فهْد آل ثاني
فهْد آل ثاني

@athanifhd

10 تغريدة 125 قراءة Mar 17, 2023
أول بادرة لإنشاء سلاح إشارة في #عمان كانت من صالح بن عيسى الحارثي مع بداية #حرب_الجبل صيف 1957م والذي كان نائباً للإمام غالب ورئيس مكتب الإمامة في #القاهرة خلال #حرب_الجبل .وكانت النواة الأولى لهذا السلاح أربعة من الثوّار العمانيين 🧵
#تاريخ_عمان
[📷@Ap_archive]
وقد اختير ثلاثة منهم من جيش التحرير العماني الذي كان يتلقى أفراده تدريبات عسكرية في الدمام حينها، والرابع كان طالباً في مصر وهم:
1.أحمد بن عمران المرهوبي، طالب عماني في جامعة الأزهر، وهو العقل المفكر وقائد الفريق
2. سليمان بن عيسى السيفي، اختير من جيش التحرير العماني (👇🏻)
3.سليمان بن حميد الحارثي، اختير من جيش التحرير العماني
4.حمد بن محمّد السالمي، اختير من جيش التحرير العماني
دخل الأربعة بدون حمد مدرسة المخابرات المصرية بالحلمية في القاهرة في دورة للاتصالات اللاسلكية استمرت سبعة أشهر تلقوا خلالها تدريبات على شفرة مورس بالعربي
وأجهزة الاتصالات الراديوية. بعد الدورة في القاهرة سافروا إلى دمشق وتلقوا تدريبات عملية على أجهزة الراديو الثابتة والمتحركة، بعد أن أنهوا الدورة عادوا إلى عمان عبر الشارقة مع مجموعة أخرى بقيادة سالم بن عبدالله الحارثي ومعهم معدات الاتصالات والكثير من الأسلحة والذخيرة.
مرض سليمان بن حميد الحارثي وبقى في الدمام في مكتب الإمامة هناك مع حمد بن محمّد السالمي ،حيث وضعا جهاز لاسلكي ثابت للتواصل مع جهاز الجبل الأخضر وهو من نفس نوع الجهاز الذي سيثبت في الجبل لاحقاً، فبقي في النهاية كل من سليمان وأحمد في الفريق المتوجه إلى الجبل.
وقد صعدوا جميعاً #الجبل_الأخضر من جهة وادي بني خروص في نهاية حزيران 1958م. وتم حمل المتاع الذي شمل أجهزة الراديو ومولدا كهرباء ووقود مع الحمولة من السلاح والذخيرة على ظهور حوالي مائة حمار في ليلة واحدة عبر طريق عقبة الطلحات.
بعد وصولهما الجبل اتخذا كهفاً في وادي قتم ويقال في وادي آخر -قرب سيق - مقراً لهما، فنصبا هوائيان للإرسال لجهاز اللاسلكي الثابت وكان من الجيل الثاني من جونسون فايكنج(👇🏻) والذي سيتواصلان عبره مع المكتب في الدمام ومولدا الكهرباء لتشغيله مع عدة غالونات من الوقود.
أمّا الأجهزة اللاسلكية المتحركة فكان عددها ثلاثة وكانت للتواصل الداخلي في الجبل بين جبهات الثوار المختلفة ( الجبهة الغربية (الحويلة - طالب- ) - القيادة (وادي سيق - غالب-) - الجبهة الشمالية ( كهف الرخم - حمير-)) أمّا الجبهة الشرقية والمقابض الجنوبية فلم تشملها الأجهزة.
كانت الخطة أن يتم التواصل مع الدمام يومياً في الساعة العاشرة ليلاً وأن يستعملا كل مرة طول موجي مختلف لكن محدد ومتفق عليه بين الجانبين في الجبل والدمّام، وأن تكون الإشارة بالصوت وشفرة مورس. يقول البريطانيون في وثائقهم أنّ سلاح الإشارة هذا لدى الثوار لم يتمكن من إرسال ولا إشارة
واحدة إلى الدمّام، وذلك بعد التحقيق مع سليمان السيفي الذي اعتقله البريطانيون بعد الحرب وحقّقوا معه. بينما مصادر الثوار تؤكد نجاح التواصل عبر جهاز اللاسلكي هذا بين الجبل والدمّام، بدليل أخبار العمليات التي كانت تذيعها صوت العرب من القاهرة بعد أن تصلها من الجبل الأخضر عبر الدمام.

جاري تحميل الاقتراحات...