د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

4 تغريدة Apr 15, 2023
الأثر المدمر للتنمر لا يحصل كنتيجة مباشرة له، بل يحدث عادةً نتيجة ما حدث داخل عقل الضحية بعده. لذلك ليس كل من تعرض للتنمر أصيب برهاب اجتماعي أو اكتئاب لكن الذين وقعوا ضحايا للتنمر ولم يشتكوا ولم يتحدثوا خوفاً من سخرية ذويهم يكبرون وبداخلهم عقدة نقص وشعور بأنهم أضعف وأقل من غيرهم!
كذلك من عوامل الخطورة عندما يشتكي ضحية التنمر، ولنفرض هنا أنه الابن يشتكي لأمه من عنف والده وتسلطه عليه ولسانه الجارح وعباراته القاسية والمهينة فترد الأم: كل اخوانك تعرضوا لمثل ما تعرضت له ولم يشتكِ منهم أحد! أو تقول: هكذا كل الآباء! هي تظن أنها بذلك تهون عليه وتسليه لكنها تدمره.
لأن ضحية التنمر هنا وهو الابن سيشك في عقله وتقييمه للأمور، ويبدأ يلوم نفسه فيصبح ليس فقط ضحية لعنف منزلي بل ومسؤول عن ما حدث له وكأنه جلبه لنفسه أو أن ضعفه هو ما أدى به لهذا الشعور السلبي. مثل أن يسمع : أنت حساس، أو لا تصير حساس. عندما يعترض على إهانة كرامته و الاساءات المتكررة !
هذه هي الجذور النفسية وأولى البذور العميقة لما يعرف بمتلازمة ستوكهولم أو تعاطف الضحية مع الجلاد وتبرير عنفه واساءاته. اذا صدّق الابن أن الاهانات (تربية) والعنف اللفظي (حرص) فسيتعلّق تعلقاً غير سوي بهذا المعنِّف ويقبل نفس الطريقة السيئة في المعاملة بعد ذلك من زوجته وزملائه ومدرائه

جاري تحميل الاقتراحات...