فاطِمة
فاطِمة

@Fatimatius

9 تغريدة 22 قراءة Mar 19, 2023
ملاحظات على هامش زيارتي لبيت الله:
أهل السعودية شعب لطيف وكريم. وأهل المدينة المنورة أشدهم لطفاً وكرماً. هم كالأنصار أنفسهم.
بدى لي أن السعوديين أكثر شبهاً بالليبيين من غيرهم. في طباعهم وحديثهم ولهجتهم ومظهرهم.
أما عن أهل اليمن فهم يملؤون البلد، عدداً وإحساناً.
- المعتمرون الأسيويون من أندونيسيا وماليزيا أكثرهم تنظيماً. يتحركون كأنهم كتلة واحدة. أو كأنهم مستنسخون.
- أناس من مختلف الأطياف تصلي بجانبك وخلفك وأمامك.. وأمام الإمام نفسه 😅
إذ هناك طوائف لا تعترف بإمام السنة فلا يصلون خلفه.
- تسمع التلبية بلكنة أجنبية لا تكاد تألف الفصحى. وتجد من يحاول قراءة مصحف الحرم وهو بالعربية. رغم أنه لا يفهمك إن كلمته بها! فتخجل من نفسك.
- ستتعلم مع مرور الوقت أن تضع سجادتك أفقيا لا عموديا كي تسمح لها أن تجد طريقها إلى رأس راكع متأخر. تماما كما وجد رأسك طريقه إلى سجادة غيرك.
تجد على يمينك وشمالك مصلين من مختلف الأعراق والجنسيات واللغات، يركعون كما تركع، يسجدون كما تسجد، يسبّحون كما تفعل. مئات الآلاف من الناس من حولك وعلى مد بصرك جاؤوا للصلاة التي أتيتها. كيف تعود من بعد هذا إلى الصلاة وحدك؟
صلاة الجنازة للمرة الأولى! هذه الصلاة كانت تجربة جديدة كليا بالنسبة لي، إذ اعتاد الرجال عندنا أن يقضوها كفاية عن النساء.
وبينما لا تقام عندنا إلا بعد صلاتيّ الظهر والعصر، فهي هنا تقام بعد كل صلاة دون استثناء!
وعلى كثرتها هناك تذكير دائم بالموت وترهيب من مغبة الغفلة والموت الفجأة.
- كل الناس لطيفون. يوزعون الحلوى التي جاؤوا بها من مختلف بلدانهم. يبتسمون لك. ويغالبون حاجز اللغة لمخاطبتك.
- أهل البلد يجدون في الحجاج باباً للأجر فيعطونهم المسابح والتمر. وتستقبلك كل ظهيرة "مبادرة سقيا" بقنينات الماء المبرّد وتستقبلك كل عصر موائد "ضيوف الرحمن" بالشاي والقهوة.
أقول دوماً عن اسطنبول أنها مدينة تنوع ثقافي. أعراق عديدة تتلون بالثقافة الإسلامية. تتنوع فيها اللهجات واللغات. هذا الوصف ينطبق على مكة المكرمة.
هذه المدينة الصامدة بين الجبال الصخرية سلبت لبي. تبدو كأنها لوحة فنية، فتظن حين تمشي في شوارعها أنك في عالم فانتازي أو إنمي! مدهشة بحق!
عن مونة المعتمرين هنا يُروى عن لذة مزيج التمر والقهوة المرّة. وهو لذيذ بالفعل. لكني ما تذوقت ما هو أجمل من الجمع بين تمر العجوة وحليب المراعي. هذا مزيج عظيم اللذة. يمتّع اللسان ويبهج القلب ويروي الظمأ ويشبع الجوع ويطيّب الخاطر. لكأنه طعام أهل الجنة!
-عند السفر بين المدن عليك بالقطار. حديث ومريح، أسرع وأرخص.
-لا غرابة في ارتداء "شبشب" في كل مكان. بل يمكنك ارتداء أغرب شيء وأحداً لن يستغربك.
-مهما كان عمركِ سيناديك موظفي الحرم "حجيّة" = حاجّة😅
-النساء العاملات في المسجد النبوي لا يخاطبون النساء كبيرات السن بغير لفظ "أمي"💓

جاري تحميل الاقتراحات...