دجوليــــــــــــوس
دجوليــــــــــــوس

@djolios

35 تغريدة 29 قراءة Mar 17, 2023
الجنس والتأمل : مسموح ل + 18 سنة فقط!
حوار مع الأميرة "أسيل" بعد اسبوع من يوم زفافها، مع حكيم زمانها : الجزء 3
تابع الحكيم قائلا:
- هذه هي نتيجة الجهل وكل التعاليم الدينية... بهذه الطريقة، لم يستطيعوا منع الجنس وإلا لانقرضت البشرية... والنشوة ليست ضرورية للتكاثر والحفاظ على النسل. النشوة لم تكن شيئاً ضرورياً للتكاثر، لكنها شيء يفتح نافذة على سماء واسعة، يسمو فيها الوعي ويتطور...
لكن الحمقى الذين كانوا رجال وقادة أديان منعوا تلك النافذة... كانوا دائماً يعلّمون ويبشرون: "صلّي وتأمّل!"... وعندما يفشل الناس في التأمل ومراقبة الفكر، يقول لهم رجال الدين: "أنتم خاطئون مذنبون زانيون... فكيف لكم أن تصلوا إلى الخالق أو النور؟..
أولاً كونوا عازبين، صوموا، استغفروا واعترفوا بأخطائكم وكفروا عن ذنوبكم"... وجميع هذه الأشياء ستمنع الناس من الحصول على النشوة، والتي هي الطريقة الطبيعية الوحيدة للحصول على أول لمحة من التأمل... يمكنك أن تفهمي الآن ما معنى: علماؤهم شر العلماء... منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود..
لقد تم منعك من دين الفطرة والتديّن الحقيقي، والذي منعك هم رجال الدين ، الكهنة، ذاتهم الذين تقدّسينهم وتسمعي كلامهم وتفاسيرهم!
- يقول العلم أنه لا بد من وجود شيء ما في طبيعة الإنسان يفتح النافذة على تطوّر أعلى، عقبت الاميرة أسيل ،
- نعم وإلا كيف يمكنك إقناع اي بشر أو حتى إنسان، بأن هناك اختبارات أعلى من الفكر والزمن؟ وكيف توصل أول إنسان إلى ما وصل إليه؟ لماذا التأمل في البداية؟ وكيف وجد طريقه للتأمل؟
- لا بد أن شخصاً ما في التاريخ القديم قد وجد شيئاً مشابهاً في طبيعته، ورأى أنه رغم مروره في الجنس،
وصل إلى نقطة لا علاقة للجنس بها.
- الجنس ببساطة يفتح الباب إلى واقع جديد... وهذا الباب يمكن أن يفتح بسهولة أكثر بدون جنس وبدون الاعتماد على الآخر.
- والممنوعات العُرفية ماذا نفعل بها استاذي؟
- من أسوأ المصائب التي أصابت البشرية أن الجنس صار محرّماً ممنوعاً مرفوضاً ومداناً بشدة..
لم ينجحوا في منعه، لكنهم حتماً نجحوا في تسميم النمو الروحي للإنسان. النشوة التي تختبريها خلال التأمل ليست هي فقط غير جنسية، بل حتى النشوة الجنسية ليست جنسية... النشوة بحد ذاتها ليست تجربة جنسية أبداً..
- كأنك تريد القول بأن الطريقة البدائية،
الطريقة الأولى الأسهل هي من خلال الجنس، وهي جيدة تماماً، تتماشى مع فطرتنا وحكمة الطبيعة داخلنا... عندها سنعلم أن تجربة كهذه متاحة لنا، وبعدها يمكننا أن نختبر ونلعب بالتجربة تلك، ونستطيع إيجاد عدة طرق للوصول إليها. أليس كذلك؟ تساءلت أسيل!
- جميع طرق الوصول صارت طرقاً للتأمل... وهذا لا يمنعك من استخدام طريق الجنس، لأن الجنس هو الذي أعطاك أول طعم وأول تجربة، أول لمحة من البصيرة والتأمل، هو الذي أعطاك شيئاً أبعد من حدود الجسد والطبيعة. لذلك على المرء أن يحب ويشكر قدرات ووظائف جسده كلها.
يجب ألا يكون موضوع الذنب مطروحاً أبداً فيما هو معقول . يعني الاعراف إلى حد ما، وليس كلها.
- كأنك تعني تحرير الاخلاق من كل القيود، يعني علاقة جنسية مباحة من دون أي ايطار؟
- لو أن الأديان علّمت الناس الامتنان والشكر للجنس وكل ما هو مقدس في الجسم، كان بمقدورنا إنتاج نوع مختلف تماماً من الإنسان... ليس كهذا المخلوق البائس الكئيب الذي تراه حول العالم وخصوصا عالمنا الذي نعيش فيه. حتى وصلت الوقاحة بالكهنة لافتراء :
لو فجرت نفسك في مجموعة من الناس … ستكسب 70 حورية . وسيفعل ذلك أي معتوه ، لينال النشوة الجنسية. وهو لايعلم ماهي النشوة الحقيقية.
- وماهي النشوة الحقيقية بتفصيل استاذي؟
- التكلم عنها شيئ، وتجربتها شيئ اخر، عن نفسي ما توصلت له هو التالي ، اجابها الحكيم ، إن ما تُحسّ به في نهاية العملية الجنسية والذي تُسمّيه "نَشوَة" ما هو إلا تحرير وهدر للطاقة... أي أنه مجرد عطسة...
وهي ظاهرة موضعيّة جداً مُقتصرة على الأعضاء الجنسية أو قد تصل إلى الذنَب على الأكثر...! هذه العطسة سلبيّة لأنك ببساطة تخسر الطاقة... أما النشوة الجنسية الحقيقية أو الرعشة الجنسية الكاملة ليست تفريغاً للطاقة... بل شيء مختلف ذو بعد آخر تماماً...
إنها صلاةٌ ووَصلةٌ تصلك بالمحيط الكوني المتجدّد... ومن بعدها تشعر بالنشاط لا بالإنهاك. آآآآآآه يا إنسان هذه الأيام ! لو تفهم وتختبر ما هي النشوة الحقيقية للجنس ؟ إنها الحالة التي تشعر فيها أنك لا تشعر! أنك غير موجود... تَسبح وتُسبِّح في الوجود.
عندما يصبح جسدك كتلةً كهربائية لا محدودة... عندما يتجاوز حدود المادة ويرتعش بكامله كأمواج من الطاقة... كالكهرباء تماماً... رعشةٌ عميقة جداً... تتدفّق من نفسك الداخلية وتنتشر إلى كل كيانك... عندها يتّحد العاشقان مع الله المعشوق الأبدي...
وهذا بالضبط ما يحصل وما تكتشفه أثناء الرعشة الجنسية الكاملة التي تأخذك إلى أعمق طبقة في جسمك.... فتختفي المادة تماماً... ولا يبقى إلا الأمواج المهتزّة... وتتحوّل أنتَ بها إلى رقصةٍ طاقيّة كونيّة تتجاوز بها كل الحدود...
ولا تزال تشعر بنبضك يتوحَّد مع نبض المحبوب لكنه ليس مادياً أبداً... إنه نبض الكون... نبض الحياة... وما هذه إلا لَمحةٌ وصَفعة وصَحوة من خلال الرعشة الجنسية الحقيقية... تصهرُ طاقاتك المتجمّدة لتُوحِّدك مع الأكوان والرحمان... مع المرأة والرجل... مع الأشجار والنجوم...
وحتى مع الصخور... مع النور الموجود في كل ذرَّة من ذرات الوجود... ومع أن ذلك يدوم للحظات قصيرة فقط... لكنها كافية لكي تخترق حاجز الموت إلى الحياة الحقيقية المستمرة في كل آنٍ ومكان... وتختبر فيها وعياً مختلفاً تماماً عن وعيك المعتاد... عن الوهْم الذي خُدعتَ به وظننتَه الحقيقة....
من الله... وهذا هو ح إنها تمنحك لمحاتٍ من الوعي الكوني الأبدي المقدَّس... لأنها تأتي إليك من الكليّةال الوجود دوماً... رقصةٌ كونية مع الأكوان والمكوِّن... وتصبح كل نشوة حقيقية جديدة بالنسبة إليك، لأن الله كل يوم في شأن. لكن هم ارادوها شهوة جنسية فقط ولها شأن واحد،
بمعنى اصبحت نشوتهم نشوة بهيمية! لا تفرق عن نشوة …… وسكت كي لا يجرح بكلماته الاميرة اسيل.
- للأسف لا احد يعرف الحب ولا الجنس الحقيقي، تابعت أسيل بعدما فهمت قصد الحكيم لتأكيد فكرته، الحب والجنس الحقيقي هو الذي يأخذك إلى قممٍ عالية ، من الابتهاج والنشوة الجنسية
والرومانسية والمشاعر الجيّاشة.... وهذا أمر خطير بالنسبة للمجتمع بأن يسمح للناس بالسمو عالياً جداً.... فيرون أشياءً فاتنة الجمال من ذلك العلوّ الشاهق العميق.... ولذلك يمنع عنا مثل هذا الحب كما يمنع عنا الجنس ... وما نتعلمه هو الحب الوهمي القائم علي خداع أنفسنا والآخرين .
فعلاً الحبّ والجنس خطير على الجهلاء . وأكثرنا للجنس والحب كارهون........ فالكره سمة بانفسنا، جاء السلام او الاسلام ليعلمنا الحب لبعضنا، لكن كهنتنا علمونا كيف نكره بعضنا ونقتلهم بالكلام او بالسيف لأنهم لا يمشون على ما اراده الكهنة، أحيانا أغبط الملحدين
والذين يقول الكهنة انهم الكفار لمحبتهم للانسانية والسعي للرقي بالبشر إلى الانسان. كم احب وأتمنّى من كل اعماقي أن يصبح الحبّ والجنس الحقيقي مُتاحاً للجميع. ودمعت عيناي أسيل من شدة الحزن الذي أصبها بكذا كلماتها!
- ما سأقوله، قلته لبشر من قبل يظن نفسه إنسان، ومازلت أتذكره حرفياً، قلتُ له حينه: أنت لا تعرف معنى الراحة والاسترخاء أبداً... لأنك تفكِّر باستمرار ، وتنتقل جنسيا من فكرة إلى أُخرى ومن امرأة إلي أخرى... دون أن تسمح لنفسك أن تشعر بأي فواصل بينهما...
لذلك اصبحت ممارستك للجنس مجرد سيلاً هائجاً فارغ المعني ، والاحساس لدرجة أنك لا تشعر بانك تخدع نفسك فقط. بعض الناس يستطيعون ان يرتقوا بجنسهم ليصلوا الي حبِّ الكون والوجود والحياة وليس فقط حب الشريك. الجنس دائما اسود بعيون من َ يراه كذلك،
هنالك حقيقة أساسية على الجميع أن يكون مدركاً لها، وهي ملاحظة أخيرة لاختتام هذه الخواطر المتواضعة عن التأمل الجنسي : إن ما نمارسة في حياتنا في الواقع ليس حياة جنسية انه مجرد وهم ومخدر، وغسيل دماغ، وفصام عن الكيان الحقيقي للإنسان.
إن ما نمارسة في حياتنا اليوم ليست أكثر من عبودية تناسلية، ليست إلا مرضًا وسقماً واستهلاكًا تجاريًّا. انا فعلا لا افهم كيف تحولت النشوة الجنسية كهدف روحاني موجود في كل مكان إلى مجرد شهوة حيوانية.
يجب علينا فعلا تحرير الجنس من الشعور بالإثم والخطيئة والكبت والحرمان والضعف الذي يحيط به. وهذا لا يعني إطلاق كلب مسعور دون كمامة ، بل النشوة الجنسية الحقيقية لا تعني الإباحية، وإنما بلوغ المحبة. بلوغ المحبة . بلوغ المحبة. كي لا تفهميني غلط سيدتي.
الجنس هو حب الإنسان لإنسانيته…
الجنس النفسي او الروحي كما يسميه الاكثرية، الحقيقي هو ذلك الذي ينبع من إدراك التطابق مع الآخر فيكون
الاتحاد الجسدي بين المراة والرجل بمثابة السر المقدس الذي يشكِّل دعامة راسخة للنشوة وإعادة تكوين روحية للكيان برمَّته .
بعبارة أخرى فإن النشوة الجنسية هي تصعيد التناسلية من مادَّتها المتركِّزة في الأعضاء التناسلية إلى صيرورتها كطاقةً حيوية ووحدة مع الآخر!
الجنس مثل النوم...لا تدري متى تستلذه..
قبل النوم...... لم تجربه..
وخلاله......لست في وعيك..
وبعده...ماض وبين هذا وذاك …… هنالك
ثوان من الانتعاش والنشوة
ما أجملها من ثوان وأروعها من لحظات نقضي كل لحظات حياتنا بحثاً عنها ونسهر الليالي نفكر فيها. أنها رقصة كونية لا يعرفها إلا العارفون.
الطاقة الجنسية هي عينها الطاقة الروحية والمهم إن توازن وتوحد بينهما (سالب +موجب)
الرغبة الجنسية التناسلية هي تماماً كالمرآة التي تعكس الصورة.... أما النشوة الجنسية الروحية فهي التي تمنح هذه المرآة صفاء الانعكاس. هي الّتي تجعل مرآتنا تعكس صورتنا روحا وجسداً…
-------------------
لماذا انتِ أجمل ..
لأنك تشبهين شيئاً أعرفه .. تشبهين تلك الحكايا التي قرأت عنها في الكتب المقدسة .. تلك الحكايا التي تتحدث عن ملائكة تعيش في جنة الرحمن .. أنت أجمل لأني واثق تماماً انكِ احدى تلك الحكايا التي فرت هاربة من الجنة .
… يُتبع …
#مزامير_الوعي

جاري تحميل الاقتراحات...