لو عاوز تعرف معلومات ربما تكون جديده بالنسبة لك
فلن تخسر شئ وأقرأ للنهايه
#الحلقة_الأولى
حين أُعلن فوز الرئيس الأمريكى باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، كان أول من استشعر الخطر القادم معه هو الجنرال عمر سليمان، ورغم أن أول اتصال هاتفى أجراه أوباما بعد تنصيبه كان
فلن تخسر شئ وأقرأ للنهايه
#الحلقة_الأولى
حين أُعلن فوز الرئيس الأمريكى باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، كان أول من استشعر الخطر القادم معه هو الجنرال عمر سليمان، ورغم أن أول اتصال هاتفى أجراه أوباما بعد تنصيبه كان
مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فإن
عمر سليمان كان مدركا أن وصول أوباما لحكم أمريكا يعنى أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على السيناريو الأسوأ، وحسب تعبير عمر سليمان فإن بارك حسين أوباما يمثل القلب الصلب داخل أمريكا (وهو هنا يعني تلك العصبة التي تدير شئون الدولة في أمريكا داخل المخابرات
عمر سليمان كان مدركا أن وصول أوباما لحكم أمريكا يعنى أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على السيناريو الأسوأ، وحسب تعبير عمر سليمان فإن بارك حسين أوباما يمثل القلب الصلب داخل أمريكا (وهو هنا يعني تلك العصبة التي تدير شئون الدولة في أمريكا داخل المخابرات
والبنتاجون والتى لا تتأثر بتغير الرئيس) والذين مثّل لهم باراك حسين أوباما الفرصة المناسبة تماما ، لذلك كان هناك سعيا محموما لإنجاحه ، وهو ما أفصح عنه منافسه في الإنتخابات الرئاسية على إستحياء دون تفاصيل ، لكن عمر سليمان كان يملك الكثير من التفاصيل.
● قبل وصول باراك أوباما
● قبل وصول باراك أوباما
للحكم كانت أمريكا قد قضت فترة عسكرية بأكثر مما ينبغي ، وعصبية بأكثر مما تحتمل ، وضرورية بأكثر من قدرة الإدارة الأمريكية على ترف تغيرها
● لكن تلك الفترة كانت قد انقضت تماما مع وصول باراك حسين أوباما للحكم ، فهو يملك الثلاثية التى تحدث عنها هنري كيسنجر كثيرا في وصفه للرئيس
● لكن تلك الفترة كانت قد انقضت تماما مع وصول باراك حسين أوباما للحكم ، فهو يملك الثلاثية التى تحدث عنها هنري كيسنجر كثيرا في وصفه للرئيس
الأمريكي الذي يمكنه أن يدير الشرق الأوسط ، فباراك حسين أوباما مسلم في نظر البعض في الشرق الأوسط أو على الأقل هكذا أريد أن يروج له ، وباراك حسين أوباما هو الرئيس الأسود الوحيد في الغرب ، ونحن هنا نتحدث عن الغرب بأكمله وليس عن الولايات المتحدة فقط ، وهو ما يمنحه تميزا فيما يخص
مجتمعات الملونين سواء داخل أمريكا أو خارجها، وباراك حسين أوباما كان قبل إنتخابه أقرب المرشحين الرئاسيين لفهم رغبات وتوجهات القلب الصلب الأمريكي …لم تكن مجرد إستنتاجات من القلب الصلب الأمريكي ، لكنها كانت معلومات بحكم تعامل سابق بين الفتى الجامعي الأسود و(كشافة القلب الصلب) داخل
الجامعة .. كانوا يعرفونه جيدا وكانوا قادرين على التأثير فيه وأيضا مساعدته.
■ عمر سليمان كان يعلم ذلك تماما ، فقد أدار واحدة من أعقد شبكات المعلومات العاملة على الأراضي الأمريكية دون أن يُضبط متلبسا مرة واحدة ، وهو ما أستفز الادارة الأمريكية التى ضُبطت عارية (بالتعبير الأمريكي)
■ عمر سليمان كان يعلم ذلك تماما ، فقد أدار واحدة من أعقد شبكات المعلومات العاملة على الأراضي الأمريكية دون أن يُضبط متلبسا مرة واحدة ، وهو ما أستفز الادارة الأمريكية التى ضُبطت عارية (بالتعبير الأمريكي)
عبر عملية مخابراتية معقدة وضع بعدها عمر سليمان تفاصيلها أمام مبارك الذي لم يصدق ما توصل له عمر سليمان في ذلك الوقت ، ولذلك كان الأمريكان في النهاية يتغاضون عن بعض ألاعيبه بينما كان هو الآخر يقدم بعض الخدمات ، وفي النهاية كثيرا ما يكون قادة أجهزة المخابرات وضباطها أقرب لبعضهم
البعض من قرب قياداتهم السياسية لهم.
● أبلغ عمر سليمان مبارك أن باراك أوباما لا ينظر لمصر بالشكل الذي كان يُنظر لها به من قبل .. أوباما أكثر جرأة في التصور وأكثر ميلا لوزن الأمور بوزنها الطبيعي ، وهو ينظر لمصر بإعتبارها ضمانة للإستقرار - وهو ما أثبتته خلال عقود حكم مبارك سواء
● أبلغ عمر سليمان مبارك أن باراك أوباما لا ينظر لمصر بالشكل الذي كان يُنظر لها به من قبل .. أوباما أكثر جرأة في التصور وأكثر ميلا لوزن الأمور بوزنها الطبيعي ، وهو ينظر لمصر بإعتبارها ضمانة للإستقرار - وهو ما أثبتته خلال عقود حكم مبارك سواء
أثناء حربي الخليج أو من خلال تدخلها بين حماس وإسرائيل - لكن أوباما ينظر بشكل مختلف، فهو يجد أن أفضل ما يقدمه لأمريكا هو إكمال ما وجده ناضجا وقت توليه زمام حكم الولايات المتحدة ، ونعني ...شرق أوسط جديد ينتظر قص الشريط.
أوباما كان مؤمنا بأن الأمور مواتية كي يصبح الرئيس الأمريكي
أوباما كان مؤمنا بأن الأمور مواتية كي يصبح الرئيس الأمريكي
الذي فرض حدود الشرق الأوسط الجديد .. وبعيدا عن حديث طويل داخل نطاق نظرية المؤامرة فإن حدود الشرق الأوسط الجديد التي وضعت في واشنطن إختفت منها كثير من الدول ، كان من بينها مصر.
● فقد حصل عمر سليمان على حزمة من الأوراق المهمة التي تشرح التفاصيل بدقة متناهية في كل دولة ، وكان
● فقد حصل عمر سليمان على حزمة من الأوراق المهمة التي تشرح التفاصيل بدقة متناهية في كل دولة ، وكان
الأمر فقط يحتاج لتحديد أضعف نطاق الحلقة لتنفيذ الخطوة الأولي فقط ، وكانت تلك الأوراق ضمن أوراق عمر سليمان التى حاول عرضها على مبارك كاملة ، لكن مبارك كعادته كان يهوى الخطوط العريضة …مجرد عناوين لا أكثر ولا أقل .. وهي طريقة مقبولة في إدارة شؤون الدول ، فليس كل الرؤساء ينغمسون
في التفاصيل المعقدة ويتركون ذلك لقادة الأجهزة والمتخصصين ، لكن في تلك الحالة فإن مقترحات رؤساء الأجهزة تؤخذ بعين الإعتبار ، لكن المشكلة أن مبارك قرأ الخطوط العريضة لعمر سليمان وعندما قرر التصرف فإنه إستخدم وزير داخليته حبيب العادلي.
وعلمت المخابرات المركزية الأمريكية (السي آي إيه
وعلمت المخابرات المركزية الأمريكية (السي آي إيه
) أن عمر سليمان قد وصلته تلك الأوراق ، وعلى الفور خرجت المقترحات تطالب أوباما بتأجيل زيارته للقاهرة خوفا على حياته لكن ذلك لم يكن ممكنا سياسيا وتم الإستعاضة عن ذلك بالكثير من الإجراءات الأمنية الغير مسبوقة حتى في زيارات رؤساء الولايات المتحدة للشرق الأوسط .
• فبدلا من إستقلال
• فبدلا من إستقلال
أوباما لسيارة تقله هو وهيلاري كلينتون إلى جامعة القاهرة التى أصر على إلقاء خطاب تحت قبتها منفردا دون أن يصحبه مبارك ، فقد تغيرت الخطط الأمنية للموكب تماما ، فتم تجهيز طائرة الرئاسة التي لم تكن في الحسبان لنقل أوباما وهيلاري كلينتون والوفد المرافق لهما إلي جامعة القاهرة ليهبط
أوباما أمام قبة الجامعة ويدخل دون سابق إنذار أو إعلان إلي القاعة.
•• أيضا تم إلغاء لقاء محدد سلفا لأوباما مع السفير الإسرائيلي آنذاك بالقاهرة «شالوم كوهين» والعاملين بالسفارة بمقر السفارة القريب من جامعة القاهرة بعد خطاب أوباما بالجامعة .
•• أيضا تم إلغاء لقاء محدد سلفا لأوباما مع السفير الإسرائيلي آنذاك بالقاهرة «شالوم كوهين» والعاملين بالسفارة بمقر السفارة القريب من جامعة القاهرة بعد خطاب أوباما بالجامعة .
وإضافة لذلك تم إغلاق السفارة الإسرائيلية ومنح الدبلوماسيين الإسرائيليين أجازة بدلا من اللقاء.
● أوباما كان يدرك أنه بمثابة رجل يعلن الحرب على مصر من ادخل مصر وفي وجود الرئيس الشرعي للبلاد ، لكنه كان يتصرف بمنطق أنه رئيس الدولة التى تحكم العالم والتى سأمت من الكيانات الصغيرة
● أوباما كان يدرك أنه بمثابة رجل يعلن الحرب على مصر من ادخل مصر وفي وجود الرئيس الشرعي للبلاد ، لكنه كان يتصرف بمنطق أنه رئيس الدولة التى تحكم العالم والتى سأمت من الكيانات الصغيرة
التى تحصل على معونات من أمريكا بينما تعارضها كثيرا …تحديدا كان أوباما يتحدث للدائرة المقربة منه وخصوصا لهيلاري كلينتون أن تلك الزيارة هي آخر زيارة لرئيس أمريكي إلى مصر ، لأن مصر لن تستمر في الوجود طويلا
( فيما بعد زار أوباما إسرائيل والأردن ورفض زيارة مصر في عهد مرسي لأنه كان
( فيما بعد زار أوباما إسرائيل والأردن ورفض زيارة مصر في عهد مرسي لأنه كان
يريد الحفاظ على وعده بانهاء مصر من الوجود ) ومبارك من جهته كان يدرك أن الأمر قد شارف الإنتهاء .. ولم يعد يفكر في توريث أو حتى إعادة الترشح للرئاسة ، فقد خرج من لقاءه مع أوباما في القاهرة وقد عقد العزم على التخلي تماما عن فكرة التوريث ، بل ووضع تصوراً لتقاعده نهائياً ، مع إصراره
على أن يكون خليفته في الرئاسة هو عمر سليمان و ليس أحد غيره ، بسبب ما أصبح متوافراً له من معلومات ، لكنه كان يسأل عمر سليمان دائماً حول إمكانية تنفيذ ما عقد العزم عليه قبل أن ينفذ الأمريكان مخططهم و يصبح آخر رئيس فعلي لمصر وكان يري أن الحل الأمثل تصعيد عمر سليمان وتأهيله لكي يصبح
الرئيس القادم لمصر ، ففي النهاية هو من يعلم كل التفاصيل حول المخطط القادم.
● عمر سليمان كان مؤمنا بأن مصر ستصبح مندفعة نحو مواجهة بالسلاح على أرضها وضد أعداء من داخل الوطن نفسه ، وكان يؤمن أن رجلا مدنيا على رأس الدولة لن يكون مناسبا لقيادة تلك المرحلة التى كان يتوقع خلالها
● عمر سليمان كان مؤمنا بأن مصر ستصبح مندفعة نحو مواجهة بالسلاح على أرضها وضد أعداء من داخل الوطن نفسه ، وكان يؤمن أن رجلا مدنيا على رأس الدولة لن يكون مناسبا لقيادة تلك المرحلة التى كان يتوقع خلالها
مواجهة ليست عسكرية بالمعنى الحرفي للكلمة لكنها أمنية في مجملها يتخللها عمليات عسكرية كان يراها ضرورية للسيطرة عبر قوات خفيفة محمولة على محاور معينة في سيناء والصحراء الغربية الجبهة الجنوبية.
● مبارك من جهته أدار المعركة بطريقة سياسية مختلفة عن كل ذلك تماما.. الإخوان لن يحصلوا
● مبارك من جهته أدار المعركة بطريقة سياسية مختلفة عن كل ذلك تماما.. الإخوان لن يحصلوا
على أي فرصة داخل مجلس الشعب القادم عقابا لهم ، فأموالهم يجب أن تراقب بدقة ، والحزب الوطني يجب أن يمارس قدرا أكبر من التواصل مع المواطنين.
● لكن عمر سليمان كان يجد أن الإخوان يجب أن يحصلوا على مقاعد تناسب وزنهم في الشارع ، بل كان لا يجد غضاضة في دخول عدد منهم لتولي حقائب وزارية
● لكن عمر سليمان كان يجد أن الإخوان يجب أن يحصلوا على مقاعد تناسب وزنهم في الشارع ، بل كان لا يجد غضاضة في دخول عدد منهم لتولي حقائب وزارية
ضمن تصور خاص به لإخراجهم للنور ووضعهم تحت الضوء الكاشف في مواجهة الشعب ، بينما كان يري أي حديث عن دور للحزب الوطني مجرد مضيعة للوقت …كان يتصور أن تواصلا مع اليسار الطلابي يمكن أن يكون أفضل كثيرا ، لكنه كان قلقا فيما يخص الوقت المتاح قبل تفجر الأوضاع.
● وبينما كان مبارك يضع
● وبينما كان مبارك يضع
تصورات مبهمة لسيناريو الخروج والإنسحاب من المشهد السياسي ، وكان يصرح بين الحين والحين لزكريا عزمي بأن تحديد وقت (إستراحة المحارب) أهم من إمكانية البقاء على الساحة ، بينما كان يتحدث كثيرا لعمر سليمان عن أن أنسب وقت للخروج من الساحة السياسية كان مع وفاة حفيده ، وهو ما كان
عمر سليمان موافقا عليه كثيرا ويري أن القرار لو كان قد إتخذ في تلك الفترة فإن مبارك كان سيبقي مقربا من رجل الشارع المصري مهما حدث ، وبالتالي فإن الرئيس القادم لو كان من داخل المؤسسة العسكرية كان سيجد أجواء مناسبة كثيرا لتجهيز البلاد لما هي مقدمة عليه خاصة أن عمر سليمان في تلك
الفترة قد أصبح على علم بتحركات إخوانية ولقاءات تدور في تركيا بين قيادات من الإخوان ومخططين إستراتيجيين من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وأن تلك اللقاءات كان ينضم إليها بين وقت وآخر عناصر من المخابرات التركية أو القطرية سواء لبحث أمور تخص التمويل أو التجهيز ، لكن في النهاية
كانت أسماء عناصر المخابرات الأمريكية التى تلتقي الإخوان في تلك الفترة كافية لعمر سليمان ليدرك أن ساعة الصفر قد إقتربت وأن هناك ضوء أخضر للتنفيذ قد أضئ عبر الأطلسي ، وبقى معرفة ساعة الصفر، لكن
عمر سليمان كان مصرا في النهاية على أن الإخوان لن يتحركوا في شكل مواجهات على الأرض .. هم
عمر سليمان كان مصرا في النهاية على أن الإخوان لن يتحركوا في شكل مواجهات على الأرض .. هم
سيستخدمون غيرهم ويجعلوهم وقودا لمعركتهم ولن يتحركوا سوى في اللحظات الأخيرة ، لكن
عمر سليمان كان يرى أن الجماعات السياسية على الأرض غير مؤهلة لتحرك فعال لدرجة إسقاط نظام أو إحداث فوضي شاملة ، وهنا بدأت سيناريوهات عديدة تخضع للدراسة كان منها إمكانية تسريب عناصر من حركات إسلامية
عمر سليمان كان يرى أن الجماعات السياسية على الأرض غير مؤهلة لتحرك فعال لدرجة إسقاط نظام أو إحداث فوضي شاملة ، وهنا بدأت سيناريوهات عديدة تخضع للدراسة كان منها إمكانية تسريب عناصر من حركات إسلامية
أخرى من خارج البلاد إلى داخلها لإشعال بعض المواقف وإستباق النتائج ، لكنه ظل متابعا للأمور بدقة حتى اللحظة الأخيرة.
#الدور_التركي
■ تعتبر تركيا أحد المحطات المهمة التى تنشط فيها المخابرات المركزية الأمريكية، منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس حلف شمال الأطلنطى، فهى
#الدور_التركي
■ تعتبر تركيا أحد المحطات المهمة التى تنشط فيها المخابرات المركزية الأمريكية، منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس حلف شمال الأطلنطى، فهى
بلد أوروبي وأسيوى، وبها أكبر قواعد أمريكية خارج الديار، كما أنها قريبة من وسط أسيا حيث النفوذ التقليدى للاتحاد السوفيتى السابق وكذلك كانت ولا تزال تركيا من أهم محطات المخابرات الإسرائيلية الموساد، إلى جانب جزيرة قبرص وألمانيا.. لأجل ذلك لم تغب تركيا أبدا عن نظر المخابرات المصرية.
ومنذ تأسيس جهاز المخابرات العامة فى عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر أصبحت تركيا أحد المحطات المهمة للمخابرات المصرية، لمتابعة أجهزة المخابرات العالمية خاصة الأمريكية والإسرائيلية الناشطة، ولتجنيد العملاء الأتراك الرافضين للتقارب التركى الإسرائيلي من ناحية، ولذلك يصعب الشك فيهم
حين يتم زرعهم فى إسرائيل.. وتحفل سجلات المخابرات المصرية بعمليات ناجحة لزرع عملاء أتراك فى قلب إسرائيل.
● ولأن عمر سليمان لم يكن مجرد ضابط جيش تحول مصادفة إلى رجل مخابرات ، بل كان واحداً ممن يمارسون العمل المخابراتي بشئ من التفرد ، لذلك و بعد أن أصبحت الأمور أكثر وضوحاً لديه
● ولأن عمر سليمان لم يكن مجرد ضابط جيش تحول مصادفة إلى رجل مخابرات ، بل كان واحداً ممن يمارسون العمل المخابراتي بشئ من التفرد ، لذلك و بعد أن أصبحت الأمور أكثر وضوحاً لديه
فقد قرر نقل مركز الثقل لجهاز المخابرات المصري إلى تركيا ، و هو ما لم يكن مفهوماً كثيراً في ذلك الوقت حتى للكوادر التى قامت بتنفيذ التوجه الجديد ، لكن فيما يخص عمر سليمان فإنه كان يسعي وراء شئ يدركه دون أن يراه ، و يشعر به دون أن يستطيع ضبطه ، و في سبيل ذلك قرر
عمر سليمان إضافةً
عمر سليمان إضافةً
إلى نقل مركز الثقل إلى تركيا وضع مصفوفة جديدة من الكلمات الحمراء لإتصالات الإنترنت
والكلمات الحمراء في مفهوم رجال المخابرات هي الكلمات التى ما أن يتم نطقها أو كتابتها حتى تبدأ أجهزة التنصت في تسجيل كل شئ لحين الحاجة إليه أو الرجوع إليه ، و على خلاف ما يتخيل الكثيرون
والكلمات الحمراء في مفهوم رجال المخابرات هي الكلمات التى ما أن يتم نطقها أو كتابتها حتى تبدأ أجهزة التنصت في تسجيل كل شئ لحين الحاجة إليه أو الرجوع إليه ، و على خلاف ما يتخيل الكثيرون
، فإن البرامج التى تقوم بذلك ليست ضمن نطاق الإتفاقات الأمنية بين مصر و أمريكا ، لكنها مجموعة من البرامج التى قام على تطويرها خبراء مصريون .
● لم يكن عمر سليمان يثق كثيرا في التعامل مع أمريكا بأفق مفتوح ،وكان يردد دائما أن إسرائيل تتعامل مع أمريكا بشكل مختلف عما يراه العالم
● لم يكن عمر سليمان يثق كثيرا في التعامل مع أمريكا بأفق مفتوح ،وكان يردد دائما أن إسرائيل تتعامل مع أمريكا بشكل مختلف عما يراه العالم
وكان محقا في ذلك ، فإسرائيل تحتفظ بعلاقات إستخباراتية قوية مع أمريكا لكنها لا تجد غضاضة في التحوط منها بل وممارسة أعمال الجاسوسية والجاسوسية المضادة أيضا على أراضيها
● نفس الأمر كان متبعا داخل جهاز المخابرات المصرية ، لكنه وبعد عام 2009 أصبح أكثر حدة للدرجة التى دفعت
● نفس الأمر كان متبعا داخل جهاز المخابرات المصرية ، لكنه وبعد عام 2009 أصبح أكثر حدة للدرجة التى دفعت
أجهزة الأمن الأمريكية لإعادة بعض المبعوثين الدراسيين إلى مصر كما دفعتهم لتشديد الرقابة على مراسلات السفارة المصرية ولقاءات الدبلوماسيين المصريين هناك.
#كنز_منزل_أنقرة_الآمن
أما ما أسفر عنه تكثيف العمل المخابراتي المصري على الأراضي التركية فقد كان مفاجأة حتى لعمر سليمان نفسه ، فخلال عام 2010 و تحديداً في شهر فبراير من ذلك العام ، فقد رصدت عناصر المخابرات لقاءات تمت على مدار ثلاثة أيام في أحد البيوت الآمنة بأنقرة لعناصر من
أما ما أسفر عنه تكثيف العمل المخابراتي المصري على الأراضي التركية فقد كان مفاجأة حتى لعمر سليمان نفسه ، فخلال عام 2010 و تحديداً في شهر فبراير من ذلك العام ، فقد رصدت عناصر المخابرات لقاءات تمت على مدار ثلاثة أيام في أحد البيوت الآمنة بأنقرة لعناصر من
الإستخبارات الأمريكية وثلاث قيادات من الإخوان المسلمين وصلوا قبل بداية اللقاءات بيوم واحد ، وكان اللقاء الأول مغلقا ضم فقط القيادات الإخوانية الثلاث وعنصرين من الإستخبارات الأمريكية انضم لهم في المساء ضابط مخابرات تركي وامتد اللقاء إلى الساعات الأولي من الصباح
في اليوم التالي تم عقد إجتماع آخر انضم له مدير هيئة الاستخبارات والأمن القطري الذي غادر إلى الدوحة في نهاية اليوم مصطحبا معه واحدا من عناصر الإستخبارات الأمريكية.
•• في اليوم الثالث عقد اجتماع آخر ضم كافة الأطراف السابقة بما فيها قائد هيئة الاستخبارات والامن القطري وضابط
•• في اليوم الثالث عقد اجتماع آخر ضم كافة الأطراف السابقة بما فيها قائد هيئة الاستخبارات والامن القطري وضابط
المخابرات الأمريكي الذي غادر معه الليلة الماضية وفي المساء غادرت القيادات الإخوانية إلى الدوحة لتعود بعد ذلك بيومين إلى أنقرة لتقفز الإحتمالات إلى أقصاها بعد أن إلتقى أحد مساعدي الرئيس التركي بالقيادات الإخوانية الثلاث قبل أن يغادروا متجهين إلى القاهرة مرورا بالدوحة في اليوم
التالي.
● وتوصلت عناصر
المخابرات المصرية لما حدث أثناء تلك الإجتماعات المحمومة ليتضح بشكل ملخص أن العناصر الإخوانية توجهت لأنقرة قادمة من الدوحة التى دخلوها تحت ستار العمل ضمن فريق طبي خاص ينشط في مجال الدعم الطبي داخل قطاع غزة تحت لافتة إسلامية وهناك تم منحه جوازات سفر قطرية
● وتوصلت عناصر
المخابرات المصرية لما حدث أثناء تلك الإجتماعات المحمومة ليتضح بشكل ملخص أن العناصر الإخوانية توجهت لأنقرة قادمة من الدوحة التى دخلوها تحت ستار العمل ضمن فريق طبي خاص ينشط في مجال الدعم الطبي داخل قطاع غزة تحت لافتة إسلامية وهناك تم منحه جوازات سفر قطرية
استخدموها في مغادرة الدوحة والدخول إلى تركيا حيث تمت اللقاءات وفي النهاية عادوا إلى الدوحة ليستخدموا جوازات السفر المصرية أثناء رحلة العودة إلى مصر
● وحسب المعلومات التى توصلت إليها
المخابرات المصرية فإن الاجتماع الأول بين القيادات الإخوانية وضباط المخابرات الأمريكية جرى خلاله
● وحسب المعلومات التى توصلت إليها
المخابرات المصرية فإن الاجتماع الأول بين القيادات الإخوانية وضباط المخابرات الأمريكية جرى خلاله
مناقشة سيناريو ما بعد مبارك ، وكان هناك إلحاح على أن يقدم الإخوان معلومات عن العناصر التابعة لهم داخل الجيش ضمن خلاياهم النائمة وأصرت القيادات الإخوانية على أن الأمر لا يمكن فضحه حتى للأصدقاء في واشنطن لكنهم إكتفوا بالتأكيد على أن خلاياهم داخل الجيش فاعلة وقادرة على إحداث الفارق
عند الضرورة ( ولم يكن هذا الأمر صحيحا ، فقد أرد الاخوان أن يقدموا أنفسهم للأمريكان في صورة التنظيم الأخطبوطي المتغلغل في كافة قطاعات الدولة بما فيها قلبها الصلب لكي ينالوا ثقتهم بأنهم تنظيم قوي يمكن الاعتماد عليه ) .
● ضباط الإستخبارات الأمريكية كان لهم تقدير مختلف للأمر حيث
● ضباط الإستخبارات الأمريكية كان لهم تقدير مختلف للأمر حيث
تداولوا في المساء حول كون الإخوان يقدرون قوة عناصرهم بأكثر من الحقيقة سواء عن جهل أو عن رغبة في طرح أنفسهم كبديل قوي وآمن لنظام مبارك يملك القدرة حتى على التغلغل داخل أحد الفاعلين سياسيا في الدولة المصرية …الجيش
● أما عن إنضمام ضابط المخابرات التركي فقد كان الأمر روتينيا تتخذه
● أما عن إنضمام ضابط المخابرات التركي فقد كان الأمر روتينيا تتخذه
خلية الشرق الأوسط في الاستخبارات التركية التى نشطت خلال العامين السابقين في العمل وفقا لتصور جديد لشكل الشرق الأوسط وكان دوره أشبه ما يكون بضابط الاتصال بالقيادة السياسية التركية.
● وتوصلت المخابرات المصرية إلى أن الرحلة المفاجئة للقيادات الإخوانية بصحبة ضابط المخابرات الأمريكي
● وتوصلت المخابرات المصرية إلى أن الرحلة المفاجئة للقيادات الإخوانية بصحبة ضابط المخابرات الأمريكي
إلى الدوحة جاءت بعد وصول الأمر لمرحلة حاسمة حول شكل التحرك خلال الفترة القادمة وأشكال الدعم والتمويل وإمكانية قيام قطر بتقديم "ملاذ آمن" لعناصر إخوانية في حالة فشل الأمر ، حيث عبر أحد القيادات الإخوانية عن عدم رغبة الإخوان في تكرار تجربتهم المريرة في عهد جمال عبد الناصر.
● في النهاية انضم قائد هيئة الاستخبارات والامن القطري قادما من الدوحة لينهي الأمر وفقا لصلاحياته ، حيث أيضا تم إعتماد المبالغ المخصصة لتمويل شكل الحراك خلال الفترة القادمة ، وساهمت قطر وفقا لتلك المعلومات بثلاثة مليارات دولار نقدا جرى تحريكها خارج نطاق الجهاز المصرفي.
● هنا كانت الأمور قد أصبحت قابلة للطرح على الرئيس حسنى مبارك وهو ما قام به فعليا عمر سليمان الذي عرض الأمر على مبارك الذي نظر للأمر بأكمله بطريقة مغايرة تماما لعمر سليمان حيث أكد على أن قطر (متعرفش تعمل شغل في مصر).
عمر سليمان كان يرى مخرجين ..إما أن يدخل الإخوان لساحة الصراع
عمر سليمان كان يرى مخرجين ..إما أن يدخل الإخوان لساحة الصراع
السياسي ليتم وضعهم تحت المجهر ثم تفجير القضية برمتها ، وإما أن يقوم عمر سليمان بتقديم ما تجمع لديه من أدلة لسلطات التحقيق التى أصر على أن لا تكون عسكرية
(لم يكن عمر سليمان من المؤيدين للمحاكم العسكرية فيما يخص الإخوان وكان يرى أن المحاكم العادية بإجراءاتها التى تستمر وقتا طويلا
(لم يكن عمر سليمان من المؤيدين للمحاكم العسكرية فيما يخص الإخوان وكان يرى أن المحاكم العادية بإجراءاتها التى تستمر وقتا طويلا
ستكون أكثر مناسبة للحدث) ووضع الإخوان تحت المجهر أمام الشعب ، لكن مبارك رفض لسبب غريب حين قال ما فحواه أن عمر سليمان يريد من مصر أن تعترف بأنها انتهكت سيادة ثلاث دول صديقة هي أمريكا وقطر وتركيا ، وأنها مارست أعمالا مخابراتية على أراضي تلك الدول ….مبارك كان يرى أن ذلك التحرك
سيدفع بالأمريكين إلى حافة الجنون وأنهم قد يفعلون أي شئ في تلك الحالة دون أن يوضح ما هو هذا الشئ.
أما كيف تصرف مبارك حيال هذه المستجدات ، فهذا ما سوف نتابعه في الحلقة القادمة.
تابعونى
أما كيف تصرف مبارك حيال هذه المستجدات ، فهذا ما سوف نتابعه في الحلقة القادمة.
تابعونى
جاري تحميل الاقتراحات...