د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

6 تغريدة 143 قراءة Mar 18, 2023
الشخصيات القلقة مصابة بما يعرف بالتفكير الكارثي.بمعنى أنهم يقفزون مباشرة للاحتمال الأسوأ والسيناريو الأخطر.ان لم يرد أحد أبنائهم على الجوال من أول اتصال ظنوا أن حادثاً وقع له، وان جاءهم اتصال من غريب فزت قلوبهم
هؤلاء بحاجة للعلاج المعرفي السلوكي. لاعادة ضبط معالجة عقولهم للأحداث
كثير منهم لا يطيق حتى التفكير في حوادث الدنيا السيئة،وتقلباتها فضلاً عن أن يعيش الحدث فعلاً.
لهذا بجلسات العلاج المعرفي يتعلم المراجع التفكير العقلاني الواقعي،بأن لا يصدّق أول فكرة تخطر بباله بل يتريث ويتنفس بعمق ويفكر ببقية الاحتمالات!
كذلك أن لا يقوم بأفعال قهرية لتخفيف القلق
بمعنى أن لا تتعود على الاتصال بأبنائها كل نصف ساعة للاطمئنان عليهم. هذه أفعال قهرية ( شبه وسواسية ) لأن نتيجتها اطمئنان مؤقت ثم يعاودهم القلق!
التوكل على الله هو المظلة الرئيسية للاطمئنان، وأن لا تطاوع ظنونك وان أخذك التفكير لوقوع كارثة فواجهها ذهنياً وضع خطة للتعامل معها.
مثلاً :
طالب جامعي قلِق من الرسوب في الاختبار لأنه استنفذ محاولاته ولا مجال لدخول الاختبار مرة أخرى.أمر مقلق بلا شك
١- تقبّل القلق
٢- ضع خطة لما ستقوم به في حال عدم اجتيازك للاختبار (مثلاً : التحويل/ كورسات أون لاين/ التقديم على وظيفة)
٣- لا تحاول الغاء الاحتمال تماماً فلن تنجح
كثير من الشخصيات القلقة تقع ذهنياً في خطأ شائع وهو : محاولة الغاء السيناريو الأسوأ، وعدم التفكير فيه.
عروس جديدة تجلس مع صاحبتها مثلاً فتنصحها :
لا تتفاولين على نفسك بفشل الزواج، ما فيه شي ينقصك، ليش متردده وقلقانه.
فيزداد قلقها وكأنه غير مسموح الفشل، والأهل كذلك نفس النغمة!
هنا الحل هو وضع كافة الاحتمالات بعد التوكل على الله والاستعانة به :
وارد أن يحدث خلاف في شهر العسل، ماذا لو حدث هذا؟!
وارد حدوث اختلاف وعدم ألفة في العلاقة (الحميمة)؟!
أكثر من احتمال أرجح من حصول الطلاق، ولستِ وحدك من يعاني وهناك حلول دائماً
مهما حدث لن تكون نهاية العالم !

جاري تحميل الاقتراحات...