د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

9 تغريدة 15 قراءة Mar 22, 2023
خرج من بلده هاربا من اضطهاد قومه، فقال له صاحبه أتينا يا رسول الله، فقال بثبات: «لا تحزن إن الله معنا»، فما مرت 100 عام بعد هجرته ﷺ، إلا وقومه يحكمون نصف العالم آنذاك.
"إن إنتشار الإسلام هو الحدث الأعجب في التاريخ الإنساني، لقد خرج من بلاد لا يؤبه بها، وإذا به يفتح نصف العالم في قرن واحد"
- المؤرخ لوثروب ستودار
كان للخلافة العربية استراتيجية مدروسة للفتح، ولم يكن التوسع عشوائيا. بدأ هذا النبي ﷺ بضرب أقوى دولة بعصره (الروم) وتبعه خليفته أبو بكر، وهكذا كانت سياسة خلفاء بني أمية: ضرب الدول القوية فتخضع الشعوب الضعيفة تلقائيا.
كان آخر ما أوصى به معاوية رضي الله عنه، "شدوا خناق الروم فإنكم تضبطون بذلك غيرهم من الأمم"
أي بمقياس اليوم يوصي الحاكم أتباعه: استمروا بضرب أميركا بشدة والتشديد عليها حتى "تربوا" بها الأمم الأخرى وتهابكم!!
وهذا يفسر لماذا لم يهاجم العرب الحبشة (كانت بحالة تفكك وحرب أهلية، واكتفى عبد الملك بالقضاء على القراصنة)
أو شرق إفريقيا، حيث هيبة المسلمين كانت كافية لنشر الإسلام سلميا (الصومال دخلت الإسلام سلميا وانضمت للخلافة).
في أوروبا بعد إسقاط دولة القوط بإسبانيا لم يكن أمام العرب إلى دولة الروم بالشرق وهي قوية، ودولة الفرنجة، وهي ليست بنفس القوة لكنها نائية.
يمكن القول أن دولة الروم لو سقطت لتم فتح أوروبا بسهولة.
أما شمالا فقد قام مسلمة بن عبد الملك بسحق دولة الخزر (الأزرق الغامق) وأعلن ملكها الدخول بالإسلام (ارتد بعد سقوط دولة بني أمية).
لم يكن هناك أي دولة قوية بالمشرق إلا الصين وقد هزمها الخليفة يزيد ثم هزمها الخليفة الوليد وأجبرها على دفع الجزية. أما الهند فكانت دولا صغيرة كما ترى.
فلو أن الهاشميون أخروا ثورتهم لأصبح العالم مسلما بالكامل. فلو حكم العرب 100 عام أخرى لفتحوا النصف الآخر من العالم، وهو أسهل عليهم من النصف الذي فتحوه.

جاري تحميل الاقتراحات...