#تأمل
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».
قال الشيخ محمد رسلان حفظه الله :
فَتَأَمَّلْ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ؛ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَازَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ؛ فَكَأَنَّهُ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا.
أَوَّلًا: الْأَمْنُ فِي النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْأَهْلِ، وَالْعِيَالِ، وَالدَّارِ.
فَتَأَمَّلْ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ؛ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَازَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ؛ فَكَأَنَّهُ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا.
أَوَّلًا: الْأَمْنُ فِي النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْأَهْلِ، وَالْعِيَالِ، وَالدَّارِ.
ثَانِيًا: الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ فِي الْجَسَدِ.
ثَالِثًا: تَوَفُّرُ قُوتِ الْيَوْمِ.
فَبَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِنِعْمَةِ الْأَمْنِ؛لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ وَلَا تَمَتُّعَ بِنِعْمَةِ الْعَافِيَةِ وَلَا بِنِعْمَةِ الطَّعَامِ إِلَّا بِوُجُودِ نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ.
ثَالِثًا: تَوَفُّرُ قُوتِ الْيَوْمِ.
فَبَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِنِعْمَةِ الْأَمْنِ؛لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ وَلَا تَمَتُّعَ بِنِعْمَةِ الْعَافِيَةِ وَلَا بِنِعْمَةِ الطَّعَامِ إِلَّا بِوُجُودِ نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ.
فَقَوْلُهُ ﷺ: ((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ)) أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ((آمِنًا)) غَيْرَ خَائِفٍ مِنْ عَدُوٍّ ((فِي سِرْبِهِ))؛ أَيْ: فِي نَفْسِهِ، وَقِيلَ: السِّرْبُ: الْجَمَاعَةُ، وَالْمَعْنَى: فِي أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ السِّينِ؛ أَيْ: فِي مَسْلَكِهِ وَطَرِيقِهِ،
وَقِيلَ: بِفَتْحَتَيْنِ؛ أَيْ: فِي بَيْتِهِ.
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: ((يُقَالُ: فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ –بِالْكَسْرِ-؛ أَيْ: فِي نَفْسِهِ)).
فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ عِظَمَ قَدْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ، وَهِيَ أَنْ يُصْبِحَ الْمَرْءُ آمِنًا فِي نَفْسِهِ،
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: ((يُقَالُ: فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ –بِالْكَسْرِ-؛ أَيْ: فِي نَفْسِهِ)).
فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ عِظَمَ قَدْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ، وَهِيَ أَنْ يُصْبِحَ الْمَرْءُ آمِنًا فِي نَفْسِهِ،
وَفِي أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، وَفِي مَسْلَكِهِ وَطَرِيقِهِ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ مَا ذَكَرَ بَعْدُ ﷺ مِنْ عَافِيَةِ الْجَسَدِ، وَمِنْ نِعْمَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.
وَمَنْ آتَاهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- هَذِهِ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ؛ فَكَأَنَّمَا مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا.
من محاضرة /مُتَطَلَّبَاتُ الْوَلَاءِ وَالِانْتِمَاءِ لِلْوَطَنِ
لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
من محاضرة /مُتَطَلَّبَاتُ الْوَلَاءِ وَالِانْتِمَاءِ لِلْوَطَنِ
لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
جاري تحميل الاقتراحات...