(٧) الاحتلال هو الحلّ.. مذبحة أخرى :
* الاحتلال هو الحلّ.. وسيظلّ.. فهو العلاج الوحيد.. لقمع وتحجيم ذلك النموذج الفريد.. حتى وإن جاء فى صورٍ أخرى (طرواديّة) ليظلّ العدوّ فى الظلّ !!
* فى السابعة من صباح الثلاثاء ١١ يوليو ١٨٨٢م أعطى الأميرال (سيمور) إشارة الضرب.. فانهالت قذائف..
* الاحتلال هو الحلّ.. وسيظلّ.. فهو العلاج الوحيد.. لقمع وتحجيم ذلك النموذج الفريد.. حتى وإن جاء فى صورٍ أخرى (طرواديّة) ليظلّ العدوّ فى الظلّ !!
* فى السابعة من صباح الثلاثاء ١١ يوليو ١٨٨٢م أعطى الأميرال (سيمور) إشارة الضرب.. فانهالت قذائف..
الأسطول البريطانىّ على مدينة الاسكندريّة.. كانت القنابل مُحكمة الإطلاق تصيب أهدافها إصابةً مباشرة بينما الحصون والطوابى المصريّة تسقط قنابلها فى مياه البحر دون أن تصل إلى البوارج الانجليزيّة.. إستمرّ إطلاق النار إلى الغروب فكانت فترة كافية لتدمير المدينة وتحويل أحيائها المأهولة..
إلى أطلالٍ تتراكم فيها جثث القتلى والشهداء المساكين بعد أن فرّ باقى السكّان هائمين على وجوههم نحو الريف القريب بحثاً عن مأوى يقيهم نار الجحيم المشتعل فى الثغر فيما سمّى بعدها (بالهِجار) فى لسان العامّة من شهود تلك المذبحة.
* هكذا استطاعت بريطانيا العظمى معاقبة الشعب المصرىّ ...
* هكذا استطاعت بريطانيا العظمى معاقبة الشعب المصرىّ ...
لرفضه الاستسلام للنفوذ الأوربّىّ.. فلكلّ ذنبٍ عقاب.. كما جاء فى الكتاب !!
* لقد تغلغل ذلك النفوذ الأجنبىّ فى أنحاء الديار المصريّة منذ فتح حكّام مصر من سلالة محمّد على أبواب البلاد على مصراعيها أمام الأجانب ومنحوهم الامتيازات والحصانات التى جعلتهم بمنأى عن المساءلة وإن ارتكبوا..
* لقد تغلغل ذلك النفوذ الأجنبىّ فى أنحاء الديار المصريّة منذ فتح حكّام مصر من سلالة محمّد على أبواب البلاد على مصراعيها أمام الأجانب ومنحوهم الامتيازات والحصانات التى جعلتهم بمنأى عن المساءلة وإن ارتكبوا..
أحطّ الجرائم (كانت نفس تلك الامتيازات هى المسمار الذى دُقّ فى نعش رجل أوربّا المريض للقضاء عليه).. حيث لم يكن كلّ الأجانب مثل (كلوت بك) أو (كولونيل سيف - سليمان باشا الفرنساوى) وإنّما معظمهم من حثالات البشر المكدّسين فى الموانئ الأوربيّة من الأفّاقين والمرابين وتجّار الأعراض..
والأغراض الذين تسامعوا عن الخير الوفير فى مصر فشدّوا إليها الرحال ودخلوها آمنين طمعاً فى ثراءٍ سريعٍ رخيص.. يمتهنون فيه أحقر المهن حتى إذا جمعوا مالاً وظّفوه فى الربا.. فاستطاعوا تملّك الأراضى الشاسعة والعقارات الثمينة واستغلّوا تلك الامتيازات الممنوحة فى (إذلال المصريّين)..
فى عقر دارهم.. فقد كانت المحاكم القنصليّة الأجنبيّة هى المختصّة بنظر جميع المنازعات الخاصّة بالأطيان والرهونات ونزع الملكيّة بتطبيق ١٧ قانوناً أجنبيّاً كاملاً عن طريق ١٧ قنصليّة مختلفة يقف وراءها وكلاء غلاظ القلوب بلا أىّ ضمير.. فإذا خسر المصرىّ المسكين دعواه ضدّ الأجنبىّ ..
كان عليه أن يستأنفها أمام المحاكم فى بلاد الخصم !! وإذا صدر على الأجنبىّ حكم بإخلاء أرضٍ أو عقار لصالح المصرىّ يحتال الأجنبىّ على ذلك بالتنازل عن الأرض أو العقار لأجنبىّ آخر.. فيصبح على المصرىّ إقامة دعوى جديدة ضدّ الأجنبىّ الجديد وهلمّ جرا !! هكذا كانت تنتقل الملكيّات إلى..
يد الأجانب أمام أعين ورغم أنف المصريّين أصحاب البلاد !!
* أفاق المصريّون على هذا الخطر الداهم.. فقامت الحركة العرابيّة للحدّ من سطوة النفوذ الأجنبىّ المستبدّ.. فانتفضت بريطانيا سريعاً لإجهاضها بقوّة السلاح.. جاء الأسطول سراعاً حتى لا تراود المصريّين خيالات أوهام التحرّر والخلاص.
* أفاق المصريّون على هذا الخطر الداهم.. فقامت الحركة العرابيّة للحدّ من سطوة النفوذ الأجنبىّ المستبدّ.. فانتفضت بريطانيا سريعاً لإجهاضها بقوّة السلاح.. جاء الأسطول سراعاً حتى لا تراود المصريّين خيالات أوهام التحرّر والخلاص.
* لم تُحرّك تلك المجزرة البريطانيّة أىّ مشاعر للاستنكار أو الشجب لدى العالم الأوربّىّ الذى طالما تشدّق بشعارات الحرّيّة والمساواة والإخاء وحقّ تقرير المصير.. جلسوا جميعاً فى مقاعد المتفرّجين وكأنّما ينظرون إلى واحدةٍ من حلبات المصارعة بين العبيد والأسود فى إمبراطوريّة الرومان..
فقد كانت ومازالت هى مثلهم الأعلى حتى الآن.. حتى فرنسا الحرّة صاحبة الثورة على الطغيان تخلّت عن شعاراتها فى ذلك الأوان.. بل إنّ الأسطول الفرنسى الذى كان يرابط فى مياه الإسكندريّة قبيل الضربة البريطانيّة هرب إلى بورسعيد بعد أن كشّر (سيمور) عن أنيابه له.. والأدهى أنّ الحكومة..
الفرنسيّة قد اعتبرت تلك المجزرة وما تبعها من احتلالٍ عسكرىّ عملاً من أعمال البطولة للغرب تستحقّ عليه بريطانيا التهنئة الحارّة عن جدارة.. فردّت حكومة لندن التحيّة بأحسن منها.. قائلةً :
- إنّ انتصارنا هو انتصار أوربّىّ.. ولو انهزم الجيش الانجليزىّ لكان ذلك كارثةً على كلّ الدول..
- إنّ انتصارنا هو انتصار أوربّىّ.. ولو انهزم الجيش الانجليزىّ لكان ذلك كارثةً على كلّ الدول..
التى تحسب حساباً للتعصّب الإسلامىّ !!!
* وكأنّ بريطانيا تستعيد إحياء النعرة (الصليبيّة) القديمة والمقيتة !! وكأنّ دفاع المصريّين عن حرّيّتهم واستقلال بلادهم والاعتزاز بكرامتهم هو محض مظهر من مظاهر التعصّب (الإسلامىّ) لاغير !! أمّا قبول الاحتلال والترحيب به فهو عين التسامح..
* وكأنّ بريطانيا تستعيد إحياء النعرة (الصليبيّة) القديمة والمقيتة !! وكأنّ دفاع المصريّين عن حرّيّتهم واستقلال بلادهم والاعتزاز بكرامتهم هو محض مظهر من مظاهر التعصّب (الإسلامىّ) لاغير !! أمّا قبول الاحتلال والترحيب به فهو عين التسامح..
الدينىّ والإنسانىّ الذى يريدون !!
* علينا أن نعلم جميعاً أنّ العالم حتى الآن مازالت تحكمه النعرات الدينيّة رغم ادّعاءات العالمانيّة والليبراليّة ورفع شعارات الديموقراطيّة والحرّيّة.. فهى مجرّد شعاراتٍ وهميّة.. واذكروا فى الكتاب أنّه بعد ١١ سبتمبر الشهير أعاد بوش (الإبن) إحياء..
* علينا أن نعلم جميعاً أنّ العالم حتى الآن مازالت تحكمه النعرات الدينيّة رغم ادّعاءات العالمانيّة والليبراليّة ورفع شعارات الديموقراطيّة والحرّيّة.. فهى مجرّد شعاراتٍ وهميّة.. واذكروا فى الكتاب أنّه بعد ١١ سبتمبر الشهير أعاد بوش (الإبن) إحياء..
نفس النعرة (الصليبيّة) فى فلتةٍ لسانيّة فى خطابه بعد أن حدّد أهدافه فى أفغانستان والعراق قبل التركيز على العراق وحده فقد كان هو الهدف المرصود ولم يكن فى العراق حينها أىّ نوعٍ من (التعصّب الدينىّ) !!
* الأمر أفدح وأفضح وأكثر غوراً ممّا نرى على سطح الأحداث.. والجذور القديمة..
* الأمر أفدح وأفضح وأكثر غوراً ممّا نرى على سطح الأحداث.. والجذور القديمة..
للصراعات الأقدم مازالت تنمو فى الخفاء مثل النبات فى باطن الأرض إلى أن تُزهر وتظهر حروباً من نارٍ ودمار !!
التالى :
(٨) حرق الإسكندريّة - كلاكيت - كم مرّة !!
🙏
التالى :
(٨) حرق الإسكندريّة - كلاكيت - كم مرّة !!
🙏
جاري تحميل الاقتراحات...