حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

53 تغريدة 1 قراءة Apr 02, 2023
(بسم الله الرحمن الرحيم*الحمد لله رب العالمين*الرحمن الرحيم )
كل أمر لا يبدأ فيه باسم الله و حمده و الثناء عليه فهو أبتر، تكررت البسملة ١١٤مرة، لم تذكر في التوبة و ذكرت في النمل مرتين، لتكون إعلاما لنا بأن الأمر كبيره و صغيره باسم الله، فأي أشرف كلام من كلامه و أي أعظم من هديه =
سبحانه، الله هذا الاسم الذي انفرد به الخالق، فهل تعلم له سميا؟ هل تسمى أحد بمثل اسمه، هل تجرأ مخلوق بأن ينادى باسم الله الواحد القهار، المتفرد بالإيجاد و الإمداد، فهو الذي تألهه القلوب و تحبه و تعظمه و توقره، هو الرحمان الرحيم، الذي وسعت رحمته المؤمن و الكافر و البر و الفاجر=
شر العباد إليه صاعد و خيره إليهم نازل، يربيهم لأنه ربهم، يربيهم بالنعم و يدفع عنهم النقم سبحانه، فهو الرب السيد المتصرف لكل شيء سواه في هذا الكون بيده مقاليد كل شيء سبحانه، هو الملك سبحانه و المالك لهذا الكون، هو الملك يوم الدين و مالك هذا اليوم الذي يجتمع فيه الملوك من لدن =
خلق الأرض إلى قيام الساعة، يحشر إليه الملوك حفاة عراة غرلا، أذلاء،ضعفاء،لا ملك لهم و لا دولة،و لا يملكون من قطمير، و لسوف يسألون،
أما هو فلا يسأل عما يفعل و هم يسألون سبحانه وتعالى عما يصفون،
يقبض السموات و الأرضين بعد فناء كل المخلوقات و الملوك و الملائكة =
و ينادي: أنا الملك أين ملوك الأرض؟ لمن الملك اليوم؟ فلا مجيب، ليجيب هو ذاته العلية: لله الواحد القهار.
مالك و ملك يوم الدين: هذا اليوم الذي تدان فيه الخلائق، و يقتص فيه للمظلوم من الظالم، حتى يقتص للشاة الجلحاء من القرناء.
فنم أيها المظلوم و أيها المكلوم قرير العين فالله ناصرك
«صراط الذين أنعمت عليهم»
أيها الأخ الملتزم و الأخت الملتزمة لست أنت بدعا في هذه الدنيا،بل أنت لؤلؤة من عقد فريد،و حلقة من سلسلة ذهبية ضاربة جذورها في عمق التاريخ، فيها الأنبياء عليهم السلام،و الصالحين و الشهداء و الأولياء و العلماء و حسن أولئك رفيقا ممن أنعم الله عليهم،=
في كل يوم تسأله أربعين مرة بين فرض و نفل أن يهديك صراط الذين أنعم الله عليهم، فهل تظن أن يخيبك سبحانه، حاشا و كلا ، فهو اللطيف بعباده الرحمن الرحيم بهم، الذي تألهه القلوب و تحبه و يتودد إليهم بالنعم فكيف لا يهديهم و يصلح بالهم؟!!
انظر إلى إلى تخبط أهل الشرك و اليهود و النصارى و ضلالهم و انحرافهم عن الجادة، و كيف أنهم يكيدوا بالإسلام و أهله ليل نهار، و الله سبحانه دافع شرهم عن عباده و عن المستضعفين،هؤلاء القوم من ضلالهم و غضب الله عليهم يتخبطون في سياستهم و اقتصادهم و أسرهم و منظومة العقد الاجتماعي لديهم =
و أخلاقهم، فهم سائرون كخبط عشواء، ضلوا و زلوا و تاهوا و انحرفوا و تنكبوا الصراط المستقيم، فانظر إليهم في حربهم مثلا الدائرة في أوكرانيا كيف أنهم يقتلون أنفسهم بأنفسهم و كل يوم عشرات القرارات المتضادة و المتنافرة، و هذا ما جعله الله إلا بشارة لعباده المؤمنين، و انتقاما للمستضعفين
و الله غالب على أمره و قاهر لأعدائه.
اجعل فاتحة الكتاب الكافية الشافية الواقية التي بها اعتراف العبد بعبوديته و براءته من حوله و قوته، اجعلها شفاء لك و لأهلك فهي السبع المثاني، و قيل أنها كذلك القرآن العظيم، اجعلها رقية لك و لأوجاعك و لأسقامك القلبية و النفسية و الجسدية =
و ما يدريك أنها رقية؟!!!
(آلم): من قرأ حرفا من كتاب الله كتب له عشر حسنات لا أقول (الم) حرف، و إنما ألف حرف و لام حرف و ميم حرف، نحن في شهر البركات و المنح و النفحات شهر مدارسة القرآن الكريم و تلاوته، الجزء تلاوته بمئة ألف حسنة و الختمة ب ٣مليون حسنة و الله يضاعف لمن يشاء،=
اجعل لك وردا، و اربط تلاوتك بالصلوات الخمس صفحات قبل الصلاة و صفحات بعدها و إذا بك تقرأ الأجزاء الكثيرة باليوم الواحد، و من يرد الخير يعطاه.
لا تقل لايوجد وقت، فالوقت أنت، فإن لم يكن ثمة هناك وقت فلا وجود لك أنت أيضا.
اقرأ و ارتق و رتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك =
عند آخر آية تقرأها.
أيها العرب يا فصحاء العالم كان هذا القرآن العظيم من نسج هذه الحروف
التي تنطقون بها و كتبتم بها المعلقات و الأشعار و حديث الركبان و النثر و الشعر، فهي خامته و مادته، فهل تستطيعوا أن تأتوا بمثله؟
لايزال هذا التحدي قائما فهل من منازل؟!
ذلك الكتاب: البعيد =
مكانة، البعيد عن التحريف و التكذيب و عن النيل منه، فهو كلام الله المتعبد بتلاوته الذي لا يخلق عن كثرة الرد و لا تنقضي عجائبه، و لا تنتهي أسراره.
ذكرت الآيات صفات المؤمنين في بضع آيات، و آية ذكرت الكافرين، ثم تلتها آيات لتصف حال المنافقين ببضع عشرة آية و تجلي حالهم =
فهم العدو فاحذرهم، يخادعون الله و هو خادعهم، انسحبوا بثلث الجيش من غزوة أحد، تخلفوا عن المشاهد الفاصلة، فضحتهم سورة التوبة و بينت حججهم و دحضتها و قشقت حالهم، و هنا شياطينهم يهود و قادتهم، لا يزالون هم الخطر على الإسلام و أهله إلى قيام الساعة.
و يمثلهم اليوم كل متعامل=
مع أعداء الأمة، و من فتن الناس عن دينهم، و أفسد على الناس أمر دينهم و صلاتهم و مساجدهم و شعائرهم، كل من نشر الفواحش و أشاعها في ديار المسلمين، و من نشر الفساد الاقتصادي و الأخلاقي و السياسي و عطل كتاب الله و سنة رسوله و تآمر مع أعداء الأمة عليها، فهو منافق نفاقا أكبر =
و هو في الدرك الأسفل من النار، و رتبته أعظم من رتبة فرعون و هامان و أبي جهل.
( و بشر الذين ءامنوا و عملوا الصالحات...)
يا معاشر الدعاة و العلماء و الكتاب بشروا الناس و لا تنفروا و تطاوعوا و لا تختلفوا، كثر في الخطاب الديني التحذير و الوعيد و العقاب الشديد و التهديد و نحن =
مأمورون بالتبشير و التيسير و التودد لعباد الله لا التنفير.
(و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة...)
من هنا بدأ التكريم الإلهي، لآدم و ذريته، من هنا بدأت المنح و الأعطيات و السيادة و الريادة و القيادة، فقد علمه الأسماء كلها، و أسجد له ملائكته، و خلق له الجنة بيديه=
و خلق منه زوجه، سكينة و مودة، و طرد عدوه و لعنه و دحره، و أرسل الرسل عليهم السلام مبشىرين و منذرين لذريته، لينالوا العزة و الرفعة و الأمن يوم الخوف و الهداية من الضلالة.
(فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه...)
هذا العدو الحاقد و إبليس اللعين لم يزل بأبينا آدم و أمنا =
حواء حتى أوقعهما بالزلل، و أكلا من الشجرة، فبسببه أخرجا من الجنة و وقعت بنا الشقاوة و الضنك و العسر الذي نحن فيه، فلا يخرجنكم الشيطان من جنة القرب و الطاعة إلى نار العصيان و الفجور و الشقاء فبذلك الشقاوة و التعاسة و الخذلان.=
(يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي...)
بدأت الآيات بذكر بني اسرائيل و ذكر أحوالهم و جانبا من قصصهم، فهؤلاء كانوا يسكنون المدينة و قد صالحهم النبي ﷺ فكانوا جزءا من ديمغرافية المدينة النبوية، فذكرت لهم من حال آبائهم حتى لا يقع الأبناء في شراك و موبقات الأباء، و لغة خطاب القرآن لغة =
عالمية من الرب السيد لهذا الكون لجميع فئات الخلق، فذكرتهم بنعم الله و أمرتهم بامتثال أوامره و الإيمان برسله و رسوله الخاتم بشكل مفصل.
ثم جاء التذكير باليوم الآخر و الرجوع إلى الله.
(و لا تلبسوا الحق بالباطل...)
هذه رسالة لكل من علمه الله علما أن يتقي الله في علمه، فلا يتكلم=
إلا بالحق، و لا يداري و لا يماري، و على رأس ذلك العلماء فحملهم ثقيل و مسؤوليتهم عظيمة بين يدي الله.
(و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين)
الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم، هذه الشعيرة شأنها عظيم عند الله و هي مقدرة معظمة عند جميع الشرائع،
و هي الصلاة بين الله و خلقه، فمن أراد=
أن يحسن اتصاله و تواصله مع الله فليحسن صلاته، و هي ثقيلة إلا على من خشع فيها و أقامها كما يحب الله و يرضى، لذا كان من وصف المنافقين أنهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، ولكن النبي ﷺ القدوة كان يقوم بالركعة بطوال السور و يقترب ركوعه و سجوده من قيامه لأنه سيد الخاشعين و سيد =
العابدين ﷺ.
(و أغرقنا آل فرعون و أنتم تنظرون)
في بعض الأحيان لا يشفي غليل و أنين المظلوم إلا برؤية هلكة الظالم و مصرعه بين يديه، و هؤلاء بني اسرائيل قد أراهم الله مصرع طاغية الزمان و جنده بعد طول إذلاله لهم وقتل أولادهم الذكور و استخدام النساء للخدمة و الإهانة عبر عشرات =
السنين، و هو يكابدهم و يشق عليهم حتى أمكن الله منه.
(و إذ واعدنا موسى أربعين ليلة...)
أربعين ليلة لكليم الله و تلقي التوراة التي كتب الله فيها من كل شيء، و أخذ موسى الألواح فيها هدى و نور، و شريعة بني اسرائيل و تحقيق زكاتهم،
و هنا جاءت السنة المطهرة بأن من شهد الصلوات في
جماعة أربعين ليلة كتبت له براءاتان براءة من الشرك و براءة من النفاق.
و أوتي الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا، فانصب قدميك و الزم المسجد و الجماعات، و نحن في شهر رمضان فهذه ثلاثون يوما لا تضيع منها فرضا من صلاة الجماعة ثم أتممها بعشر بعدها تنل البراءة التامة
(قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير...)
انتبه لنفسك من أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فرفقة المصحف، و الجليس الصالح و العلم النافع و الدعوة إلى الله و حلق الذكر لا تتنازل عنها أبداً، بل اترك كل شيء لأجلها، و احفظ نعم الله عليك، فالبشكر تدوم النعم، و توفيق الله =
لا يعدله شيء.
(و إذ أخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطور...)
هؤلاء بني اسرائيل قد أخذ الله ميثاقهم اضطرارا، و رفع فوقهم الجبل كالظلة تخويفا لهم،و أنت و أنا قد فتح الله لنا باب التوبة على مصراعيه، و أغدق علينا بنفحاته و أعطياته و جوده و كرمه، لعلنا نتوب و نرجع إليه فهلا عدنا؟!
(ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة...)
احذر قسوة القلب، فهؤلاء بنو إسرائيل توالت عليهم الآيات و المكرمات و المعجزات لكنهم أبوا إلا الضلالة، فطمس و ختم على قلوبهم حتى أصبحت قلوب سوداء مجخية قد ملأها الران و اسودت لا تعرف معروفا و لا تنكر منكرا، إذا أتتك آيات الله =
فارضخ لها و اطلب من الله العون و السداد و الهداية و الرشاد.
و لا تمر بك آيات الله دون أن تحدث لك فارقا عظيما و خشوعا و تذللا بين يدي الله، و احذر قسوة القلب و الختم عليه.
و للحديث بقية بإذن الله تعالى
جعلنا الله و إياكم ممن ينتفع و يرتفع
بكتابه.
#تدبرات_الأجزاء
#الجزء_١
(أفتطمعون أن يؤمنوا لكم و قد كان فريق منهم يسمعون كلام ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه و هم يعلمون)
هؤلاء يهود من قتلوا الأنبياء و عاثوا في الأرض الفساد و حرفوا الكتب السماوية، هل تظنون هؤلاء يوفون بعقودهم معكم؟ هل تظنون أن لهؤلاء عهدا أو وفاء؟ هل تظنون لهؤلاء ذمة أو إلاً؟!
من خان عهد الله و رسله و كتبه و قتل من يأمر بالقسط من الناس، من حاول مرارا أن يقتل خير البشر محمد ﷺ لن يفي بعهدنا و لن يعمل لنا شأنا أو احتراما لمواثيقنا، فلا تطمعوا في ذلك!!!
(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ)
هؤلاء الذين حرفوا الكلم عن مواضعه، و اشتروا بآيات الله =
و عهده ثمنا قليلا من أجل لعاعة الدنيا الفانية، و تكسبوا بالدين، هم هم كحال من أفتى بما يرضي السلطان و الحكام و الأمراء و الوزراء، و نسي أنه راجع إلى ربه، و سيلقى ربه ليس بينه و بين الله ترجمان، فهؤلاء علماء السلاطين و أهل الإعلام الذين شوهوا حقائق الدين و الدنيا حالهم =
كحال بني اسرائيل الذين لووا أعناق النصوص و حرفوها بما يتناغم مع هوى أسيادهم و يناسب أمزجتهم تشابهت قلوبهم.
فهؤلاء كذلك كحال من آمن ببعض آيات الله و كفر ببعضها فلهم الخزي في الدنيا و العذاب الشديد في الآخرة.
(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)
جاءت لفظة حياة نكرة لتدل على أن يهود حريصون على =
أي حياة مهما كانت و على أي شاكلة كانت، حياة ذل مهانة فقر جوع عبودية بؤس كفر نفاق، المهم أن يبقوا أحياء ليس إلا، و ما أخرجهم الأوربيون من دولهم إلا بسبب نتنهم و قذاراتهم بل كان لهم أحياء خاصة يعيشون فيها لا يختلطون بغيرهم.=
(... فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ...)
المسلم المحصن لنفسه و أهله بالأوراد الشرعية و الصلوات و القربات و الأذكار=
لا يضره شيء، و لا يضيره كيد السحرة و المشعوذين، بل هو محفوظ بأمر الله، و توفيقه، و ببركة هذه الأوراد و التي هي كالحصن الحصين و السد المنيع في وجه و مخططات هؤلاء، و لتحذر الأسر و بالأخص الزوجان من السحرة و من سار في دروبهم، فإن إبليس لا يقرب أحدا من جنده كمن فرق بين زوجين =
فيدنيه منه و يقول له أنت أنت.
( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم...)
و نجد اليوم من شباب و بنات المسلمين من يسير على خطاهم خذو القذة بالقذة، حتى إن كثيرا من دول المسلمين أصبحت تعتمد طقوسا لأهل الكتاب كشجر أعياد الميلاد و بعض مظاهر =
الشرك و العياذ بالله، و هذا ما يوده هؤلاء بل و يطمعون في ردة أهل الإسلام، و نشر مظاهر الفجور و الغنا و الزنا و الخنا في ديار المسلمين و نشر التبرج و السفور و تحطيم الأسر و تفتيت الطهر و العفة كل ذلك حسدا من عند أنفسهم كيف أن مجتمعات المسلمين متماسكة، متراصة و هم كبيت العنكبوت.
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
المسجد بيت الله و بيت كل تقي، أطهر =
البقاع، و أشرف الأماكن، عمارته المعنوية لا تقل أهمية عن عمارته المادية، بل ما قيمة المساجد أن بنيت و زينت و فرشت و زخرفت و أضيف لها كل مظاهر الرفاه و الجمال و لم تتزين بالمصلين؟ و لم تتزين بالدروس العلمية و المحاضرات القيمة؟ و لم تتزين منابرها بالخطب التي تحاكي واقع المسلمين =
و تلامس احتياجات الناس؟ من أراد بالمسجد عزا و تمكينا و رفعة إلا رفعه الله و أعزه و نصره، و من أراد بها غير ذلك إلا أذله الله و قصم ظهره، و ألقى الخوف بين جنبيه.
(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)
نبي كريم ابن نبي كريم ابن نبي كريم =
يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام في لحظات وداعه للدنيا و ذريته من حوله و هو يعالج سكرات الموت، يوصي أولاده من بعده بالتوحيد و يطمئن على عقيدتهم، لا يوصي بمال و لا عقار و لا إيجار، هكذا هم الأصفياء و الأولياء و صفوة الصفوة النبلاء، همهم التوحيد و صلاح الذرية و تمسكها بدينها=
أما ما نراه اليوم من إهمال الأباء حتى انمسخ الجيل، أصبح الأباء يسترضون أولادهم و كأنهم هم أولادهم، أصبح المطلوب رضى الولد لا الوالد، فهذا لا يمت للدين بصلة، و ليس هو نهج الصالحين و صفوة الخلق، فقد ماع الجيل و ضاع من خيانة الأباء و الأمهات لعهد الله و وصيته لهم بأولادهم =
فقد وضع الأباء كل شيء في متناول أولادهم و أتاحوا لهم كل شيء ظنا منهم أن ذلك هو خير لهم و ما دروا أنهم كمن وضع الوقود بجانب النار و لا يريد أن تشتعل، فأنى له ذلك؟!!!
(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
أعظم رد ممكن على من أراد أن يحرف دين الله، و يلبس الحق بالباطل، تحت دعاوى الدين الإبراهيمي و غيره من دعوات التميع و التعايش الباطل، إبراهيم عليه =
السلام هو خليل الله و مصطفاه، و هو من علم العالم و البشرية جمعاء التوحيد فهو أستاذه و هو من حطم الأصنام و أقام بأمر الله شعائر الله و رفع قواعد البيت الحرام، فكيف يصلح أن يكون مشرك أو يهوديا أو نصرانيا؟!
#الجزء_الأول
#الجزء_١
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
فبالشكر *

جاري تحميل الاقتراحات...