م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

10 تغريدة 9 قراءة Mar 20, 2023
من الأمور التي سبق وقرأتها ما كتبه المُفَكّر ناعوم تشومسكي عن استراتيجيات السلطة والحكم - غالبًا السلطات الغير محترمة منها، وهي وللأسف منتشرة في عالمنا العربي - للسيطرة على عقول ومُقدّرات الشعوب، وبالتالي توجيه سُلوكهم والسيطرة على أفعالهم، وهذه الاستراتيجيات ملخصها:
#مما_قرأت
١- اختلاق الأزمات وفي نفس الوقت تقديم الحلول، وذلك لإظهار ما يدور في فكر الشعب وأخذ ما يمكن من حقوقه للسيطرة عليه ونهب البلاد
مثلًا،،افتِعال أزمة اقتصادية تؤثر على الشعب وعلى الحياة بكرامة، ومن ثم يتم تقديم حلول حتى يرضى المواطن بالقليل ليبقي على قوت يومه هو وعائلته فقط والسلام
٢- إلهاء الشعب وإغراقه بوسائل الترفيه لتحويل أنظاره عن الخوض في القضايا السياسية أو الاقتصادية التي تهدد مستقبله
٣- لتمرير قرار ما لا يحظى بالقبول من الشعب، يطرح على أنه سوف يتم تنفيذه بالمستقبل ولكنه سيكون قرار مؤلم للجميع – هذا ما يُصِوِّروه للشعب – ولكن هو فعلياً لمصلحة فئة فاسدة، ومع مرور الوقت سوف يتعوَّد الشعب على تَقَبُّل هذا القرارات مستقبلاً
٤- التَّدرُّج،، وهو بأن يتم التخطيط لتغيير شعب في مدة عشرة سنوات، يتم فيها تغيير الظروف الاجتماعية والاقتصادية حتى يتم السيطرة على الشعب وكأنه في حالة من التنويم المغناطيسي، وكأنه شعب جديد مختلف عن الشعب السابق
٥- تبث السلطة إعلاناتها وخطاباتها الموجهة للجمهور على أنها تريد مصلحة الشعب، وتُلمّح إلى أن هذا الشعب جاهل لا يعرف مصلحته، فتُمَرِّر مخطَّطاتها الفاسدة على شعبها وتشعره بِضُعْفِه وقِلَّة حِيلَته
٦- إستثارة عاطفة افراد الشعب أكثر من عقولهم حتى يتحرك الشُّعور اللَّاواعي، فيتم بذلك وَأد التّفكير العقلاني والانتقادي، ويُجمّد التَّفكير لِيَتم تسليمه بدون تفكير إلى حُكم العاطفة
٧- استغلال السلطة لعلوم النفس والاجتماع بشكل خبيث، مما يؤدّى إلى التأثير سايكلوجيًا على الشعب
٨- نشر الجهل والتفاهة والسطحية، والسعي على إِضعاف التعليم وتوسيع الفجوة بين النُّخبة وبين المستوَيات الدّنيا، بحيث يتم تَغييب الشعوب عن كيفية هذا الاختلاف بين الطبقتين
٩- تقوم السلطة باقناع افراد الشعب بأنهم أقل ذكاءً، وأنها تعلم من خفايا ما لا يعلمه الشعب، وذلك حتى تبقى السيطرة عليهم بكل سهولة كالنِّعاج مَسوقَةً إلى مَرْعاها
١٠- ترسيخ الاعتقاد بأن الفرد هو المسؤول الأول والأخير عن فشله وسوء حاله، لضعف بصيرته وقدرته، حتى لا يلوم السلطة على فشلها بتوفير احتياجاته، ويبقى هذا الشخص أَسير حُزنه وأفكاره التّشاؤمية، فلا يستطيع حينها القيام بأي ردة فعل، فيتولّد الشعور في نفسه أنه هو المذنب في فشل حياته.

جاري تحميل الاقتراحات...