صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

17 تغريدة 2 قراءة Mar 19, 2023
استكمالا للمقال السابق عن #الهوية_السياحية وللإجابة عن السؤال في نهاية الجزء الأول
أردتُ التطفل على الأمر كمواطن ينفعه انتعاش الإقتصاد، ويضره انكماشه، سواء بطريقة مباشرة كانتعاش التجارة، وزيادة الرواتب، وتوفر الوظائف، وبطريقة غير مباشرة كمستوى الخدمات الصحية، والتعليمية وغيرها
٢
الهوية هي التركيز على أمر ذا أهمية، وذا الأمر هو حلقة في سلسلة الإقتصاد، فالاقتصاد يمكن أن نقول عنه سلسلة ذات حلقات وكل حلقة تدعم أختها، وقوة الإقتصاد بقوة أضعف حلقة فيه، فإن تكاملت حلقاته، أصبح قويا، متينا، ديناميكيا.
٣
والسياحة إحدى حلقات الإقتصاد، وكما كان الشعار السابق للسياحة العمانية "السياحة تثري"، فلا يمكن أن يتحقق هذا الشعار أو غيره، بلا مقومات وممكنات له. وأول المقومات الهوية التي تسمح للموارد أن تركز على أمر مثمر.
٤
الهوية تتيح التعرف على الشريحة المستهدفة،وبالتالي يتيح استهدافها تسويقيا، كما يتيح تكثيف الموارد لما تحتاجه هذه الفئة، ومعرفة احتياجها، وتوقعاتها، وتوجيه البنية التحتية لتغطية الاحتياج، فيحدث رضى، ينعكس هذا الرضى في زيادة الإقبال، يؤدي إلى زيادة الإيرادات بطريقة ايجابية..
٥
عُمان بما تملكه من مقومات حضارية، وتنوع جغرافي بين صحراء وسهل وجبل وشطآن، وإرث تراثي متنوع، وتنوع طقس حار، ومعتدل، واستوائي، وبارد. وقوة بشرية واعية، ذات حس بالمسؤولية، وتفتح فكري باذخ النقاء، يمكن أن نحدد الهوية السياحية فيها بمثلث
- سياحة علاجية
- سياحة تعليمية
- سياحة عائلية
٦
السياحة العلاجية: لدينا بذرتها، من الأطباء العمانيين المتخصصين، وهم يعملون في كندا، وأمريكا، وفرنسا، وقطر وكثير من الدول ويشار لهم بالبنان لكفاءتهم ودماثة أخلاقهم، ولدينا ممرضين كذلك على درجة عالية من الاحترافية. فنحن لسنا في هذا المجال بحاجة إلا إلى ترويج اجتماعي واع ومتخصص..
٧
ثم تحديث الأجهزة والمنشآت الطبية، ودعمها بآخر ما توصل له العلم الحديث من تقنيات وأجهزة وأدوية، وزيادة عددها تدريجيا لتغطي الاحتياج الذي نخلقه. ثم الدفع بطلبة أكثر للإنخراط في هذا المجال. فنصف المنشآت الصحية معطلة أغلب ساعات اليوم أصلا.
٨
#السياحة_التعليمية : بداية نعترف أن تصنيف جامعاتنا وكلياتنا ليست في مقدمة الجامعات العربية والعالمية، ولكن مستواها أيضا ليس سيئا، وبالإمكان بقليل من الجهد رفع مستواها والترويج لها، وتسهيل التأشيرات التعليمية، وتقليل الأقساط الدراسية، لتكون وجهة للطلبة الدارسين من دول مختلفة
٩
لدينا البنية التحتية الجاهزة لها وتكون هذه السياحة التعليمية على ثلاثة أضلع:
- ضلع العلوم العربيةوالإسلامية
- ضلع العلوم التقنية والعلمية والإنسانية
- ضلع العلوم الأمنية والاستراتيجية والشرطية.
١٠
#السياحة_العائلية: فيها من الوسع ما لا يخفى، ومن الفائدة ما لا يحصى، أول فائدتها للسياحة المحلية.
السائح العماني سائح عائلي بالدرجة الأولى، ثم السائح الخليجي والعربي والمسلم، فهؤلاء السياح هم سياح عائليين
السائح العائلي ينفق أكثر من السائح الشبابي، السائح العائلي غير متطلب.
١١
وبحسب طبيعة التركيبة العمانية، فهنالك مراكز الولايات، التي تتميز بتراثها، وهنالك الولايات التي يمكن أن تكون لها مراكز حيوية، وهنالك جزر ممكن أن تتحول إلى جزر ترفيهية اسوة بجزر كثيرة حول العالم كجزيرة سنتوسا بسنغافورة.
١٢
وهنالك مناطق ممكن أن تكون نقاط جذب للعوائل الحديثة (العرسان) مثل بر الحكمان التي ممكن أن تتحول إلى مالديف الخليج، ولدينا الجبل الأخضر بفواكهه وورده، ولدينا ظفار بخريفها، ومسندم باعتدال جوها، والباطنة بسهولها، ومسقط بجمالها وغيرها.
١٣
ممكن أن تكون السياحة العائلية أحد المستهدفات، كما أن البنية التحتية لهذا النوع من السياحة هي ذات البنية للسياحة الداخلية، وهي ذات البنية لتطوير المدن والولايات، وذلك بتطوير وخلق مراكز المدن. فبدلا أن تكون البنى التحتية مصدر من مصادر الصرف، نجعلها مصدرا من مصادر الإيرادات..
١٤
البنى التحتية في مراكز المدن تتيح توفير الخدمات التي يطلبها السائح والمقيم،بدل أن تكون عشوائية على رؤوس الجبال أو في قيعان الأودية، تلك الخدمات مكلفة في التنفيذ والتشغيل والإدارة وبالأصل الخدمات ليست نقاط جذب أصلا، فحمامات برج ايفل ليست هي من يذهب لها السائح بل يذهب للبرج نفسه
١٥
هنالك مقومات أخرى لسياحات فرعية مختلفة، تلك السياحات الفرعية [مؤقتا] ربما لا تحشد لها الموارد، بل التركيز على الهوية الرئيسية، ويسهل فيها من أراد الاستثمار، بدون أن تضيع الدولة [مؤقتا] مواردها وجهدها عليها، وإنما تجعلها لمراحل لاحقة، فهي نقاط جذب تخصصية، وسوقها قليل.
١٦
السياحات الفرعية ايراداتها ليست بحجم الاستثمار فيها على مستوى الدولة، ومن هذه السياحات الفرعية مثلا سياحة المغامرات، سياحة التسلق، سياحة المؤتمرات والمعارض، سياحة التراث، سياحة الفنون، سياحة الطبيعة وغيرها الكثير.١
١٧
إن تركيز الإهتمام والعناية والموارد لشجرة مثمرة واحدة، خيرٌ من زراعة ١٠٠٠شجرة غير مثمرة في الصحراء، وليس لها من يهتم ويعتني بها
الواحدة تعطي ثمارا يستفاد منها
أما الألف فلن يستقيم نموها، ولن تثمر أبدا ولو انتظرناها ١٠٠٠سنة مما تعدون مهما كان الإنفاق، العبرة بالهوية والتنفيذ

جاري تحميل الاقتراحات...