وكل المعلومات المطروحة عن العين والحسد مصدرها التحليلات والتوقعات والنقولات وما يسمى التجارب العملية وليس لليقين طريق إليها.
مثلاً هل هي ذات العين المبصرة أم اسم رمزي للطاقة السلبية؟ هل هي قوة خارجية من طرف ثالث أم من طاقة في نفس العائن؟
مثلاً هل هي ذات العين المبصرة أم اسم رمزي للطاقة السلبية؟ هل هي قوة خارجية من طرف ثالث أم من طاقة في نفس العائن؟
وهل هي إقرار بما هو سائد عنها في الديانات والملل كما سياتي لاحقا ؟ ام هي قوة فيزيائية حسية؟
مثلاً عندما يخر سقف منزل احدهم ولم يعرف السبب ويقال انها عين (مالقوة التي اسقطته)؟
مثلاً عندما يخر سقف منزل احدهم ولم يعرف السبب ويقال انها عين (مالقوة التي اسقطته)؟
قد يحتج أحدهم بحديث (العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين) بعيداً عن صحة الدليل من علته فهو لم يذكر التفصيل والماهية وهل الاثر مادي او نفسي ولو قرأناه بعين التدبر لوجدنا ان في المتن عله أو أنه لا يفيد العلم لأنه لو كان شيء سابق القدر يدل انه لا شيء يسبق القدر.
بالتالي لا قيمة لها ولا وزن أمام القدر وكل شيء خلق بقدر.
وقد يتفق 90٪ من المسلمين على وجوب الايمان بالقدر وان القدر من امر الله من بدايه الخلق حتى قيام الساعة وان الانسان محاسب على اختياراته في التعامل مع اختبارات الحياة من خير او شر.
وقد يتفق 90٪ من المسلمين على وجوب الايمان بالقدر وان القدر من امر الله من بدايه الخلق حتى قيام الساعة وان الانسان محاسب على اختياراته في التعامل مع اختبارات الحياة من خير او شر.
وليس لمخلوق ان يتدخل في مجريات الاقدار فأين خانة العين من هذه المنظومة؟
يقول الله ﷻ ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
فاذا ادخلت العين ضمن المكتوب دفنتها وان اخرجتها فتلك مخالفة لنص الكتاب واشراك غير الله سبحانه في احداث النفع والضرر.
يقول الله ﷻ ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
فاذا ادخلت العين ضمن المكتوب دفنتها وان اخرجتها فتلك مخالفة لنص الكتاب واشراك غير الله سبحانه في احداث النفع والضرر.
وعلى افتراض ان الشريعة اقرت بوجود العين ولكن لم تبين ماهية العين وكيفيتها. فإن كل الافتراضات متاحه.
فهناك من توقف عند الايمان بوجود العين فقط دون الخوض بتفاصيلها.
وهناك من يؤمن بها ويلحقها بما شاع عنها.
وهناك من يحاول الوصول لتفسير مقبول لماهيتها.
وهناك من ينكر وجودها أصلا.
فهناك من توقف عند الايمان بوجود العين فقط دون الخوض بتفاصيلها.
وهناك من يؤمن بها ويلحقها بما شاع عنها.
وهناك من يحاول الوصول لتفسير مقبول لماهيتها.
وهناك من ينكر وجودها أصلا.
سنستعرض مسارين لماهية العين. الاول ماشاع بين الناس والثاني: القراءة الحديثة لمحاولة تفسير العين من المنظور النفسي.
أما ما شاع: فقد توسع الناس بين من يقول بأنها طاقة سلبيه ومن يقول بأنها ارواح تسكن العين ومن يقول بانها جن ينطلق من عين الحاسد.
أما ما شاع: فقد توسع الناس بين من يقول بأنها طاقة سلبيه ومن يقول بأنها ارواح تسكن العين ومن يقول بانها جن ينطلق من عين الحاسد.
وقد تتبعت مصادر هذه المعلومات ووجدت أنها لا تستند للدليل الشرعي وانما وقائع ونقولات منتشرة بين الأمم .
ولأن النص الشرعي لايوجد فيه ماهية العين سأنقل رأي بعض الموروثات الغربية في العصور القديمة على سبيل المقارنه : ذكر بلاترش "أن العين كانت المصدر الرئيسي إن لم تكن الوحيدة للأشعة المميتة التي تنطلق كالأسهم المسمومة من عين الحاسد".
وعند الآشوريين قيل بأن ذوي العيون الخضراء والزرقاء أكثر عرضة للإصابة بالعين.
وللوقاية من العين تشكيل رمز الصليب بحركات اليد والإشارة بإصبع السبابة والخنصر نحو الشيء الذي تخشى أن تصيبه بالعين أو تجاه من تخشى أن يصيبك بالعين.
وللوقاية من العين تشكيل رمز الصليب بحركات اليد والإشارة بإصبع السبابة والخنصر نحو الشيء الذي تخشى أن تصيبه بالعين أو تجاه من تخشى أن يصيبك بالعين.
وفي اليهودية يقولون العين الحاسدة اذا سكنت النفس تجعله يشعر بالحزن عند نجاح الآخرين ويتمنى فشلهم ولهذا يمنع عند اليهود الحديث عن مملكاتهم وثرواتهم وأطفالهم خوفاً من العين واي حديث يتطرق لها يبادر صاحب الحلال بقول "بالعين حارة" وهي باللغة العبرية تعني بدون حسد.
استوقف هنا عند خرافات الشعوب وموروثاتهم التي لا تتوافق مع الشريعة الاسلامية بالتوكل على الله وننتقل لقراءة الموقف الثاني.
الموقف الثاني هو قراءة حديثة لماهية الانسان من الداخل وتأثير الأفكار على السلوك.
الموقف الثاني هو قراءة حديثة لماهية الانسان من الداخل وتأثير الأفكار على السلوك.
فإن الأفكار السلبية تؤثر على الانسان فإذا توهم بأنه معيون في قوته الجسمية فإن عقله وأعضاء جسمه وجهازه العصبي سيتعامل وفق ذلك التوهم فيشعر بانه هزيل نتيجة الاشارات العصبية بارتخاء العضلات وان كان يعتقد ان شرب الفيمتو علاج للعين اعتقاداً يقينياً فبعد شرب الفيمتو سيشعر بالنشاط.
وهذا يسمى العلاج النفسي. نتيجة الاشارات العصبية الايجابية للعضلات وهو واقع ملموس بالتجربة وليس حقيقة علمية مطلقة. لهذا يدعوا الاسلام دائماً للتفاؤل وعدم التشاؤم. ومما يذكر في الاثر حول ذلك (لا تمارضوا فتمرضوا) (البلاء موكل بالمنطق) إلى آخره.
لو كان أمامي خيارين لا ثالث لهما بين الأقرب للصواب والحقيقة. أعتقد أنه الخيار الثاني.
ولو ادخلنا الشيطان في الموضوع وانه ينزغ الإنسان ليحسد أخاه على النعمة ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ ويسعى للإضرار به ويوهم الغارقين بالخوف من العين بما يعطل حياتهم ﴿فزادوهم رهقا﴾.
ولو ادخلنا الشيطان في الموضوع وانه ينزغ الإنسان ليحسد أخاه على النعمة ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ ويسعى للإضرار به ويوهم الغارقين بالخوف من العين بما يعطل حياتهم ﴿فزادوهم رهقا﴾.
فعلاجه الاستعاذة (واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله).
ومما يختلط على البعض الاستدلال بقول يعقوب عليه السلام على انه يخاف العين ﴿وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون﴾
ومما يختلط على البعض الاستدلال بقول يعقوب عليه السلام على انه يخاف العين ﴿وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون﴾
فهذه الآية لا علاقة فيها للعين والحسد بل هي دلاله على بطلانها فيعقوب عليه السلام طالب ابناءة بالحذر بأن يذهبو بطرق متعددة حتى لو وقعت واقعة او اعتداء في احدى الطرق ينجو البقية ولا يفقدهم جميعا. وبين بأن ذلك لايغني من قدر الله شيء الا حاجة في نفس يعقوب (اي شعور بالارتياح).
ومما يستشهد به البعض ايضاً على العين قوله ﷻ ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾
أهل الكتاب يعلمون بقدوم النبي ويعلمون صدقه ولكن لم تقبل نفوسهم ان يكون من عند غيرهم.
أهل الكتاب يعلمون بقدوم النبي ويعلمون صدقه ولكن لم تقبل نفوسهم ان يكون من عند غيرهم.
فحسدوا المؤمنين به على هذا الفضل وتمنوا كفرهم (حسداً من عند أنفسهم) لانهم لايريدون لهم هذا الفضل والنعمه بسبب سوء نفوسهم. وكانو يدعون الايمان ( نفاقاً) بهدف دس عقائدهم للمسلمين.
ففضحهم الله بهذه الآية ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون﴾ ويقولون ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾ وهذا دليل على ان الاستعاذة من شر الحاسد اذا حسد هي الاستعاذة مما يكيد للمحسود من الضرر والوشاية وغيرها.
وليس الحسد ذو القوة الخارقه التي تخرج فتشل حركة المحسود او تنزع رزقه كما شاع في عقائد الاغريق واليهود.
فالحسد مرض من امراض القلوب كالغل .
ويقول الله ﷻ ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾
فالحسد مرض من امراض القلوب كالغل .
ويقول الله ﷻ ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾
والحسد تمني زوال النعمة من شخص حتى لا يكون افضل منك. كماحصل من اهل الكتاب للمسلمين.
وأفضل وصف للحسد قوله ﷻ ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا﴾
ومما يستدل بها على العين في سورة الكهف ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا﴾
وأفضل وصف للحسد قوله ﷻ ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا﴾
ومما يستدل بها على العين في سورة الكهف ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا﴾
في هذه الآية لم يتم الحديث او التطرق للحسد. لان الحسد كما تبين شعور بتمنى زوال النعمة عن الآخر.
بينما هذه الاية تبين حال صاحب النعمة الذي انعم الله عليه فكفر بالنعمة ولم يشكر. بل تكبر وجحد فضل الله عليه.
بينما هذه الاية تبين حال صاحب النعمة الذي انعم الله عليه فكفر بالنعمة ولم يشكر. بل تكبر وجحد فضل الله عليه.
فيصف الله عز وجل هذا الكبر ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾
وبعد الكبر بدأ بالكفر وجحود نعمة الله عليه فيقول ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا﴾ ثم كفر بالبعث فجاء عتاب صاحبه ﴿ أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا﴾.
( يتبع)
وبعد الكبر بدأ بالكفر وجحود نعمة الله عليه فيقول ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا﴾ ثم كفر بالبعث فجاء عتاب صاحبه ﴿ أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا﴾.
( يتبع)
ثم يذكره بمن انعم عليه هذه النعمه وهذا الرزق وانه حصل على الافضليه بالمال والولد بمشيئته سبحانه وانه لاقوة له الا بالله. فالله قادر على ان يمنع عنك الماء ولن تستطيع بقوتك جلبه. وحصل له هذا العقاب من الله بكفره. وما حصل له عقاب من الله وليس عين الشيطان التي يستدل بها.
ومما يؤكد ان الحسد سلوك وليس طاقة خفية قوله ﷻ بشرح سلوك الحاسدين للإضرار بالمحسود.
يقولون لاتنفقو على من عند رسول الله. والمرجفون بالمدينة. مازادوكم إلا خبالا. يبغونكم الفتنة
واما النفع والضرر فالله ﷻ يحذر من الاعتقاد بان غيره ﷻ يملك نفع او ضرر.
يقولون لاتنفقو على من عند رسول الله. والمرجفون بالمدينة. مازادوكم إلا خبالا. يبغونكم الفتنة
واما النفع والضرر فالله ﷻ يحذر من الاعتقاد بان غيره ﷻ يملك نفع او ضرر.
ومن غواية الشيطان ان زرع بين المسلمين ان الشيطان قادر على النفع والضر وقطع الرزق ونزع العافية . والعياذ بالله من هذا القول ولكنه شائع بين الناس دون الانتباه لخطورته .
يقول الله ﷻ ﴿قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم﴾
يقول الله ﷻ ﴿قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم﴾
كل مخلوقات الكون . بما فيهم الملائكة لايملكون للانسان نفعا ولا ضرا.
ويخبرنا الله في سورة الجن حالهم على لسانهم ﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا﴾
ويخبرنا الله في سورة الجن حالهم على لسانهم ﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا﴾
وختاماً: رأيي الشخصي.
توكلوا على الله فلا نافع ولا ضار فوق قوانين الطبيعة الا الله عز وجل وحده لا شريك له. وتحررو من عقدة اليهود بكتمان النعم خوفاً من الحسد فالله ﷻ يقول ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾
والله ﷻ اعلم.
توكلوا على الله فلا نافع ولا ضار فوق قوانين الطبيعة الا الله عز وجل وحده لا شريك له. وتحررو من عقدة اليهود بكتمان النعم خوفاً من الحسد فالله ﷻ يقول ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾
والله ﷻ اعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...