ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

10 تغريدة 6 قراءة Mar 25, 2023
إن كان رمضان يرتبط لدى بعض الشعوب بالمسحراتي أو مدفع الإفطار، فأعتقد جازماً أنه يرتبط لدينا بالفيمتو !!
فما إن يقبل شهر الصيام، حتى نجد الفيمتو مقدما على جميع الموائد، لا لأنه خارق بديع من حيث المذاق، وإنما لاعتبارات أخرى!
حياكم تحت
الفيمتو في انتشاره يوحي بأنه محلي، أو على أقصى تقدير عربي، لكنه على العكس من ذلك تماماً، فقد قطع آلاف الأميال وصولاً إلينا، قادماً من بلاد الصقيع والضباب بالمملكة المتحدة، لم يصل إلينا اليوم أو أمس وإنما وصل عام 1927 حينما كانت بريطانيا هي من هي!
بدأت قصة هذا المشروب في مدينة مانشستر الإنجليزية عام 1908، حيث ابتكر كمشروب عشبي يمنح الطاقة، تحت اسم "Vim Tonic" وذلك قبل أن يتم اختصار الاسم لاحقاً لـ "فيمتو"، وبعد أربع سنوات من هذا التاريخ تحديداً عام 1912 تم تسجيله كعقار طبي ومنشط للصحة العامة.
رأت الشركة المصنعة للمنتج أن تسجيله كدواء طبي ربما حد من نجاحه وتوزيعه، فقاموا بعد عام واحد بتغيير تصنيفه مرة أخرى كمشروب غير كحولي، انتظروا منه نجاحا ونتائج مغايرة، لكنه فشل مجددا.
وعلى سبيل الترويج اليائس أرسلت الشركة المشروب إلى الجنود البريطانيين في الهند، والذين لم يستسيغوه، لكن حين وقع الفيمتو في يد الهنود أعجبوا به كثيرا، حينها التفتت الشركة في بريطانيا إلى هذا الإقبال، وسجلت منتجها كعلامة تجارية هناك، ومن هنا بدأت قصة الفيمتو في الانتشار عالميا.
أما عن وصوله إلى المملكة ودول المنطقة، فكان عن طريق أحد الموظفين الهنود الذين يعملون في البحرين بمؤسسة العوجان عام 1927، حيث تذوقه صاحب المؤسسة واستشف مدى النجاح الذي يمكن أن يحققه به في السوق الخليجي، فقرر جلب كميات منه، وبالفعل لاقى المشروب نجاحا منقطع النظير
مؤسسة العوجان التي أصبحت وكيلاً لهذه الشركة في الشرق الأوسط، وبدأت في توزيع المشروب وبيعه في السوق العربية بداية من عام 1928 وحتى الآن، وتوسعت في الأمر حتى أقامت مصنعًا للفيمتو في الدمام في السبعينيات.
بحسب الشركة المصنعة يتكون هذا المشروب من خلاصة مجموعة من الفواكه المتنوعة منها الكشمش الأسود والتوت، وعصير الفواكه، فضلاً عن الكولا، وحامض الليمون والكراميل، فيما يمثل السكر والماء الجزء الأكبر من مكوناته.
تحقق الشركة نصف مبيعاتها سنوياً في الشرق الأوسط في شهر رمضان، حيث تبيع أكثر من 25 مليون زجاجة، وهو رقم فعلياً يعبر عن مدى كون هذا المشروب تقليداً لنا ومؤثراً في عاداتنا.
هذا المشروب في اعتقادي هو تقليد أكثر منه أي شيء آخر، نشأنا نراه على موائدنا في رمضان،ويبقى السؤال اذا كان المشروب لذيذ لماذا لا نراه في غير رمضان واذا ماكان كذلك ليش مصرين عليه على فطورنا !!!

جاري تحميل الاقتراحات...