أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

18 تغريدة 35 قراءة Mar 17, 2023
#وصية_للأبناء ينبغي أن تُحفظ، وتُحَفّظ!
وصية عبدالله بن شدّاد لابنه مخمد.
يا بني، إني أرى داعي الموت لا يقلع، وأرى من مضى لا يرجع، ومن بقي فإليه ينزع، وإني موصيك بوصية فاحفظها:
عليك بتقوى الله العظيم، وليكن أولى الأمور بك شكر الله، وحسن النية في السر والعلانية، فإن الشكور يزداد، والتقوى خير زاد،
وكن كما قال الحطيئة:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكــن الــتقــي هــو السعيــد
وتقوى الله خير الزاد ذخرًا
وعنـد اللـه للأتـقى مـزيـد
وما لا بد أن يأتي قريب
ولكن الذي يمضي بعيد
ثم قال: أي بني، لا تزهدن في معروف، فإن الدهر ذو صروف، والأيام ذات نوائب، على الشاهد والغائب، فكم من راغب أصبح مطلوبا ما لديه، واعلم أن الزمان ذو ألوان، ومن يصحب الزمان ير الهوان، وكن أي بني كما قال أبو الأسود الدؤلي:
وعد من الرحمن فضلا ونعمة
عليك، إذا ما جاء للعرف طالب
وإن امرأ لا يرتجــى الخير عنــده
يكن هينا ثقلا على من يصاحب
فلا تمنعن ذا حاجة جاء طالباً
فإنك لا تدري متى أنت راغب
رأيت التِوا هذا الزمان بأهله
وبينهـم فيــه تكـون النوائب
ثم قال: أي بني، كن جوادا بالمال في موضع الحق، بخيلا بالأسرار عن جميع الخلق، فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر، وإن أحمد بخل الحرّ الضنّ بمكتوم السر، وكن كما قال قيس بن الخطيم الأنصاري:
أجـود بمكنون التلاد وإننــي
بسرك عمن سالني لضنين
إذا جاوز الاثنين ســر فإنه
بنثٍ وتكثير الحديث قمين
وعندي له يوما إذا ما ائتمنتني
مكــان بســوداء الفــؤاد مكيـن
ثم قال: أي بني، وإن غَلبت يوما على المال، فلا تدع الحيلة على حال، فإن الكريم يحتال، والدني عيال، وكن أحسن ما تكون في الظاهر حالا، أقل ما تكون في الباطن مالا، فإن الكريم من كرمت طبيعته، وظهرت عند الإنفاد نعمته، وكن كما قال ابن خذاق العبدي:
وجدت أبي قد اورثه أبــوه
خلالا قد تعد من المعالي
فأكرم ما تكون عليَّ نفسي
إذا ما قل في الأزمات مالي
فتحسن سيرتي وأصون عرضي
ويجمل عند أهل الــرأي حالــي
وإن نلت الغنى لم أغـلُ فيــه
ولم أخصص بجفوتي الموالي
ثم قال: أي بني، وإن سمعت كلمة من حاسد، فكن كأنك لست بالشاهد، فإنك إن أمضيتها حيالها، رجع العيب على من قالها، وكان يقال: الأريب العاقل هو الفطن المتغافل، وكن كما قال حاتم الطائي:
وما من شيمتي شتم ابن عمي
ومــا أنــا مخــلف مــن يرتجينــي
وكلمة حاســد في غير جــرم
سمعت فقلت مري فانفذيني
فعابوها علي ولم تسؤني
ولم يعرق لها يوما جبيني
وذو اللونين يلقاني طليقا
وليـس إذا تغيب يأتلينــي
سمعت بعيبـه فصفحت عنــه
محافظة على حسبي وديني
ثم قال: أي بني، لا تؤاخ امرأ حتى تعاشره، وتتفقد موارده ومصادره، فإذا استطعت العشرة، ورضيت الخبرة٨، فواخه على إقالة العثرة؛ والمواساة في العسرة، وكن كما قال المقنع الكندي:
ابلُ الرجال إذا أردت إخاءهم
وتوسمــنّ فعـالهــم وتفقــدِ
فإذا ظفرت بذي اللبابة والتقى
فبه اليدين "قرير عين" فاشددِ
وإذا رأيــت "ولا مــحــالــة" زلــة
فعلى أخيك بفضل حلمك فاردد
ثم قال: أي بني، إذا أحببت فلا تفرط، وإذا أبغضت فلا تشطط، فإنه قد كان يقال: أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما، وكن كما قال هدبة بن الخشرم العذري:
وكن مُغْفِلا للحلم واصفح عن الخنا
فــإنــك راءٍ مــا حــييــت وســامــعُ
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا
فإنك لا تدري متى أنت نازعُ
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا
فإنك لا تدري متى أنت راجــعُ
وعليك بصحبة الأخيار،وصدق الحديث،وإياك وصحبة الأشرار، فإنه عار،وكن كما قال الشاعر:
اصحب الأخيار وارغب فيهمُ
رب من صاحبته مثل الجرب
ودع النــاس فــلا تـشتــمهــمُ
وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب
إن من شــاتم وغــدا كالــذي
يشتري الصفر بأعيان الذهب
واصدق الناس إذا حدثتهم
ودع الناس فمن شاء كذب
المرجع: جمهرة خطب العرب.
أحمد زكي صفوت 2/503

جاري تحميل الاقتراحات...