هل أنّ الملائكة تهتمّ برغبات الرجل الجنسيّة؟
جاء في صحيح البخاري: "إِذَا دعَا الرَّجُلُ امْرأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فلَمْ تَأْتِهِ فَبَات غَضْبانَ عَلَيْهَا؛ لَعَنتهَا الملائكَةُ حَتَّى تُصْبحَ"
جاء في صحيح البخاري: "إِذَا دعَا الرَّجُلُ امْرأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فلَمْ تَأْتِهِ فَبَات غَضْبانَ عَلَيْهَا؛ لَعَنتهَا الملائكَةُ حَتَّى تُصْبحَ"
فحسب هذا الحديث "الصحيح" إذا أراد الرجل أن يجامع زوجته ويمارس معها الجنس، ثمّ رفضتْ، فغضب زوجها، فإنّ الملائكة تظلّ تلعنها حتى الصباح.
نلاحظ أنّ الملائكة تهتمّ أيضا بالرغبات الجنسيّة للزوج وتغضب لغضبه وتلعن زوجته التي رفضتْ بسبب صداع أو حتّى بسبب أن لا رغبة لها في ذلك الحين،
نلاحظ أنّ الملائكة تهتمّ أيضا بالرغبات الجنسيّة للزوج وتغضب لغضبه وتلعن زوجته التي رفضتْ بسبب صداع أو حتّى بسبب أن لا رغبة لها في ذلك الحين،
لكنّ الملائكة لا يهمّها هذا كلّه فرضاء الزوج ورغبته فوق كلّ اعتبار وتظلّ تلعن هذه الزوجة الشريرة حتى الصباح.
لا شكّ انّ القارئ سيلاحظ أنّ هذا الحديث غير معقول ويخالف الطبيعة البشريّة وتأباه النفوس السويّة، رغم أنّه مذكور في صحيح البخاري.
لا شكّ انّ القارئ سيلاحظ أنّ هذا الحديث غير معقول ويخالف الطبيعة البشريّة وتأباه النفوس السويّة، رغم أنّه مذكور في صحيح البخاري.
والأحاديث الذكوريّة كثيرة في كتب الحديث، وهي في الحقيقة تدخل في باب العقليّة السائدة في القديم، ولا يكاد يخلو منها مجتمع أو دين في ذلك الزمان، ففي المسيحية مثلا فإنّ المرأة عليها أن تطيع زوجها كطاعة الله
فيقول بولس في الرسالة إلى أهل أفسس" :أيّتها الزوجات اخضعن لازواجكنّ مثل خضوعكنّ للربّ" وانتقل هذا المعنى إلى الحديث حيث أخرج ابن ماجة أن النبيّ قال: " لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا"
وفي المسيحية كذلك فإن صوت المرأة عورة، فيقول بولس في رسالة كورنثوس الأولى:" لتصمت النساء في الكنائس فليس مسموحا لهنّ أن يتكلّمن، بل عليهنّ أن يكنّ خاضعات (...) وإذا رغبن في تعلّم شيء فليسألن أزواجهنّ في البيت، لأنّه عار على المرأة أن تتكلّم وسط الناس"
أمّا في اليهوديّة فوضعيّة المرأة أمرّ واقسى، وقد تقرأ الأعاجيب في التلمود، فيكفي أن تعلم أنّ المرأة لا يحقّ لها أن ترث مطلقا بوجود ذكر معها، وإنّما هي نفسها تُورَثُ مع متاع البيت.
إذن وحتّى لا أطيل فإنّ الكثير من الأحاديث "الذكوريّة" قد تسلّلت إلى كتب الحديث، سواء تسلّلتْ من المفاهيم والأديان المعاصرة لواضعي الحديث وقتها، كالأمثلة التي سقتها أعلاه، أو سواء من اختراعهم هم بأنفسهم كالحديث "الصحيح" في البخاري الذي يقول: "
يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة" او الحديث في صحيح مسلم " إنّ المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان"
وبصفة عامة فإنّ المسيحيّة استطاعت أن تقطع مع تراثها الذي يتعارض مع حقوق الإنسان والقيم الحديثة وابقتْ فقط على ما تقبله الفطرة السليمة،
وبصفة عامة فإنّ المسيحيّة استطاعت أن تقطع مع تراثها الذي يتعارض مع حقوق الإنسان والقيم الحديثة وابقتْ فقط على ما تقبله الفطرة السليمة،
وقد بذلتْ في ذلك دماء كثيرة أهدرتها الكنيسة والمسيحيون المتطرّفون على مدى قرون، وتصدّى لهم رجال ونساء حملوا مشعل التنوير ثمّ سياسيون آمنوا يالإنسان وفرضوه على أرض الواقع، لكنّ المسلمين مازالوا في خطواتهم الأولى في تنقية تراثهم، رغم جهود مفكرين ومصلحين من هنا وهناك،
والكثير يرفضون تعريته وكشفه ومن ثمّ غربلته، بدعوى أنّ هذا طعن في السنة، بل ويتّهمونك بعداء الإسلام، وهذا أدى إلى تفاقم ظاهرة التطرّف، وما داعش عنّا ببعيدة فإنّما تستمدّ أحكامها وتاويلاتها من النصوص التراثيّة وخاصة من الأحاديث التي يعتقدون أنّها صحيحة دون أدنى شك.
#مزامير_الوعي
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...