عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

36 تغريدة 19 قراءة Mar 21, 2023
1. لقد كتبت كثيرا عن اسم الله الرحمن، و نشرت مقالات و فصولا في كتبي عن هذا الاسم العظيم و الحق يُقال أني لو بقيت و الناس أجمعين نكتب عن هذا الاسم إلى يوم القيامة سيكون قليلا في حقيقته و إن كان كثيرا بالنسبة لنا. و في هذه السلسلة لا أريد أن أقول سوى أن ”الرحمن“ هو اسمه "الأعلى".
2. قال الناس في اسم الرحمن أقوالا، منها أنه اسم خاص بالله و آخر قال هو اسم يخوّف الله به عباده، و آخر قال هو اسم تجتمع فيه الأضداد و لكن ما لم يقله الناس ما أقوله أنا و هو أن هذا الاسم هو الاسم الأعلى.
3. لكي تفهم لماذا أقول هذا الكلام عليك أن تطّلع على بعض ما كتبت عن هذا الاسم و تفهم نظريتي التي ذكرتها في القرآن من قبل و لكي أختصر عليك أضع بين يديك هذه السلسلة التي تكلّمت فيها عن اسم ”الرحمن“
👇
4. فإن وعيت و أدركت مرامي كلامي في السلسلة السابقة فأدعوك لقراءة هذه السلسلة التي بيّنت فيها لماذا ”الرحمن“ على العرش استوى. لماذا نجد هذه المعلومة في القرآن، لماذا لا نجد مثلا: ”العزيز على العرش استوى“ أو ”الله على العرش استوى“
👇
5. و إن أنت قرأت السلسلة التي وضعتها و وعيتها جيدا ستفهم أن الرحمن هو الاسم الكوني (أستخدم هذا المصطلح للتقريب لا أكثر) الاسم الـ Cosmic / Universal لله عزّ و جل.
6. من مجموع ما كتبت سابقا تدرك أن هذا الاسم هو الاسم العلم لله، الاسم الذي خارج هذا العالم، الاسم الغيبي بالنسبة لنا، بمعنى أن هذا الاسم الأعلى خارج نطاق عالم الشهادة و هو الاسم الأعلى و لذلك هو على العرش استوى.
7. في سورة الأعلى نجد (سبح اسم ربك الأعلى) و نجد في سورة طه هذه الآيات: ((تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى (٤) الرحمن على العرش استوى (٥) )) لاحظ أنه ذكر السماوات العلى، و ذكر بعده (الرحمن على العرش استوى)
8. و كما نعلم من الأخبار أن العرش سقف المخلوقات و الرحمن على العرش، إذن صار الرحمن حقيقة و معنى هو الأعلى. ولاحظ أن في قوله سبحانه و تعالى ”اسم ربّك“ و كأن المقصود اسم الرحمن، هذا الاسم العظيم العالي، تجد في سورة الرحمن، هذه السورة التي تحمل اسم الرحمن،
9. آخر آية فيها هي هذه الآية العجيبة: ((تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)) فاسم الرحمن ذو الجلال و الإكرام، و الجلال قد يعرف الناس المعنى، و الإكرام من الكرم و الكريم و ما في هذا المعنى الذي يدل على العلو و الرفعة و المكانة العالية
10. و ليس كما يظنّ الناس أنه فحسب من الذي يعطي و يكرم الناس (وهذا أيضا صحيح) بل من معانيه هذه المكانة العالية بدلالة قوله في سورة الدخان: ((ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)). و في سورة طه لا نجد فقط هذه الآية: ((الرحمن على العرش استوى))
11. بل تجد هذه الآية أيضا: ((ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ)) لاحظ أنه ذكر الأسماء الحسنى. إذن فهمنا أن في قوله سبحانه و تعالى: ((سبّح اسم ربّك الأعلى))
12. و العلاقة بينها و بين سورة طه ما يدل أن المقصود قد يكون هذا الاسم العظيم الكريم، الاسم الأعلى، الرحمن… و لذكر الرحمن في سورة طه دلالات و حكم عظيمة سيفهمها من فهم نظريتي.
و لمزيد من الفهم و بيان أن الرحمن هو الاسم الأعلى اقرأ هذه السلسلة:
👇
13. و أما بخصوص اسم الله الأعظم فاختلف العلماء فقالوا هو الله و هذا ما عليه أكثر العلماء في ما أعلم، و هو قالوا هو الحي القيوم و هذا من أشهر ما اختاره الناس و ذلك بناء على أخبار ومن الأقوال المشهورة ”لا إله إلا هو“ و كلها مستلهمة من أخبار منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه،
14. لكن في حقيقة الأمر كل تلك الأخبار حسبما أعلم فيها مشاكل و ضعف في السند، لكن تنزّلا حتى تلك الأخبار يمكنني شرحها بسهولة و أبيّن أنها تدل على الاسم الأعلى ”الرحمن“.
15. فإن أنت قرأت جميع ما قلت هنا و ما في كتبته سابقا ستفهم. من الذي كتبته سابقا بأنه الاسم الأعلى و أنه علّم القرآن وخلق السماوات و الأرض و أنه على العرش استوى فإن فهمت ذلك ستفهم شيئا من معاني ”سبحانه“.
16. و في معنى سبحان للناس مذاهب سأورد على وجه الاختصار مذاهبهم. المعنى المتعارف و المشهور و الأقرب هو التنزيه (لكن بأي معنى) فهم لم يحددوا ذلك هذه واحدة.
17. و قالوا: هو أن الأمر كله بيد الله، أي حركة كل متحرّك بأمر الله و هذه ثانية. و قالوا: هو الذي لا يتحرّك و كل المخلوقات الأخرى تتغير و تتحرّك هذه الثلاثة أقوال عليها الناس.
18. القول الأول: أكثر المسلمين من أهل السنة و الشيعة بشتى فرقهم و طوائفهم
القول الثاني: هو قول أبو عرفة و الذين تأثروا بآرائه
القول الثالث: هو قول شحرور و الذين تأثروا بآرائه
هؤلاء القوم عندي لم يقعوا على حقيقة المعنى و ذلك لأنهم لم يفرقوا بين سَبح بفتح السين و سبح بضم السين.
19. و فقط انتبهوا لتشابه الحروف و المعنى اللساني فحسب. القرآن يفهم بالسياق و البحث عن النمط من الوسائل التي تيسّر الفهم.و أما طريقتي فكما تعوّدتم أبحث في القرآن في السياق و النمط و ليس السياق فحسب و يزيد الفهم علوم و استنباطات خاصة مثل النظرية.
20. فمن ذلك أقول إن أنت بحثت عن موارد ”سبحانه“ لوجدته دائما يأتي في سياق تدل على اسم الرحمن مباشرة من كون على العرش، و أنه خلق السماوات و الأرض و أنه علّم القرآن و له علاقة بالغيب (لا تنسى النظرية تذكّرها و لاحظ الألف النون)
21. و لهذا يأتي في سياق عندما هناك شيء لا يليق بالله أو مع ذكر الشرك. فعندي عندما تقول سبحان الله كأنك تقول: ”الرحمن عالٍ جدا لا يستطيعونه و لا يقدرونه و لا يستطيعون الوصول إليه“ باختصار: (لا إله إلا الله) أو (ليس كمثله شيء) أو بالعامية مثل ما نحن انقول (فلان غييييير)
22. يعني تبالغ في ذكر أنّه متفرّد. (ليس كشأنك أحد) أو (عظيم الشأن) فوق جدا، ذو الجلال و الاكرام . هذا بالمختصر المفيد،أما الأدلة التفصيلية من القرآن فبحاجة لموضوع مستقل و سيطول معنا هذا الموضوع جدا. لكن على وجه الاختصار سأذكر أمثلة ليسهل عليك البحث من بعد:
23. فمثلا في سورة البقرة نجد قول الملائكة: ((قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم)) لاحظ أن الملائكة من الغيب بالنسبة لنا و يعرفون أنه لا شريك له و بما أن الرحمن على العرش و هذا يعني أنه فوقهم ناسب أن يقولوا (سبحانك)
24. الملائكة التي تسبّح الله بمعنى أنها تشهد أن لا إله إلا هو أو لا شيء مثله أو أنه ذو الشأن الأسمى.
و في سورة البقرة أيضا: ((وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون))
25. لاحظ كيف نفى الشرك بقوله سبحانه و أكّد على شيء، له ما في السماوات و الأرض كل له قانتون) و الرحمن الذي كان في عالم الغيب خلق السماوات و الأرض، و هو النبأ العظيم أن يأتي الرحمن بنفسه و يخلق السماوات و الأرض،
26. و لاحظ قوله كل له قانتون، فالعباد كلّهم مقهورون باسم الرحمن، الرحمن القاهر فوق عباده.
و اقرأ في سورة يونس: ((قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ))
27. لاحظ أنّهم تكلموا في الغيب و قالوا ما ليس لهم به علم، فقال سبحانه، و لاحظ تأكيده له ما في السماوات و الأرض، لماذا؟ لأنه الرحمن على العرش استوى و السماوات و الأرض لا شيء عند العرش، و لاحظ قوله: (إن عندكم من سلطان) و قلت في سلسلة سابقة أن السلطان هو صلاحية مخصوصة
28. تأتي من الله سبحانه و له علاقة بالغيب.
و كذلك في سورة الإسراء، نجد هذه الآية العظيمة: ((قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا)) و أنت عرفت من القرآن أن الرحمن على العرش استوى، ماذا قال بعدها؟
29. قال: ((سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا)) لاحظ قوله (علوا كبيرا) مما يدل بشكل واضح المعني هو الرحمن الذي على العرش استوى و العرش هو سقف المخلوقات، و العجيب أنّك تجد بعدها:
30. ((تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)) لاحظ قوله (السماوات السبع و الأرض) لماذا؟ لأن الرحمن قلت لك، الاسم الأعلى،
31. القاهر فوق عباده، الذين يأتونه كلّهم كرها أو طوعا و هو الاسم الكوني (أقول الكوني لتفهم أنت المعنى لا أكثر). و لاحظ المناسبة مع الخفاء: (و لكن لا تفقهون تسبيحهم). من فهم علي نظريتي سيفهم بسهولة و يسر معاني عظيمة من معاني ”سبحان“.
32. و لمزيد بيان على ما سبق، نجد الله ذكر أن الكفار قالوا انه اتخذ ولدا، و لاحظ الفرق عند ذكر الله و ذكر الرحمن و ستعرف لماذا الرحمن هو الاسم الأعلى و هو اسم من على العرش استوى و هو اسم القاهر فوق عباده.
33. نجد في سورة البقرة: ((وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون))
و في سورة يونس: ((قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون))
34. و في سورة مريم: ((وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا)) و بما أنه ذكر الاسم الأعلى لاحظ الفرق ماذا قال بعدها:((لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا (89) تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا (90)
35. أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا (91) وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا (93) لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا (94)
36. وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا (95) ))
أظنّها كافية شافية فيما أريد أن أستدل عليه. طبعا هناك أدلة كثيرة غير الذي ذكرت ستفهم عظيم شأن هذا الاسم و ماذا يعني عندما نقول: ”سبحان“. ابحث بنفسك و اختبر كلامي ستجده بإذن الله صحيحا خاصة إن أوتيت فهما في القرآن...

جاري تحميل الاقتراحات...