طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

7 تغريدة 13 قراءة Mar 17, 2023
القرآن صالح لكل زمان ومكان، بمعنى أن أحكامه ونصوصه صالحة مصلحة للبشرية.
ماذا عن الرق؟
لم يأمر الله به في كتابه بل أنزل لنا أحكاما تنظمه -حال وجوده-.
في الأمس كان شائعا؟ شملته النصوص، عُطّل اليوم في أغلب البلاد؟ خير وبركة، ولم يُعطّل حكم واجب أو مشروع، عاد غداً؟ الأحكام موجودة.
ماذا عن الذين يزعمون أن القرآن غير صالح لزماننا لأنه يصادم مفهومهم للحياة المدنية وحقوق الإنسان؟
الصحيح أن مفهومهم للحقوق والإنسانية هو الوباء الذي لا يصلح لأي زمان ومكان والذي شاع الفقر والفجور والدمار بسببه.
أما القرآن فصالح لكل زمان ومكان وفيه صلاح البشرية ولو كره الكافرون.
لا يؤمن بأن القرآن من خالق الكون من يزعم عدم صلاحيته للبشرية.
يزعم التافه منهم بأنه مسلم ثم يقول: حكم البشر خير وأفضل من حكم خالق البشر! نظريات البشر القاصرة أكمل من أحكام خالق الكون الحكيم العليم!
لو خالف زمانك الوحي فذلك لفساد أهل زمانك لا لعدم صلاحية الوحي لزمانك.
نعم اتفاق الأمم على تعطيل الرق خير وبركة يغفر الله لك، فكما أنه لنا فهو علينا كذلك!
فأهل الكفر في أقوى حالاتهم ونحن في أضعف حالاتنا، ولو كان الرق قانونيا لوجدت الملايين من المسلمين في أسواق نخاسة الغرب.
في الشرع قد تُعطّل بعض المباحات لجلب مصلحة أو دفع ضر أو للالتزام بالعهود.
الرق موجود بصور مختلفة كما تفضلت، لا نخالفك في هذا.
ولكن تصوّر لو أن شحن العبيد بالسفن لازال مستمرا ومسموحا! أي نكبة ستحل بالمسلمين ونحن بهذا الضعف وهم بهذه القوة؟
لذلك فمعاهدات إيقافه رحمة من الله الذي لم يجمع على المسلمين أذى القتل والتدمير والسلب مع أذى الرق والاستعباد.
إنما نتحدث عن تعطيل الرق بصورة البيت والشراء وشحن الناس بالسفن والطائرات وبيعهم في الأسواق -علناً ، أما في السر فيحصل ذلك بالتأكيد-.
ولا يلزم مما سبق تزكية الغرب وغيرهم من باقي أصناف الظلم والبغي والشرور والاعتداء وازدواجية المعايير!
فشرورهم ومصائبهم لا تُعد ولا تُحصى.
لا نحسبك تقول بأن خروجهم من بلاد المسلمين بعد الاستعمار وحروبهم الأخيرة بلا طائرات وباخرات تحمل ملايين سبايا المسلمين ليتاجروا بهم في بلادهم ويفتنونهم عن دينهم أمر ليس فيه خير ولا بركة ولم نستفد منه!
وجود صور بغي وظلم أخرى لا تنفي هذه الفائدة العظيمة التي رحمنا الله بها.

جاري تحميل الاقتراحات...