ثريد تفسير سورة الفلق ودلالاتها.
سورة الفلق نزلت بعد سورة الجن وكانت تنهى المسلمين عن الاستعاذة بما دون الله.
فقد نقل الله تعالى للمسلمين رأي الجن باستعاذات الانس لهم ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾
سورة الفلق نزلت بعد سورة الجن وكانت تنهى المسلمين عن الاستعاذة بما دون الله.
فقد نقل الله تعالى للمسلمين رأي الجن باستعاذات الانس لهم ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾
فلم تزدهم الاستعاذة الا زيادة في الخوف والوهم بقدرات الجن الخارقة. فبعد اثبات ان الجن لايملكون من الامر شيئا ومما قد يرد على الناس من تساؤلات (بمن نستعيذ) جاء الرد في سورة الفلق. قل اعوذ برب الفلق.
ولم يستثني ﷻ اي شيء من الاستعاذة مما كانت العرب تعتقد به او تخافه.
فيقول ﷻ بعد الاستعاذة من جميع المخلوقات ومن شر غاسق اذا وقب.
والغسق ساعة من ساعات الليل والغاسق اذا وقب اي ظلام الليل اذا حل وانتشر .
ومعلوم ان الليل والنهار آية من آيات الله وليست شر انما الاستعاذة على حالتين.
فيقول ﷻ بعد الاستعاذة من جميع المخلوقات ومن شر غاسق اذا وقب.
والغسق ساعة من ساعات الليل والغاسق اذا وقب اي ظلام الليل اذا حل وانتشر .
ومعلوم ان الليل والنهار آية من آيات الله وليست شر انما الاستعاذة على حالتين.
الحالة الأولى هي الحالة النفسية بحيث ان من يخاف الليل يطمئن بالاستعاذة بمن هو اكبر واقوى من الليل. الحالة الثانية الحالة المادية اي ان الاستعاذة مما قد يحصل في الليل من أذى دون الانتباه كالدواب او الآبار او السباع او قطاع الطرق فكان الغسق مجازاً لما يقع في وقت الغسق.
فلا يصح الاستدلال بالاية كإثبات على شر الغاسق انما مقاصد الآية الاستعاذة بما انت تخشاه لتطمئن بان لاضرر سيقع عليك الا بتقدير رب الفلق . كمن يستعيذ بالله من شر السيارات وشر الاشجار. كل ضرر تخشى ان يأتيك من ادنى الاشياء تستعيذ الله ﷻ منها .
ومن السائد عند العرب وجود الكاهنات اللواتي يدعين تثبيت او حل عقد النكاح او مايسمى التقريب والتفريق وقد سماه الله ﷻ عقدة النكاح لشدة الوثاق كما في قوله
﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾
﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾
﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾
﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾
وكذلك هذه الآية على حالتين الحالة الأولى ان المقصود هو التخبيب فشبهت محاولة التفريق بين الزوجين بالنفث لافساد عقد النكاح.
الحالة الثانية التسميم فالعرب تطلق النفث على الحية التي تلقي سمها وقد ورد في الاثار حالات التسميم وهي معبرة في كل حالاتها سواء بالسم الفعلي او سم اللفظ.
الحالة الثانية التسميم فالعرب تطلق النفث على الحية التي تلقي سمها وقد ورد في الاثار حالات التسميم وهي معبرة في كل حالاتها سواء بالسم الفعلي او سم اللفظ.
وهناك حالة ثالثة شائعة استبعدتها لان من قواعد التفسير ان يكون القرآن مفسراً لبعضه سواءً بشكل مباشر او بالمعنى او المبدأ فكما ان الغاسق لايحدث شراً بذاته فكذلك النفاثات لايمكنهن احداث شر بذاتهن ولكن بالسعي لتحقيق الاذى.
فلا يمكن لعاقل في ظني يذهب تفسيره ان كاهنة من اراذل قومها لاتملك لنفسها خيراً تقوم بربط حبل او خيط بمساعدة (من ليس له سلطان) بالتأثير عن بعد ودون اي تدخلات على الميثاق الغليظ وتجعل احد الازواج كالدمية نازعة منه مبدأ الخيار ومخترقة مبدأ القدر.
لذلك استبعد هذا الرأي وقد تتبعت كثيراً مصادر هذه الاقوال في ثريدات سابقة وانها من خرافات اليهود الذين اوهمهم الجن بانهم سبب ملك سليمان عليه السلام وان سليمان ثبت ملكه بالجن وهذا من الكفر بالله لكن سليمان لم يكفر.
فكل مايتعلمونه من الهراء والوهم الذي يسحرون به عقول الناس كقراءة الكف والفنجان توحي بقدرتهم على معرفة احداث حياتك السابقه والمستقبلية وفي الواقع اوهموك بذلك وهذا هو اثر السحر بحيث يخيل اليك انهم قادرين على النفع والضر وماهم بقادرين عليه.
وقد اخبر الله ﷻ انهم ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾ وإذن الله ليس ان يعطيهم الله ﷻ السماح في التلاعب بالانسان بل لان الله ﷻ قدر الخير والشر للإنسان . ويستغل شياطين الجن والانس تقدير الشر بالايحاء بانهم هم من اوقعوا ذلك الشر على الانسان ليزيدوا الانسان هماً وخوف.
وهم في الواقع كما قال من اسلم منهم ﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا﴾ [الجن: ٢١]
واما الحاسد اذا حسد اي اذا حسد وغلبه حسده سعى للاضرار بالمحسود.
مثلا. من شر غاضب اذا غضب. لانه اذا غضب ضرب وقد يجرح او يقتل.
والحاسد اذا حسد يسعى بكل وسيلة للإضرار والوشاية المحسود.
والله ﷻ اعلم
واما الحاسد اذا حسد اي اذا حسد وغلبه حسده سعى للاضرار بالمحسود.
مثلا. من شر غاضب اذا غضب. لانه اذا غضب ضرب وقد يجرح او يقتل.
والحاسد اذا حسد يسعى بكل وسيلة للإضرار والوشاية المحسود.
والله ﷻ اعلم
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...