مجموعة الحق Alhaquegroup
مجموعة الحق Alhaquegroup

@alhaquegroup

15 تغريدة 5 قراءة Mar 20, 2023
#الحـــــــــل_القضائي_لمجلس_الأمة
يقصد بهذا النظام إنهاء حياة البرلمان كأثر حتمي مترتب على الحكم القضائي الصادر من المحكمة المختصة دستورياً، والقاضي ببطلان تشكيل المجلس، وتختلف الأسباب التي تدفع المحكمة إلى استصدار حكمها هذا،
فقد تعود تلك الأسباب إلى عدم دستورية القانون الانتخابي الذي شكل المجلس على أساسه، كما قد تعود إلى تزوير وعدم نزاهة العملية الانتخابية مما أدى لبطلانها، وقد ترجع إلى الإخلال بالمبادئ العامة للقانون
#لم_تعالج_دساتير_الأنظمة_المقارنة_صراحة_الحل_القضائي:
حيث تكتفي أغلب تلك الدساتير بتحديد طرق الطعن بعدم دستورية القوانين بصورة عامة وتحديد المحكمة التي تعهد إليها مراقبة دستورية القوانين والفصل في الطعون الانتخابية وفي حالة مخالفة القانون الذي شكل على أساسه المجلس النيابي
لأحكام الدستور، ويمكن لتلك المحكمة أن تصدر حكماً ببطلان تشكيل المجلس وبناءً على هذا الحكم القضائي يتم حل المجلس النيابي وهذا النوع من الحل هو ما يسمى: الحل القضائي.
ووجد هذا النظام تطبيقاً له فى مصر عام 1987م: عندما أصدرت المحكمة الدستورية المصرية بالحل القضائي لمجلس الشعب، أسست المحكمة الدستورية المصرية صروح هذا النظام في ذلك العام وشيدته عام 1990م, حيث حكمت المحكمة في هذين العامين ببطلان
تشكيل مجلسي الشعب القائمين أن ذاك لعدم دستورية بعض نصوص القانون الانتخابي وقتها والذي تم على أساسه تشكيل المجلس.
ولقد حذت دول أخرى حذو جمهورية مصر العربية في تبني هذا النظام ؛ كالكويت التي حل مجلس الأمة فيها حلاً قضائياً عام 2012م.
#وقد_يقول_قائل_أن_نظام_الحل_القضائي_يتعارض_مع_مبدأ_الفصل_بين_السلطات، حيث يمنح الفرصة إلى السلطة القضائية بالإجهاز على المجلس النيابي وإنهاء وجوده،
#غير_أنه_يمكن_الرد_على_هذا القول بأن نظام الحل القضائي لا يتضمن أي مساس بمبدأ الفصل بين السلطات لعدة اعتبارات أهمها:
1- أن المحكمة المختصة دستورياً بالرقابة على دستورية القوانين الانتخابية لا تصدر حكماً مباشراً بحل المجلس، بل تصدر حكماَ قضائياً ببطلان تشكيل المجلس، ويأتي الحل كأثر حتمي مترتب على هذا الحكم بقوة الدستور الذى جعل من أحكام تلك المحكمة حجة مطلقة والزام على الكافة.
2- أن المحكمة التي يعهد إليها بتلك المهمة هي في الغالب محكمة مستقلة يكون واجبها الرئيسي ضمان احترام القوانين للدستور، حيث تعد الرقابة القضائية على دستورية القوانين من أهم الوسائل التي تكفل ضمان التزام الدستور من قِبَّل سلطات الدولة.
3-الاختصاصات مترابطة،وهو ما يستلزم تكاتفاً وتأزر بين السلطات حتى تضمن وفاء سلطات الدولة بحاجات المواطنين، فالمقصود بالفصل هو الاستقلال والتساوي في تولي الوظائف المحددة في الدستور حتى لا تتجاوز السلطات على بعضها دون وجود مانع من قيام رقابة على السلطات ضماناً لإعلاء أحكام الدستور.
#وهنا_يثار_التساؤل_حول_أمكانية_أن_يمد_القضاء_رقابته_على_قرار_حل_المجلس؟
يمكننا القول بأنه قد استقر في أدبيات الفقه والقضاء الدستوريين بأن: حل المجالس النيابية عملاً سياسياً يتعلق بأعمال السيادة ؛ لكون هذا العمل بطبيعته يدخل في إطار الأعمال المتصلة بعلاقة الحكومة بالمجلس النيابي،
ومن ثم يمتنع على القضاء أن يعد رقابته إليه.
وجدير بالذكر أيضاً بأن قرار حل البرلمان وإن كان عملاً من أعمال السيادة إلا أنه لا يتحصن من رقابة القضاء، إذ أن هذا الأمر يكاد يقتصر على نظامي الحل الرئاسي والوزاري، في حين أن هناك أنظمة أخرى تتحصن من تلك الرقابة لأسباب أخرى غير ذلك،
فسبب تحصين نظام الحل الذاتي– على سبيل المثال– عن رقابة القضاء لكونه من الأعمال البرلمانية التي لا تسأل عنها الدولة؛ ومن ثم تخرج عن رقابة القضاء.
ومن تطبيقات الرقابة القضائية على قرار حل البرلمان ما حدث في الكويت: حين أقدمت المحكمة الدستورية على حل مجلس الأمة عام 2012م،
بعد أن حكمت ببطلان حل مجلس الأمة الصادر عام 2009م، وبطلان إجراءات الدعوة إلى انتخابات مجلس 2012م مع عودة مجلس 2009م والنواب الممثلين له، مستندة في حكمها على أن طلب حل مجلس 2009 م كان قد جاء من وزراه زالت عنها الصفة بقبول استقالتها بالكامل.
وبذلك أسقطت المحكمة نظرية أعمال السيادة، لكون المحكمة يمتد اختصاصها إلى مراقبة دستورية التشريعات، وأعمال السيادة ليست تشريعات حتى تمتد رقابتها إليها، كما أنها خالفت بذلك ما استقر عليه الفقه والقضاء الدستوريين بتحصين أعمال السيادة من رقابة القضاء .

جاري تحميل الاقتراحات...