خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

14 تغريدة 357 قراءة Apr 17, 2023
🔹 تعامل العلماء مع من اتهم بالنفاق
— ابو موسى الأشعري نموذجاً —
ابو موسى عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المشهور (ت ٤٢ بترجيح الذهبي)، احصى له الذهبي (ت ٧٤٨) ٤٩ حديثاً في الصحيحين.
ولكن هل تعلمون أن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- اتهمه بالنفاق بسند صحيح ؟
روى هذا الاتهام الفسوي (ت ٢٧٧) في المعرفة والتاريخ بسند صحيح إلى حذيفة.
فكيف تعامل العلماء مع هذا الاتهام من صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين الذين حاولوا اغتياله ليلة العقبة ؟
القسم الأول:
من أشار إليه اشارة على استحياء، وصرّح بأنه يكره ذكر الحديث، وهو ابن عبد البر (ت ٤٦٣) في كتابه المشهور "الاستيعاب في معرفة الاصحاب"
فسبحان من جعل بغض علي بن ابي طالب ﷺ والانحراف عنه علامة للنفاق، وسبحان من أيد هذه العلامة بقول صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين.
القسم الثاني:
وبعضهم كالذهبي (ت ٧٤٨) حاول حماية ابي موسى باتهام حذيفة نفسه بأنه صدر منه عن غضب، وكأن صاحب سر رسول الله ﷺ يلعب بمثل هذا الأمر الخطير.
ثم انتقل الى اتهام الاعمش (مع انه ثقة) وأن فيه تديناً زائدا ولم يكتم الحديث ثم انتقل الى ذم الشيعة واحداث التاريخ!
القسم الثالث:
وهو أكثر اهل السنة تجاهلوا هذا الاتهام فلم يذكروا القصة اصلا، وضعفوا الروايات الأخرى التي تشهد لها وحذفوا اسمه من الروايات الصحيحة التي اتهمته بل وتلاعبوا بقصة الاتهام وجعلوا مكان اسم ابي موسى صحابي آخر ممن شهد بدراً مع النبي.
من نماذج تبرئته:
١. حذف اسم ابو موسى: في قصة مخاصمته مع حذيفة أو عمار ، والراجح أنه عمار بن ياسر.
صُرح باسمه في مصنف ابن ابي شيبة (ت ٢٣٥) وابهم في مغازي الواقدي (ت ٢٠٧) وصحيح مسلم (ت ٢٦١).
٢. اتهام شخص آخر: ففي المعجم الكبير للطبراني (ت ٣٦٠) صار الرجل المُبهم وديعة بن ثابت البدري بدل ابو موسى الأشعري مع أن النقل من الواقدي، فيبدوا أن من نقل الطبراني بسنده الى الواقدي هو من له يد في هذا التحريف!
على ان الاسناد في اتهام ابي موسى الاشعري اصح سنداً من اتهام وديعة.
ومن الشواهد في توتر العلاقة بين عمار وابي موسى ما نقله ابن عدي (ت ٣٦٥) في "الكامل في ضعفاء الرجال" وضعف الحديث لأن متنه مُنكر وراويه من شيعة الكوفة.
والحديث الآخر لأن هذه الاحاديث بلايا في نظره!
صدق رسول الله ﷺ، يُخوَّن الأمين ويُكذَّب الصادق، ولا حول ولا قوة الا بالله.
ونقل ابن ابي الحديد المعتزلي (ت ٦٥٦) في شرح نهج البلاغة اخبارا تشهد لكل ما سبق.
وكانت ذرية أبي موسى على النصب ومظاهرة الظالمين مما يدل على أثر الاب، فابنه ابو بردة من الشهود زوراً على حجر بن عدي أنه كفر "كفرة صلعاء"، وحفيده بلال بن ابي بردة الذي قال فيه عمر بن عبد العزيز "وجدناه خبثاً كله".
وهذه نماذج من الأحاديث المنكرة لهذه الاسرة الناصبية التي تلقتها الأمة بالقبول وصححت أسانيدها !
بل وصارت بعض هذه الاحاديث دليلا يستدل بها خصومنا على عدالة الصحابة.
ظلمات بعضها فوق بعض.
هذا نموذج بسيط في كشف منافق واحد من اهل العقبة، ولعمري لو تم معرفة بقية الاربعة عشر لاجتمعت الأمة على الحق، ولكن سنة الله في الابتلاء والتمحيص تأبى ذلك، فصار موالاة أئمة الضلال والدعاة إلى النار دينا يدان به، مع أن اهل العقبة هم "المنافقون الى يوم القيامة" كما قال النبي ﷺ.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله أئمة الهدى واللعن الدائم على أعداءهم إلى قيام يوم الدين.

جاري تحميل الاقتراحات...