلت لي ذات مرة أن الكلام بالسوء على الآخر في ظهره ( الغيبة ) يعمل على تكوين تشابك ترددي بين طاقتي المتكلم والغائب..
سؤوالي هو : ماذا أفعل لأتمكن من فك التشابك ؟! هل يكفي أن أذهب للشخص المعني لأعتذر منه وأطلب أن يسامحني ؟!!
قلت : يجب أن تفهم أولاً ان تلك التشابكات كثيرة جداً لأنها لم تتكون فقط نتيجةً للغيبة .. بل والنميمة والخوض في أعراض الغافلين والحكم والحسد و ......
قلت : يجب أن تفهم أولاً ان تلك التشابكات كثيرة جداً لأنها لم تتكون فقط نتيجةً للغيبة .. بل والنميمة والخوض في أعراض الغافلين والحكم والحسد و ......
و كل السيئات التي أقترفتها نتيجة لعملك بالمنكر ( كل ما هو خارج نطاق الأسماء الحسنى ) انما أشدها تعقيداً هي التشابكات التي تتشكل نتيجة الغيبة .. لأن كل السيئآت تُغفر ( يُفك تشابكها ) أن تاب صاحبها الا الغيبة لا يُفك تشابكها الا أن يقوم صاحب الغيبة بفك التشابك بنفسه ..
كل السيئات التي أقترفتها نتيجة لعملك بالمنكر ( كل ما هو خارج نطاق الأسماء الحسنى ) انما أشدها تعقيداً هي التشابكات التي تتشكل نتيجة الغيبة .. لأن كل السيئآت تُغفر ( يُفك تشابكها ) أن تاب صاحبها الا الغيبة لا يُفك تشابكها الا أن يقوم صاحب الغيبة بفك التشابك بنفسه ..
لذلك فأن تلك التشابكات لن تؤذي الشخص المعني بقدر الأذية والضرر الذي ستُلحقه بك أنت وخصوصاً تشابكات الغيبة ..
قال : ممكن توضح أكثر ..
قلت : أنت حينما تكلمت بسوء بظهر الآخر كنت تظن أنك تنتقم منه بصورة أو بأخرى سواء بفضحه امام الآخرين أو حتى بينك وبين نفسك ..
قال : ممكن توضح أكثر ..
قلت : أنت حينما تكلمت بسوء بظهر الآخر كنت تظن أنك تنتقم منه بصورة أو بأخرى سواء بفضحه امام الآخرين أو حتى بينك وبين نفسك ..
لكن الحقيقة هي أنك لم تنتقم الا من نفسك .. فبجهلك عملت على خلق رابط ذبذبي ممتزج ومتلاحم بالموت ( الموت المقصود هنا عكس الأفاقة ) ليُبقيك في دوامة الأنتقال بين عوالم جهنم ..
{{ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }} ..
وجاء في حديث للرسول ( ص )👇
وجاء في حديث للرسول ( ص )👇
يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ ، فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا " .
قُلْتُ : وَ لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : " لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَ الْغِيبَةُ لَا تُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَهَا صَاحِبُهَا
قُلْتُ : وَ لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : " لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ، فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَ الْغِيبَةُ لَا تُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَهَا صَاحِبُهَا
لذلك فأن أعتذارك وطلبك المسامحة لن يكون كافياً البتة.. فحتى لو سامحك الطرف الآخر فأن هذا لن يغير من حقيقة أنك ما تزال عالقاً في تلك التشابكات التي خلقتها لنفسك والتي قد تستنفذ منك حيواة عدة لتفكيكها ..
قال : وما العمل ؟!
قال : وما العمل ؟!
قلت : فك الترابط ( التشابك ) .. وهذا لن يحدث مالم تغير ما في نفسك .. وتغيير ما في النفس يتطلب تغيير الوجهة والتوجه الى الداخل ( التوبة ) .. لرؤية وتحديد مكامن الخلل عن طريق المراقبة الدقيقة من ثم البدء بالأصلاح
( هدم الأصنام ) ..لتبدأ رحلة الطريق الروحي ومع غرس أولى البذور التي ستجني لاحقاً ذريتها ستبدأ تلقائياً العُقد تنحل شيئاً فشيئاً ..
#مزامير_الوعي
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...