‏𐎲𐎤𐎠𐎹يعقوبܝܥܩܘܒ̣
‏𐎲𐎤𐎠𐎹يعقوبܝܥܩܘܒ̣

@YacoobGYacoo

14 تغريدة 14 قراءة Mar 17, 2023
كيف نصب الآشوريون اسد الدين زرين چنك أميراً على حكاري؟
سرد..
كنت اقرأ مساء أمس في كتاب الشرفنامه، في تاريخ الدول والإمارات الكردية. الذي الفه باللغة الفارسية : الامير شرف خان البدليسي.
ونقله الى اللغة العربية وعلق عليه: ملا جميل بندي روژ بياني. وطبع في مطبعة النجاح في
١-١٤
بغداد ١٩٥٣م. ورد في الصفحات ١٢٧ ، ١٢٨ ، ١٢٩.هذه القصة التي رأيت من الضروري ان انقلها لكم.
القصة تدور بين ١٤٨٠م - ١٤٨٥م
(١)لقد بلغ جامع هذه الاوراق كراراً ومراراً، ان حادثات الزمن أدت برجل من احفاد حكام حكاري يسمى اسد الدين بن كلابي بن عماد الدين الى ان يلقي عصا الترحال في
٢-١٤
مصر، فأخذ يختار ملازمة السلاطين الچراكسة ويظهر البسالة في الحروب الصليبية حتى اذا فقد في احدى المعارك إحدى يديه، أمر سلطان عهده ان تصنع له يد من الذهب، وبالغ في احترامه واعزازه، ومنحه لقب زرين چنك اي ذي الذراع الذهبية.
هذا وفيما تقلد حسن بيك آق قويونلو زمام السلطة في ايران
٣-١٤
وأشاح بوجهه عن حكام كردستان وسير صوفي خليـل وعرب شاه بيك من عمد أمراء التركمان الأق قويونليين الى الاستيلاء على ولاية حكاري ولبث صوفي خليل ردحاً من الزمن يترقب الفرص واخيراً اهتبلها، وأغار على حكامها في يوم الاربعاء، وكان حاكمها آنئذ عزالدين شير الذي كلما كان أنذره حماة
٤-١٤
الثغور يمجيئ العدو، وحفزوه للجدال والمنافحة، لم يزد على ان يقول ( اليوم يوم أربعاء، لا يوم النزال واراقة الدماء ) حتى حمل عليه صوفي خليل وعرب شاه بيك، فاحتلا مملكته وأوديا بحياته وخرجت ولاية حكاري من تصرف هذه الأسرة، ونيطت شؤونها كافة بعشيرة دنبلي والتي لم تزل تقوم بادارة
٥-١٤
شؤونها ردحا من الزمن، بالنيابة عن حكومة آق قويونلو.
كان انئذ جمع كبير من رعايا ناحية دز من النصارى المعروفين بأسم آسوري قد اعتادوا التردد الى مصر والشام لتعاطي التجارة، فوقفوا في القطر الأول على احوال اسد الدين زرين چنك، وراحوا يتحادثون بينهم عن كفايته وجدارته لتولي حكومة
٦-١٤
حكاري وإناطتها به، ورأوا من المصلحة ان يتفاهموا معه في ذلك. واخيرا اتصلوا به وعرضوا عليه مبتغاهم، فلباهم الى ذلك، ورجع بدلالة منهم الى ولايته الوراثية، فقضى فيها وقتاً طويلاً، متكتماً بين الطائفة الآشورية متنكراً، وكان من عادة النصارى في الناحية المذكورة، انهم يسبتون بحمل
٧-١٤
المؤن والذخائر الى قلعة دز. وفي احد ايام السبت (( شنبة - شمة - شمو )) أخذوا يستعدون لتنفيذ مأربهم، فالبسوا اسد الدين، وفئة من رجال العشائر البواسل، زيهم الخاص، وأخفوا أسلحتهم ومعداتهم الحربية بين حزم الوقود ( الحطب ) التي شدوها الى ظهورهم، واتجهوا الى القلعة، فلما دخلوها
٨-١٤
ونبذوا الخمول ورائهم ظهرياً، تسلح جمع من ابطالهم بأسلحتهم الصارمة، وأغاروا على حامية القلعة المؤلفة من رجال العشيرة الدنبلية، فقضوا على فريق منهم بصوارمهم المسممة واثخنوا فيهم الجراح، وفتكوا بهم الفتك الذريع واستقلوا بالقلعة.
وخلاصة القصة، أن الابطال المجازفين طهروا القلعة
٩-١٤
من دنس المخالفين المرتبكين بسيوفهم اللامعة، فصقلوها كالمرآة، او كصدور المتنسكين العاكفين في زوايا الخلوات، وقلوب العابدين الذين تصدق عليهم الآية الكريمة: (ويستغفرون بالأسحار)، وقد أذن المنادي بنداء ( فاعتبروا يا أولى الابصار ).
ثم عنى اسد الدين بشؤون الولاية والنهوض بها
١٠-١٤
نحو التقدم، وبدل ثوب الجند القصير بالثوب العباسي الفضفاض.
ولقد انشد لسان الدهر وفاقاً لهذه القصة الغريبة هذه الأبيات الطريفة:
روژ شنبه، كه دير شماسي
خيمه زد در سواد عباسي
جمع بدخوا ةرا پريشان ساخت
بفراغت بساط عيش أنداخت
ترجمتها
في يوم السبت ضرب دير شماسي الخيمة في الارض
١١-١٤
العباسية فتشتتوا الجماعة المخالفة وتقلدوا زمام الحكم هانئين فارغي البال.
ولما كانت بوادر النهضة التي قامت بها الدولة الحكارية للمرة الثانية في يوم شنبة السبت الذي يتلفظه سكان تلك المنطقة اشتهر حكامهم بعنوان حكام شنبو. هذا وان اسد الدين بعدما قضى ردحاً من الزمن حاكماً في
١٢-١٤
حكاري واميراً على شعبها وافاه الاجل، فقصر يده عن التمسك بالدنيا الفانية، وجعله يعتصم بذيول الدار الباقية.
المصدر:
(١)الشرفنامه، في تاريخ الدول والإمارات الكردية.
الفه باللغة الفارسية : الامير شرف خان البدليسي.
١٣-١٤
نقله الى اللغة العربية وعلق عليه: ملا جميل بندي روژ بياني. الصفحات ١٢٧ ، ١٢٨ ، ١٢٩. مطبعة النجاح في بغداد ١٩٥٣م.
١٤-١٤

جاري تحميل الاقتراحات...