دجوليــــــــــــوس
دجوليــــــــــــوس

@djolios

12 تغريدة 3 قراءة Apr 02, 2023
سأل أحدهم حكيم قائلاً :
أطمح للأرتقاء فهل يكفي دراسة كتب المدارس والجامعات لتحقيق الأرتقاء ؟!
أجاب : ذلك يعتمد بحسب أي أرتقاء تطمح اليه .. مادي ( أيچو ) أم روحي (جوهر ) .. فدراسة المدارس والجامعات ( ظاهر/ مادي ) رغبات تريدها الأنا ( الشخصية ) حيث يقضي الإنسان نصف حياته وربما أكثر في التعلم من خلال كتب المدارس والجامعات
والنصف الآخر يقضيه في تطبيق ما تعلمه فقط ليحقق رغبات الأنا ( الشخصية/ الأيچو) في الوصول الى مرتبة مرموقة من أجل الكسب المادي وأيضاً ليشار اليه بالبنان هذا ألأستاذ أو العالم أو الطبيب أو البروفيسور ...
الا أن هذا النموذج مهما بلغ من تلك المراتب فسيئول مصيره لقضاء النصف الآخر من حياته مجرد آلة تعمل وفق ما تم برمجتها به ( كتب ومصادر ) .. ولو نظرت الى داخله لوجدته فارغاً ميتاً ..
لا روح ولا حياة ..
في المقابل هناك من ينبذ دراسة كتب المدارس والجامعات بعد أن يلجأ الى عالمه الداخلي ويكشف أسرار نفسه.. معللاً ذلك بأنه الزهد وأنه ذاهب الى ربه وأنه أستبدل كتب المدارس والجامعات بكتاب نفسه ..
وبأن بناء الداخل هو الأساس وأن التركيز على الوجود المادي لن يفضي الا لمزيد من الألم والشقاء ..فيهجر ماله وأهله ومن حوله وربما يبدأ بجلد ذاته وتعذيب جسده على أخطاء تسبب بها لنفسه في لحظة ما ..مُعتقداً أن هذا هو الأرتقاء الذي سيحقق له الخروج من مصفوفة العوالم الجهنمية ..
وفي الحقيقة أن هذا النموذج لا يفرق شيئاً عن النموذج الأول بل هو ألأسوء بالفعل .. فعلى الاقل الأول لم يستخدم جلد الذات في تحقيق غايتة .. ولذلك فأن النموجان #أسوء من بعض ..
{{ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَنْ يَعْمَلْ ُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا }}
لا شك أنه لا غنى عن الظاهر ( أنا الشخصية ) فجميل أن يسعى المرء الى مزيد من التقدير والأحترام في الخارج ( ظاهر ) انما لا يجب ان يتعارض ذلك أبداً مع رغبات الجوهر ( الأنا العليا ) في الباطن ..
ولهذا وِضع الميزان الكوني .. ميزان الله لتحقيق التوازن في عالم الزوجية ( باطن / ظاهر - ذكر / أنثى )..
فالتوازن الحقيقي يأتي من مطابقة ما تعلمته من كتب المدرسة والجامعة ( التحليل والمنطق / ذكر )
مع ما علمته أو تذكرته في الباطن من العلوم الماوراء الروحية ( الخيال والأبداع / أنثى ) .. بغير ذلك فعملك #باطل .. ولا يحقق حتى جزء من الواحد بالمئة من غاية تواجدك هنا .. فأنت موجود هنا لتحقيق ذلك التطابق بين الظاهر والباطن مطابقة #حق للوصول الى #التقوى ..
وهذا هو مقام الأرتقاء الروحي ..
{{ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ َذَّكَّرُونَ }} ..
محبتي 💕
#مزامير_الوعي

جاري تحميل الاقتراحات...