(٨) حرق الإسكندريّة - كلاكيت - كمّ مرّة؟ !!
* * لا يخلو شبرٌ من أرض هذا الوطن.. إلّا وقدّم من دمائه أغلى الثمن !!
* كانت الاستحكامات العسكريّة فى مدينة الإسكندريّة قبيل ضربها بمدافع الأسطول البريطانىّ فى يوليو ١٨٨٢م قد بلغت من السوء عتيّا ومن القِدَم والتهالك صارت نسياً منسيّا..
* * لا يخلو شبرٌ من أرض هذا الوطن.. إلّا وقدّم من دمائه أغلى الثمن !!
* كانت الاستحكامات العسكريّة فى مدينة الإسكندريّة قبيل ضربها بمدافع الأسطول البريطانىّ فى يوليو ١٨٨٢م قد بلغت من السوء عتيّا ومن القِدَم والتهالك صارت نسياً منسيّا..
فالحكّام الذين استدانوا وأنفقوا الملايين على بناء القصور وإقامة الحفلات الأسطوريّة وشراء الجوارى الحوريّة لم يفكّروا فى تجديد الحصون والطوابى وشراء المدافع الأقدر على مواجهة العدوان الخارجىّ.. لذا لم تصمد أمام النيران والحمم البريطانيّة ولم يبق أمام الجنود المصريّين الرابضين..
خلف المدافع الخائرة والطوابى الحائرة سوى الاستبسال فى الدفاع عن شرفهم وشرف بلادهم حتى الرمق الأخير !!
* وقد كان الثمن غالياً وشديد الفدح وعميق الجرح !!
* شهادة :
- ما كان أروع هذا المنظر للرماة المصريّين القائمين على مدافعهم وهى مكشوفة فى العراء.. وكأنّما هم فى استعراضٍ حربىّ..
* وقد كان الثمن غالياً وشديد الفدح وعميق الجرح !!
* شهادة :
- ما كان أروع هذا المنظر للرماة المصريّين القائمين على مدافعهم وهى مكشوفة فى العراء.. وكأنّما هم فى استعراضٍ حربىّ..
لا يرهبون الموت الذى يكتنفهم من كلّ جانب.. لم يكن لهم دروعٌ واقية ولا متاريس حامية وكانت معظم الحصون بلا سواتر.. ورغم ذلك فأولئك الشجعان من أبناء النيل كنّا نلمحهم وسط الدخّان الكثيف وكأنّهم أرواح الأبطال الذين سقطوا فى حومة الوغى ثمّ بُعثوا ليناضلوا ضدّ العدوّ من جديد..
ويواجهون نيران مدافعه مرّةً أخرى.. كان الأئمّة يزورون الحصون ويشجّعون الناس على المقاومة وقد قام الجميع بواجبهم من جندٍ ورجالٍ ونساءٍ وصغارٍ وكبار.. لم يكن هناك أوسمة ولا مكافآت تستحثّ أولئك الفلّاحين على أداء واجبهم.. بل إنّ العاطفة الوطنيّة وحدها والثورة على الفظائع التى ..
استهدفتهم كانتا تستثيران الحماسة فى صدورهم.. أولئك هم الشجعان المجهولون الذين لم يفكّر أحد فى آلامهم !!
* شهادة (جون نينيه - عميد الجالية السويسريّة بالإسكندريّة - يوليو ١٨٨٢م) !!
* تحيّة واجبة لكلّ روحٍ سقطت مضرجةً فى دماء جسدها المقتول.. دفاعاً عن وطنها وفداءاً لأرضها..
* شهادة (جون نينيه - عميد الجالية السويسريّة بالإسكندريّة - يوليو ١٨٨٢م) !!
* تحيّة واجبة لكلّ روحٍ سقطت مضرجةً فى دماء جسدها المقتول.. دفاعاً عن وطنها وفداءاً لأرضها..
وظلّت لا نعرف عنها سوى اسمها (الجندى المجهول) 😔
* فى اليوم التالى إستأنف الأسطول قصف المدينة الباسلة رغم سكون الطوابى بعد تدميرها وهدمها !! رُفعت الرايات البيضاء ولكن ظهر جليّاً عزم البريطان على احتلال المدينة بعد دكّ حصونها وتحطيم كلّ وسائل دفاعها وقتل مايمكن من أهلها..
* فى اليوم التالى إستأنف الأسطول قصف المدينة الباسلة رغم سكون الطوابى بعد تدميرها وهدمها !! رُفعت الرايات البيضاء ولكن ظهر جليّاً عزم البريطان على احتلال المدينة بعد دكّ حصونها وتحطيم كلّ وسائل دفاعها وقتل مايمكن من أهلها..
وبينما بدأت طلائع قوّات الغزو فى وطأ أرض الساحل السكندرىّ اندلعت النيران فجأة فى حىّ المنشيّة !! وما هى إلّا ساعة أو بعض ساعة حتى انتشرت النيران فى بقيّة الأحياء الشعبيّة والأجنبيّة على السواء.. وما إن حلّ المساء حتى كانت المدينة قد تحوّلت إلى شعلة من لفح الجحيم !!
* من الذى أمر بحرق الإسكندريّة؟
* لايزال هذا اللغز مثار اهتمام الباحثين.. لكنّ الاتّهام انصبّ على الفور على رأس العُرابيّين !! (تماماً مثلما انصبّ الاتّهام الأمريكىّ من اللحظة الأولى على رأس العراقيّين) واعتبر الاتّهام أنّ العرابيّين قد أبوا أن يتركوا المدينة موطئاً سهلا..
* لايزال هذا اللغز مثار اهتمام الباحثين.. لكنّ الاتّهام انصبّ على الفور على رأس العُرابيّين !! (تماماً مثلما انصبّ الاتّهام الأمريكىّ من اللحظة الأولى على رأس العراقيّين) واعتبر الاتّهام أنّ العرابيّين قد أبوا أن يتركوا المدينة موطئاً سهلا..
للغزاة ففعلوا ما فعله الروس فى موسكو عندما تقدّمت إليها جحافل نابليون ليحرموه نعمة الإيواء فى مدينةٍ آمنة.. وجئ بشهودٍ يقولون بأنّهم قد رأوا (عبد الله النديم) بعد حادث الحريق فى محطّة سيدى جابر راكباً على صهريج القطار وفى يده طبنجة وسمعوه يقول أنّه قتل بها ثلاثة أشخاص !! وأنّ..
حرق المدينة كان بواسطة غاز أُحضر بمعرفتهم وصُبّ على الدكاكين والمنازل لتسريع اشتعال الحريق !!
* يا الله !! ما أسهل وأوضح الكذب وشهادات الزور !!
* تكاد معظم المراجع تُجمع على أنّ الذى أمر بإحراق المدينة هو القائمقام (سليمان سامى داود) قائد الآلاى السادس المتمركز فى المدينة..
* يا الله !! ما أسهل وأوضح الكذب وشهادات الزور !!
* تكاد معظم المراجع تُجمع على أنّ الذى أمر بإحراق المدينة هو القائمقام (سليمان سامى داود) قائد الآلاى السادس المتمركز فى المدينة..
ولم يشارك فى القتال.. فقد أمر جنوده بإضرام النار على أمل أن يحول الحريق دون نزول الإنجليز إلى المدينة واتّخاذهاةقاعدةً حربيّة لزحفهم التالى.. وقد أثبتت التحقيقات أنّ مسئوليّة إحراق المدينة وما تعرّضت له إثر ذلك من أعمال السلب والنهب لا تقع على عاتق القائمقام وحده..
وإنّما شاركتةقوى أخرى فى تخريب المدينة.. فيقول الإمام (محمّد عبده) أنّ التهمة ينبغى أن تُوجّه لأكثر من طرف.. فقد عُثر على جثث أروام بلباس عرب أثناء الحريق.. كما اشترك فيه (عربان) من (أولاد على) ممّن كانوا على صلةٍ (بالخديوى توفيق) ومنهم من هو من أهالى الإسكندريّة ومنهم بعض..
الأوربّيّين بقصد المبالغة فى طلب (التعويضات) فيما بعد !! كما يقول الشاهد (جون نينيه) عميد الجالية السويسريّة أنّ الحرائق شبّت فى الأحياء الشعبيّة بتأثير قنابل الأسطول البريطانىّ يوم الضرب (لأنّ التركيز كان عليها لا على الأحياء الأجنبيّة !!) والباقى من فعل بعض الأوربّيّين..
الذين بقوا فى المدينة بقصد النهب.. وبفعل بعض الأشقياء الذين (أُطلق سراحهم من السجون) !! (هاهى دورة الفوضى الخلّاقة وجذورها العمديّة تُعيد الذكرى إلى الأذهان.. فاذكروا فى الكتاب فى كلّ أوان.. خروج الأشقياء من السجون لنشر الفوضى فى جنون !!).. أمّا حرائق الأحياء الأوربّيّة فهى..
من فعل عربان أولاد على الذين كانوا مجتمعين حول البلد يعاونهم بعض عساكر الرديف وبعض الأروام ثمّ بعض أصحاب الدكاكين من الأجانب ممّن قصدوا الحصول على تعويضاتٍ لا يستحقّونها أو إخفاء خسائر اختلاساتهم !!
* ولكن رغم توزّع المسئوليّة على هذا النحو إلّا أنّها قد عُلّقت فى رقبة ..
* ولكن رغم توزّع المسئوليّة على هذا النحو إلّا أنّها قد عُلّقت فى رقبة ..
القائمقام.. الذى نجح فى الفرار على ظهر قارب إلى كريت والتى كانت تابعة للسلطان العثمانىّ (الذى اعتدت بريطانيا على أملاكه !!) فبعثت سلطات الاحتلال البريطانىّ إلى حكومة الأستانة تطلب القبض عليه وتسليمه إليها.. فما كان من الباب العالى إلّا الانحناء والإذعان الذليل.. فألقوا القبض عليه
فى كريت وأرسلوه مخفوراً إلى مصر حيث قُدّم إلى المحكمة العسكريّة وحُكم عليه بالإعدام.. فكان أحد اثنين تمّ تنفيذ حكم الإعدام فيهما رغم تخفيف أحكام الإعدام عن قادة الثورة العرابيّة.. وقد كان الآخر هو (الشهيد البرئ) اليوزباشى (يوسف أبو ديّة) وتلك قصّة أخرى ضمن سلسال الأحزان..
الطويل بطول تاريخ الدم والعويل وامتداد نهر النيل من جيلٍ إلى جيل.
* بعد إخماد الثورة العرابيّة عاد الخديوى توفيق بالتوفيق راكباً القطار من الثغر المحترق إلى العاصمة المحتلّة !! حيث كان فى استقباله بمحطّة قطار العاصمة المحروسة قادة الجيش البريطانىّ المنتصر والذين سبقوه إليها ..
* بعد إخماد الثورة العرابيّة عاد الخديوى توفيق بالتوفيق راكباً القطار من الثغر المحترق إلى العاصمة المحتلّة !! حيث كان فى استقباله بمحطّة قطار العاصمة المحروسة قادة الجيش البريطانىّ المنتصر والذين سبقوه إليها ..
ومهّدوا له طريق العودة الميمون.. فانطلق موكب الخديوى إلى قصر عابدين فى حماية من نفوا أبيه.. عبر الشوارع التى خلت من أهل البلاد المساكين.. واكتظّت بجيوش الغزاة المحتلّين !!
* فى البدء كان الغدر.. والخيانة.. ثمّ القهر المسلّح.. فى البدء كان التسلّل فى أمان ثمّ (الفوضى) للقفز ..
* فى البدء كان الغدر.. والخيانة.. ثمّ القهر المسلّح.. فى البدء كان التسلّل فى أمان ثمّ (الفوضى) للقفز ..
على كرسىّ العرش والسلطان.. هاهى خلاصة حكايات الزمان !!
* مهلة.. لتجفيف الدموع.. ولعلّنا أضأنا بعض الشموع.. آه يا مصر 😔
* مهلة.. لتجفيف الدموع.. ولعلّنا أضأنا بعض الشموع.. آه يا مصر 😔
جاري تحميل الاقتراحات...