بعد سنوات من الدفاع عن سلطة متجبرة، استيقظ ضمير أبي حامد الغزالي، فاعتزل الناس وقال: "انكشف لي أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به، أني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله خصوصاً، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق،
1/3
1/3
وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء، وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئاً من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلاً، فإن جميع حركاتهم وسكناتهم، في ظاهرهم وباطنهم، مقتبسة من نور مشكاة النبوة،
2/ 3
2/ 3
وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به... وأنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتاً، ويقتبسون منهم فوائد."
3/ 3
3/ 3
استدرك مهم:
والتصوف الذي يقصده أبو حامد الغزالي، هو العلاقة الخالصة المباشرة بين الإنسان وربه، وليس هو الطرقية، وإن كان بعض من في الطرق يتصوفون أيضا.
والتصوف الذي يقصده أبو حامد الغزالي، هو العلاقة الخالصة المباشرة بين الإنسان وربه، وليس هو الطرقية، وإن كان بعض من في الطرق يتصوفون أيضا.
جاري تحميل الاقتراحات...