كل منا ، إن لم يكن أكثريتنا، ترعرع وتربى في أحضان العائلة المسلمة المحافظة ، ولو جزئياً، فكان كل من والديه ملتزمان بكل ما" تفرضه" الشريعة الإسلامية من صلاة وصوم وزكاة والحج أحياناً. كل منا أو أغلبيتنا كان يُصلي مُجبرا وكارها، طاعة لوالده وليس طاعة لله،
وخوفا من عقاب والده وليس خوفا من عقاب الله. كل منا كان يتهرب من الصلاة كلما سنحت له الفرصة بذلك.
وتمر السنين ولما إشتد عضدنا واستقللنا عن والدينا، وداومنا على صلاتنا في أكثرية الأوقات ، والخمس صلوات والجمعة والأعياد وأيام رمضان ليلا ……
وتمر السنين ولما إشتد عضدنا واستقللنا عن والدينا، وداومنا على صلاتنا في أكثرية الأوقات ، والخمس صلوات والجمعة والأعياد وأيام رمضان ليلا ……
لكن إلى حد كتابة هذه السطور كلٌّ منّا ، إن لم يكن أغلبيتنا، واجه مشكلة لم يستطع أن يجد لها حلاًّ، وهي شرود ذهني أثناء الصلاة، وخروج فكري رغما عنه، وأحيانا إعادة الصلاة محاولة منه للتركيز في صلاته والتقرب من الله عز وجل، لكنه فشل مع أنه كان صادقاً تمام الصدق في محاولاته.
من منّا لم يشعر أن صلاته مع كل محاولاته الجادة ماهي إلا …حركات روتينية شكلية… لا تشبع الإلهام الروحي أو النفسي الذي نبحث عنه. وكل واحد منا قد صمت على مشكلته خوفا من نقد الآخرين لظنه أنها مشكلة خاصة به وحده. من منا لم يسأل ولو سرا مع نفسه : أهاته هي الصلاة التي يُريدها الله؟
وعند الإنتهاء من الصلاة …ماهي الفائدة من هاته الحركات؟ أنا هو هو؟ آآآآآآآه لو لم تكن ؟ أما الليل لما تكون تعبان وصلاة العشاء تنتظر …… ما أثقلها ! خلينا نصلي وأنام مرتاح البال !!!! أحسن من عقدة الذنب أني لم أُصلي العشاء!
إذا كنا لم نجد في صلاتنا الروتينية هذه إشباعا روحيا لأنفسنا المتعطشة لسموها والتقرب من المطلق، فما فائدتها لنا؟ وتبررنا بالحجج التي أدمغتنا عليها ( فعل دوغماتية ) مؤسسة الفكر الديني بأن الصلاة "فرض" على "المسلمين" وما علينا إلا أن نُطيع وأن نُؤدي الفرض ( الطقوس )
بدون سؤال عن الأسباب لأن الاسباب من عند الله وحده وهو الذي يعلم الأسباب، وما علينا نحن إلا الطاعة بما أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر……
أكثر الشعوب صلاةً هم نحن المسلمون ، ونحن المسلمون أكثر الشعوب تعمه الفحشاء والمنكر والغش والضغينة ووووو… منذ مئات السنين إلى يومنا هذا رغم كثرة صلاتنا.
لماذا؟… لماذا؟…
#مزامير_الوعي
لماذا؟… لماذا؟…
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...