صلاح فتحي
صلاح فتحي

@HallSalah

6 تغريدة 2 قراءة Mar 18, 2023
تَدَبَّر قوله سبحانه في فاتحة الكتاب: {مالك يوم الدِّين} وهو يوم الحساب، وفيه الصراط، لكننا نجد في فاتحة الكتاب أيضًا: {اهدنا الصراط المستقيم}.
فكأَنَّ مَن هُدِيَ إلى الصراط المستقيم في الدنيا، صراطِ الذين أَنْعَمَ الله عليهم؛ أَنْجَاه {مالك يوم الدين} وهداه وَوَفَّقَه لعبور صراطِ الآخرة.
وفي الآية الكريمة: {اهدنا الصراط} تأكيدٌ على أَنَّ الهداية بيدِه سبحانه، وأَنَّ العبد مُفْتَقِرٌ إلى مولاه لهدايته ونجاته؛ فوجب على العبد أَنْ يتوجّه لله عز وجل بالعبادة، وأَنْ يطلبَ منه سبحانه المعونة على أعباء العبادة، وتكاليف الهداية،
وهنا نقرأ الآية الكريمة: {إِيَّاك نعبدُ وإِِيَّاك نستعين} فنحن نعبده سبحانه، ونستعين به على عبادته، ولولا معونته سبحانه وتوفيقه ما استطعنا عبادته.
وقد وردَ هذا المعنى في قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يوم حَفْرِ الخندق: «وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا».
فالعبادة لله تبارك وتعالى، والهدايةُ والتوفيق للعبادة مِن الله، والمعونة منه سبحانه.
فنحن في افتقار دائم لمولانا الكريم، نسأله أَنْ لا يحرمنا جوده وكرمه، ولطفه وفضله، وأَنْ يُنْعِم علينا بالهداية، ويُوفِّقنا لطاعته، ويتقبّلها منّا، ويعيننا على شكره، إنّه جوادٌ كريم، رحمنٌ رحيم.
#في_رحاب_فاتحة_الكتاب
#رمضانيات

جاري تحميل الاقتراحات...