#ثريد اليوم
أصحاب الأخدود والنار الكبيرة والاحداث التي قبلها وكيف كان الغلام يتعلم السحر عند كبير السحرة ويتعلم التوحيد عند الراهب
أصحاب الأخدود والنار الكبيرة والاحداث التي قبلها وكيف كان الغلام يتعلم السحر عند كبير السحرة ويتعلم التوحيد عند الراهب
قبل لا نبدأ أرجو تذكرون والدتي رحمها الله و والدي اطال الله عمره بدعوة بهذا الشهر الفضيل♥️
وكل يوم ثريد مفيد ومتسلسل من بداية القرآن الى نهايته ان شاء الله، ما استغني عن دعمكم ومتابعتكم 🙏🏻♥️
وكل يوم ثريد مفيد ومتسلسل من بداية القرآن الى نهايته ان شاء الله، ما استغني عن دعمكم ومتابعتكم 🙏🏻♥️
متى كانت قصّة أصحاب الأخدود؟
كانَ في فترةٍ من الزّمن وهي الفترة بينَ رفعِ سيّدنا عيسى -عليه السّلام- وبعثة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مَلِكٌ على حِميَر يُقال له ذو نواس، واسمه زرعة بن حسّان أو يوسف بن شرحبيل، وكانَ هذا الرّجل كفرعون يدّعي أنّه الإله،
كانَ في فترةٍ من الزّمن وهي الفترة بينَ رفعِ سيّدنا عيسى -عليه السّلام- وبعثة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مَلِكٌ على حِميَر يُقال له ذو نواس، واسمه زرعة بن حسّان أو يوسف بن شرحبيل، وكانَ هذا الرّجل كفرعون يدّعي أنّه الإله،
وكان لهذا الملك ساحرٌ اسمه دولعان، فلمّا أحسّ السّاحرُ أنّه شاخ وكَبُرَ سِنّه ذهبَ إلى الملكِ ذي نواس فقال له إنّي قد كَبُرَت سنّي وضعُفَ جسدي فأخشى إن أنا متّ أن ينقطع السحر الذي عندي عنكم ولا يكون فيكم أحد يعلمه
طلب الساحر من الملك غلامًا ليعلمه السحر ،
فلمّا أحسّ السّاحرُ بدنوّ أجلِه، وأدركَ أهمّيّة أن يَبقى عِلمُه، طلبَ من الملكِ ذي نواس أن يُرسِلَ معه فتى عاقلًا ليتعلّم من السّاحرِ العلمَ قبلَ موتِه،
فلمّا أحسّ السّاحرُ بدنوّ أجلِه، وأدركَ أهمّيّة أن يَبقى عِلمُه، طلبَ من الملكِ ذي نواس أن يُرسِلَ معه فتى عاقلًا ليتعلّم من السّاحرِ العلمَ قبلَ موتِه،
وبينا الفتى في طريقه ذاهبٌ إلى السّاحرِ إذا بهِ يلقى راهبًا يتعبّد الله -سبحانه وتعالى- على دينِ عيسى -عليه السّلام- في صومَعةٍ له فجلَسَ الفتى إلى ذلكَ الرّاهب وكان اسمُه فيميؤن، واستَمعَ إليه إذا به يدعو إلى توحيد الله -جلّ وعلا-
فأُعجِبَ الغلام بهذا الكلام واستحسنه وأحبّ الرّاهب، فصارَ كلّما ذهبَ إلى السّاحرِ مرّ بالرّاهبِ فجلسَ بينَ يديه وتعّلّم منه العلم ثمّ سار في طريقه إلى السّاحر، ولكنّه لمّا يصلِ السّاحرَ يتعجّبُ السّاحر من كثرة ما يتأخّر فيعاقبه لذلك ويضربه وذات مرّةٍ ذهبَ الغلام -كعادته-
إلى الرّاهبِ قبلَ وصوله إلى السّاحرِ فأخبرهُ بأنّ السّاهرَ يعاقبه كلّما تأخّر وشكى للرّاهبَ أمره فأخبره الرّاهبِ أنْ كلّما سألكَ عن سبب تأخّركِ قل له "حبسني أهلي" أي أشغلوني فلم أستطع المجيء باكرًا، وإذا سألَكَ أهلك مرّةً عن سبب تأخّرك فقل لهم "حبسني السّاحر"
الآن أعلمُ إن كان السّاحرُ هو الذي يستحقّ أن أتّبِعَه أم الرّاهب فأمسَكَ بحَجرٍ وقال: "اللهمّ إن كانَ أمرُ الرّاهبِ أحبَّ إليكَ من أمرِ السّاحرِ فاقتُل عنّا هذه الدّابّة حتّى يمضيَ النّاس ثمّ قذفَ الحجرَ إلى الدّابّة فأصابها فماتت ومضى النّاس،
ثمّ ذهبَ الغلام إلى الرّاهِبِ فقصّ عليه القصّة فاستحسَنَ ما وصلَ إليه الغلام من يقينٍ وأخبرَه أنّه صارَ أفضلَ منزلةً من شيخِهِ -الذي هو الرّاهب نفسه- عند الله، ثمّ أخبره أنّه سيُبتلى بابتلاءٍ عندَ الملك وأوصاه أن إن حَصَلَ ابتلاؤك ذلكَ فلا تدلّ القومَ عليّ فيقىًلوني
ومع مرور الوَقتِ عَرَفَ الغلام النّاسُ وذاعَ صيتُهُ بينهم، وكانَ فيهم صاحبَ مقامٍ مستجابَ الدّعاء، فكانَ يشفى الأعمى والأبرص ويداوي النّاس من مختلف داءاتهم الواقعة فيهم بدعائه، فسَمِعَ به أحد جلساء الملكِ، وكان هذا الرّجل أعمى،
فأعدّ هدايا كثيرةً ودعا الفتى إليه ليدعو له، فجاءه الفتى ورأى تلكَ الهدايا كلّها، فقال جليس الملك للفتى أنّ كلّ هذه الهدايا ستكون له إن هو نجح في علاج جليس الملك وجعله مبصرًا فقالَ الفتى للرّجل الأعمى أنّه لا يستطيع أن يشفيَ أحدًا أو أن يردّ بصره بإرادته
وإنّما ذلك كلّه إنّما يكون بإرادة الله تعالى وحده وليس لأحد من النّاس قدرة في فعلِ شيء من هذا، ثمّ اشترطَ عليه أن يؤمن بالله ويعودَ لدين عيسى -عليه السّلام- وأن لا يشركَ مع الله أحد ليدعو له فاستجابَ الرّجل لذلك والإيمان بالله وحده في قلبه ولم يشرك معه أحد،
فدعا الفتى اللهَ أن يشفيَه فشافاه الله وعافاه من العمى الذي كان يعاني منه، ذهَبَ ذلكَ الرّجل بعد أن عافاه الله إلى مجلسِ المَلِكِ حيثَ كان يذهبُ قبلَ أن يَردّ الله عليه بصره، فاستغربَ الملك لذلك إذ إنّه ما عهِدَ إلهًا غيرَه في تلك البلد، وسألَ جليسه عن هذا الإله الذي شفاه من مرضه
فأجابه أنّه الله ربّ العالمين، فلمّا رأى الملك من جليسه هذا أخذه وظلّ يذيقه صنوف العذاب حتّى أخبرَ الجليسُ المَلِكَ بخَبرِ الغلامِ الذي كان سببًا في إيمانه، فأرسلَ الملك جندَه يطلبون الفتى ذهبَ الجنود يبحثونَ عن عبد الله حتّى أحضروه إلى الملك،
فوقف إليه الملك وسأله عن سرّ شفائه للمرضى، وادّعى أنّ ذلك كلّه إنّما هو من شدّة تفننه في السّحر، فأخبرَه عبد الله أنّ الله -جلّ وعلا- هو الشّافي وأنّ الله هو خالقه وخالق كلّ البشر، فغضب الملك لذلك غضبًا شديدًا وأخذه ليفعلَ به ما فعلَ بجليسه، وظلّ يذيقه صنوفًا من العذاب حتّى أخبره
بقصّته مع الرّاهب في الصّومعة. فلمّا علمَ الملك بخبرِ الرّاهبَ أرسلَ إليه جندًا ليُحضِروه، فذهبوا إليه حتّى أتوه، ثمّ أخذوه وجاؤوا به إلى الملك، فلمّا رآه الملك أمره بأن يتركَ دينه وأن بتّبع دين الملك، فأبى الرّاهبُ إلّا التّوحيد ولم يستجب لأمر الملك فأحضَرَ منشارًا وقال له
لإن لم تترك دينَك لأنشرنّك بهذا المنشار، فرفضَ الرّاهبُ أن يتركَ دينه، وظلّ على الصبر حتّى آخر رمقٍ فيه فلمّا رآه الملك مصرًّا على البقاء على دينه التّوحيد دعا الجندَ ليُحضروا المنشار فأحضروه ووضعوه على مفرق رأسِ الرّاهب ونشروه إلى قسمين اثنين،
ثمّ أحضرَ الجندُ جليسَ الملكِ وفعلوا به ما فعلوا بالرّاهب، ثمّ جاؤوا بالغلام، فعرضوا عليه أن يرجِعَ عن دينِه وأن يتّبعَ دينَ الملك، فرفض ذلك، فلمّا رآه الملك مصرًّا على موقفه وثابتًا على مبدأه قال للجندِ أن يأخذوه ويذهبوا به إلى أعلى الجبل،
ثمّ يعرضوا عليه هناك أن يترُك دينَه فإن هو تركه عادوا به إلى الملك، وإن لم يتركه رموه من فوق الجبل وقىًلوه فاستجابَ أوئك النفر لأمرِ المَلِك، وأخذوا الغلامَ إلى أعلى الجبل، فلمّا وصلوا إلى حيث أمرهم الملك، قالوا للغلامِ أن يترَكَ توحيدَ الله وأن يؤمنَ بدينِ الملك لينجوا من الموت
(اللهم اكفنيهم بما شئت)
لمّا رأى الغلامُ عبدُ الله أنّ قومَ الملك أخذوه وعزموا على إلقائه إن لم يترك عبادة الله - التجأ إلى ربّه يدعوه ويتضرّع إليه فقال: "اللهمّ اكفنيهم بما شئت"، فاستجابَ الله دعاءه، وما هي إلّا لحظات
لمّا رأى الغلامُ عبدُ الله أنّ قومَ الملك أخذوه وعزموا على إلقائه إن لم يترك عبادة الله - التجأ إلى ربّه يدعوه ويتضرّع إليه فقال: "اللهمّ اكفنيهم بما شئت"، فاستجابَ الله دعاءه، وما هي إلّا لحظات
حتّى اهتزّ بهم الجَبَل اهتزازةً عنيفةً أسقطتهم جميعًا عن الجبل إلّى الغلام، فخلّفهم متردّينَ خلفَهُ وذهبَ هو إلى الملك، فلمّا رآه الملك مٌقبلًا تعجّب من عودته سالمًا دون أيّ أذى، وسأله عن أولئكَ النّفرِ الذينَ ذهبوا معه ليلقوه عن الجبل فأجابه بأنّ الله -جلّ وعلا- كفانيهم بما شاء.
فأرسلَ المَلِكُ إلى قومٍ آخرينَ وأمرهم أن يأخذوا الغلام إلى السّفينة فيحملونه عليها ويأخذوه إلى وسط البحر، فإن هوَ آمن بدينهم وتركَ عبادة الله وتوحيده أعادوه، وإن لم يترك دينه ورفض الرّجوع إلى دينهم ألقَوه في البحرِ فتخلّصوا منه
استجابَ القَومِ إلى قولِ مَلِكِهِم فأخذوا الغلام وذهبوا به إلى السّفينة فحملوه عليها وأمروه بأن يترك توحيدَ الله -جلّ وعلا- وأن يعودَ إلى دينِهم وإلى عبادة الملك، فرفضَ ذلك رفضًا شديدًا،
فلمّا رأى أنّهم سيلقونَه في البحر دعا الله بمثل ما دعاه في الأولى فقال: "اللّهمّ اكفنيهِم بما شئت"، فاستجابَ الله دعوتَه فإذا بالسّفينة تنقلبُ فيهم فتُغرِقُهُم كلُّهم إلّا الغلامَ عبد الله!
ثمّ تَرَكَ الفتى القومَ وراءه غَرقى وعادَ حيثُ الملك، فلمّا رآه الملك مٌقبلًا مرّةً أخرى تعجّب من عودته، وسأله عن أولئكَ النّفرِ الذينَ ذهبوا معه ليُغرِقوه فأجابه بأنّ الله -جلّ وعلا- كفانيهم بما شاء، ثمّ أبَرَ الغلام الملكَ أنّه لن يستطيعَ أن يقتلَه إلّا في حالةٍ واحدة
هي أن يجتَمعَ النّاسُ كلّهم في مكانٍ واحد كبيرٍ ليسعهم جميعًا، ثمّ يُؤتى بالغلامِ فيُصلَبَ على شجرة ثمّ يأخذ الملكُ سهمًا من سهامِ الغُلام فيضَعه في القوس ثمّ يقول: "بسم الله ربّ الغلام" ثمّ يرمي السّهم، فإنّه إن فعلَ ذلك ظفرَ به ومات الغلام، ولا سبيل أخرى لقىًل الغلام
فلمّا لم يجد الملك مفرًّا من قتلِ الغلامِ إلّا بهذه الطّريقة استجابَ لها، فجمعَ النّاسَ في ساحةٍ من الأرض كبيرة، وأحضرَ الغلام ثمّ أمرَ بصلبِه على جذع نخل، وأخذ بسهمٍ من كنانةِ الغُلام ووضعه في القوسِ وقال: "بسم الله ربّ هذا الغلام" فانطلَقَ السّهمُ حتّى أصابَه في مَقتَل فمات!
فلمّا رأى النّاسُ أنّ سيّدهم لم يستطع قتلَ الغلاِم إلّا حينما قال "باسم الله ربّ هذا الغلام" أدركوا أنّ إلههم هذا ما هو إلّا كاذب، وأنّ إلههم الحقيقيّ هو الله الواحد ربّهم وربّ الغلام، فآمنوا به أجمعون، وحدَثَ للمَلِكَ ما كان يخشاه
فلمّا رأى المَلِك النّاس كفرت به وآمنت بربّ الغلام -جلّ وعلا- أمرَ بحَفرِ أخاديدَ ضخمة وأن تُشعَل بها النّيران العظيمة، فمن ارتدّ عن عبادة دين الغلامِ نجا، ومن بقيَ عليه ألقيَ في النّارِ وهلك، ولذلك سمّيت هذه القصّة بقصّة أصحاب الأخدود
وبينما الملكُ يرمي بالمؤمنين في النّار، إذ جاءت امرأةٌ ومعها طفلها الصّغير، فخشيَت على ابنها أن تقعَ في النّار وهو معها، فلمّا رآها ابنها أنطقه الله فقال: "يا أمّه، اصبري فإنّك على الحقّ"، فصَبرَت واحتسبت حتّى ألقيت في النّارِ وفازت الفَوزَ الكبير.
النهاية
شكرًا لمن قرأ و وصل لهذه التغريدة وما استغني عن دعمكم بلايك ومتابعه🙏🏻♥️
شكرًا لمن قرأ و وصل لهذه التغريدة وما استغني عن دعمكم بلايك ومتابعه🙏🏻♥️
جاري تحميل الاقتراحات...