True Media | تروميديا
True Media | تروميديا

@TrueMedia2020

12 تغريدة 2 قراءة Mar 24, 2023
#ثريد 📋
سر #مغمور
كان سؤالنا في الليلة السابقة
▪️ من الصحابي الذي قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
إنه مجاهدٌ عرفته بدرٌ واحدٌ والخندق واخواتها
وشهدت له اليمامة ومواقفها
فما نبا له سيفٌ ولا اخطأت له رميه
ثم إنه هاجر الهجرتين وكان سابع سبعةٍ أسلموا على ظهر الارض
▫️الاجابة :
انه عتبه بن غزوان رضي الله عنه
كان سابع سبعة يدخلون الاسلام
أصابه ما أصاب المسلمين من تعذيب قريش وأذيتهم فهاجر الى الحبشه مع المسلمين ثم رجع الى مكه
ولما آذن الله للمسلمين بالهجرة الى المدينة كان من أوائل المهاجرين
كان طويل القامة وضيء الوجه اتصف بحدة الذكاء وبراعة الرأي
في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بلغه ان هناك بلدة في العراق تسمى "الأبله"
تمد الفرس بما هم بحاجته من إمدادات وحيث كانت جيوش المسلمين مشغوله بالفتوحات كان لابد ان تفتح هذه البلدة
فوقع الخليفه في مأزق اذ انه لم يكن عنده من الجنود مايكفي ان يقوم بفتح تلك البلدة
فعمد الى طريقته
التي عُرِفَ بها وهي:
"التعويض عن قلة الجند بقوة القائد"
فأخذ يحصي رجاله واحدا تلو الاخر حتى وصل الى عتبة بن غزوان فقال:
وجدته نعم وجدته ثم مضى الى فراشه وهو يقول:"مقولته السابقة"
جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشًا صغيرًا قرابة ٣٠٠ رجلاً وآمره عليهم
ثم اوصاه قائلا:
"ياعتبه اني قد وجهتك أرض الأُبله
وهي حصن من حصون الاعداء فأرجو الله ان يعينك عليها فإذا نزلت بها فأدعُ قومها الى الله فمن أجابك فقبل عنه ومن أبى فخذ منه الجزيه عن صغارٍ وذله والا فضع في رقابهم السيف بلا هواده
واتق الله ياعتبه فيما وليت عليه
وإياك ان تنازعك نفسك الى كبر يفسد عليك=
أخرتك فأعلم انك صحبت نبي الله فأعزك الله بعد الذله
وقواك به بعد الضعف حتى صرت
أميراً مُسَلّطا وقائدا مطاعًا
تقول فيسمع منك وتأمر فيطاع أمرك
فيالها من نعمة
إذا هي لم تبطرك وتخدعك وتهوى بك إلى جهنم أعاذك الله وأعاذني منها "
ومضى عتبة بن غزوان برجاله ومعه زوجته وخمس من نساء الجند
كانت الأُبله مدينة حصينة تقع على شاطيء دجله وقد اتخذها الفرس مخازن لاسلحتهم وابراج حصونها مرصداً لمراقبة أعدائهم وبرغم ذلك فقد غزاها عتبة بطريقة ذكية مبتكرة تدل على حدة ذكاءه
اعد عتبة لنساء رايات رفعها على اعواد الرماح وامرهن ان يمشين بها خلف الجيش وقال لهن:
"ان اقتربنا من المدينة فأثرن التراب وراءنا حتى تملأن الجو به"
فلما اقتربوا منها خرج اليهم جند الفرس نظروا الى الرايات التي تخفق وراءهم ووجدوا الغبار يملأ الجو خلفهم فقالوا لبعضهم البعض
"انها طليعة العسكر وان خلفهم جيش جرار يثير الغبار ونحن قله"
فدب في اوصالهم الرعب وتملكهم الخوف
فدخل عتبه الابله دون ان يفقد احد رجاله ثم فتح ماحولها من المدن والقرى وغنم من ذلك غنائم لا تحصر
بني عتبة البصرة بعد ان استاذن الفاروق وأذن له فاول مابناه في البصره مسجدها العظيم ثم تسابق الجند على اقتطاع الاراضي وبناء البيوت اماعتبه فلم يبني له بيت بل اكتفى بالسكن في خيمة من=
الاكسيه وذلك لانه راى ان الدنيا اقبلت على اهل البصرة اقبالا يذهل المرء عن نفسه فخشى على دينه ودنياه
فجمع الناس في مسجد الكوفه وخطب فيهم خير خطبه ذكرهم ان الدنيا زائله والاعمال الصالحة باقية وحثهم على العمل الصالح وكان من افضل قوله:
واني اعوذ ان اكون عظيما عند نفسي صغيرا عند الله
ثم استخلف عليهم وودعهم ومضى الى المدينه راجيا من الفاروق رضي الله عنه ان يعفيه من الولاية ولكن الفاروق رفض جعله يلح عليها مرارا ولكن الفاروق اصر عليه وامره بالعودة الى البصرة فأذعن عتبة لامير المؤمنين كارها وركب ناقته وهو يقول :
اللهم لا تردني اليها
اللهم لا تردني اليها
فاستجاب الله دعاءه حيث لم تبعد ناقته كثيرا عن المدينه فعثرت فسقط عنها صريعاً وفارق الحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...