السياسة
الشرق الأوسط
العلاقات الدولية
سياسة الشرق الأوسط
شؤون الشرق الأوسط
العلاقات الإيرانية السعودية
محلل إيراني
إتفاق إيران والسعودية لتطبيع العلاقات في هذا الوقت هو نوع من الإتفاق بين البلدين على خطوط حمراء وهي مجرد إتفاقية لتقليل التوتر على الأقل في المدى القريب والمتوسط وليس البعيد، أسقطت السعودية الكرة مرة أخرى في ملعب النظام الإيراني بضمان الصين والسعوديون يدركون طبيعة 1️⃣
إتفاق إيران والسعودية لتطبيع العلاقات في هذا الوقت هو نوع من الإتفاق بين البلدين على خطوط حمراء وهي مجرد إتفاقية لتقليل التوتر على الأقل في المدى القريب والمتوسط وليس البعيد، أسقطت السعودية الكرة مرة أخرى في ملعب النظام الإيراني بضمان الصين والسعوديون يدركون طبيعة 1️⃣
النظام في إيران ويعلمون جيدًا أنه نظام يتبع أساساً "نظرية الفوضى" في مجال السياسة الخارجية ولكن من أجل مصالحهم الخاصة فقد منحوه فرصة أخرى لقد جعلوا عدوهم يقترب منهم وهذه هي الإستراتيجية الأكثر منطقية مع وضع شيطان مثل النظام الإيراني في غضون ذلك يحاول بعض المراقبين والمحللين 2️⃣
الغربيين فضلاً عن العديد من الشخصيات المرتبطة باللوبي الإعلامي الأكاديمي التابع للنظام في الغرب التظاهر بأن السعودية غير راضية عن أمريكا وتنتقم من تصرفات إدارتي ترامب وبايدن تجاه إيران وأن الصين قد حققت منعطفا إستراتيجيا، بالطبع ليس هناك شك بأن عصر عقيدة كارتر قد إنتهى وبالنظر 3️⃣
إلى أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد الأولوية الإستراتيجية الرئيسية لأمريكا فإن شركاء أمريكا بالمنطقة مجبرون على تنويع علاقاتهم لمصالحهم الخاصة وإقامة علاقات إقتصادية وعسكرية وأمنية عميقة مع الصين وروسيا ومع ذلك فإن السعودية لن تنأى بنفسها تماماً عن الولايات المتحدة فهي تريد إقامة 4️⃣
علاقات إستراتيجية مع الصين ولكن لن تكون على حساب خسارة أمريكا وبهذا فإن الرياض تتبنى سياسة خارجية واقعية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل ويعني هذا النهج أن السعودية تفصل مجالات التعاون عن مجالات الخلاف في علاقاتها مع واشنطن ويعني في نفس الوقت أنها تضع قدم في المعسكر الغربي وقدم 5️⃣
في المعسكر الشرقي وتستخدم كل منها لتأمين مصالحها ولهذا السبب بعد ساعات قليلة فقط من إعلان الإتفاق مع إيران أعلن السعوديون عن عقد ضخم مع شركة بوينج الأمريكية بقيمة 37 مليار دولار لبناء أكثر من 120 طائرة بيونج 787 قد تكون السعودية مستائه من أمريكا لكنها تتعامل معها بعقلانية 6️⃣
بالنسبة لإيران ففي موقف يواجه فيه النظام أزمة بقاء فقد لعب بورقة فك التوتر الإقليمي (ورقة تكتيكية) ولكن هذه الورقة لن تؤتي ثمارها إلا على المدى القصير بأحسن الأحوال وهذا التكتيك هو جزء من عمليات الحرب النفسية والخداع الإستراتيجي للنظام على غرار ماسكيروفكا الروسي (عقيدة عسكرية 7️⃣
تقوم على التمويه والإنكار والخداع) بحيث يتظاهر بأنه نظام قائم على الدبلوماسية والنوايا الحسنة ومع ذلك فإن هذه الورقة قللت عمليا من قدرة النظام الإيراني على المناورة وقدرته على إلحاق الضرر بالسعودية وحتى بالدول الخليجية لأنه بعد أن أصبحت الصين الضامن لهذا الإتفاق لم يعد بمقدوره 8️⃣
في حالة التصعيد مع إسرائيل إطلاق حتى التهديدات ضد هذه الدول وبهذا فإن النظام قام بخطوة قد تنّجيه مما كان قد يحدث له على المدى القريب ولكن اليد العليا ستكون للسعودية على المدى المتوسط والبعيد وأخيراً من نافلة القول فإن منطقة الشرق الأوسط أساساً تشهد واقعاً جيوسياسياً جديداً 9️⃣
لا أمريكا ولا روسيا ولا الصين هم المهيمنون على هذه المنطقة لكن سيتعين على هؤلاء الفاعلين داخل المنطقة إنشاء نظام لتوازن القوى الإقليمية فيما بينهم من أجل إدارة التوترات والسيطرة عليها وهذه هي رغبة السعودية ودول أخرى في المنطقة لكن هل يمكن للنظام في إيران الإستمرار في العيش 1️⃣0️⃣
دون فوضى ؟ وهل يمكن لإسرائيل التخلّي عن إستخدام هذا النظام وورقة النووي لإستمرار نفوذها بالمنطقة ؟ سيخبرنا الوقت 1️⃣1️⃣
جاري تحميل الاقتراحات...