خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

19 تغريدة 16 قراءة Apr 17, 2023
🔹الطعن في الصحابة
لطالما شنّع المخالفون على من يريد أن يبحث عن احوال اصحاب النبي ويجعلهم في ميزان القرآن والسنُة بأنه مبتدع ضال، هدفه الطعن في من اختارهم الله لصحبة نبيه وربّاهم على يديه.
والحقيقة أن هذه الاتهامات خاطئة ومبنية على سوء فهم.
ومنشأ سوء الفهم هذا عدم وجود حد واضح لعدالة الصحابة عند مخالفينا.
مع أنهم نظرياً يقولون أن المنافقين لا يدخلون في معنى الصحابة اصطلاحاً، ويسمى المنافقين اصحاباً لغوياً فقط.
لكن عملياً، لا يوجد معايير منضبطة عندهم تُخرج من:
[ أحدث في الدين، وكان من دعاة النار، وسب أولياء الله، ورد احاديث رسول الله ﷺ وبدل سنته ، وقتل النفس التي حرم الله الخ ]
من معنى الصحبة الاصطلاحي، بل ويجعلون كل هذه الموبقات من الاشياء التي قد يؤجر عليها (ان اجتهد فأخطأ فله أجر).
فلا يجعلون احاديث النبي واقوال الصحابة معيارا لإخراج المنافقين من الصحبة الاصطلاحية، وتصير هذه الآثار عندهم تزكية للمنافق لأنه لم يستحق أن يدعوا عليه النبي ﷺ ويلعنه أو أن كلام الصحابة في بعضهم يطوى ولا يروى حتى لو كان هذا الكلام من أمثال حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله.
بل وصار جرح الراوي ينبني عليه، فاذا روى هذه الأحاديث يُنكر عليه ويصير مُنكر الحديث ومتروك، فصارت نكارة المتن مبنية على اعتقاد غيبي يفتقر الى ضوابط لاخراج المنافقين من الصحبة الاصطلاحية.
وبسبب غياب هذه الضوابط، قُبلت روايات كل من رآى النبي، حتى ولو كانت فيه نصوصا شرعية تطعن في عدالته تصريحاً او استدلالاً.
فروى الناس هذه الروايات ولم يُحدث النبي ﷺ بشيء منها ولا كانت ولا وقعت ولكن صُدقت لكثرة من رواها ممن لا يُعرف بكذب ولا بقلة ورع.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
والمعايير التي تضبط عدالة الصحابة موجودة في القرآن والسنة، وينبغي على المؤمن الباحث عن الحقيقة أن يستضيء بنورهما لمعرفة أحوال من صحب النبي.
ففي القرآن والسنة توجد القيود الشرعية التي تدخل اصحاب النبي في دائرة المدح، وتوجد الافعال والصفات والعلامات السلبية التي تُخرجهم منها.
المؤمنون في النصوص الشريفة في كل الازمان ومن ضمنها زمن النبي ﷺ ينقسمون الى طبقات حسب درجاتهم بين الايمان المطلق ومطلق الايمان.
الايمان المطلق: هو الايمان الكامل.
مطلق الإيمان: هو اقل شي من الايمان ولو بخصلة اظهار الشهادة، فيدخل فيها حتى المنافق.
أمثلة من النصوص التمييزية.
وبالمرفق أمثلة من النصوص التي تُشير الى اصحاب الدرجات الايمانية الممدوحة، والذين كان يمنع النبي من تنقصهم والتعرض لهم.
وهؤلاء يدخلون في معنى الصحبة الاصطلاحية بلا خلاف.
فلا يُتهم من يطعن في المنافقين والراكنين الى الظلمة أنه يطعن في هذه الطبقة الممدوحة.
أمثلة من النصوص التي تشير الى المنافقين، وهؤلاء بلا خلاف لا يشملهم المعنى المصطلح لكلمة الصحابة.
ولكن يوجد نقص في الروايات عن مصاديق اسماءهم إما لعدم روايتها أو اخفاء اساميهم بـ"فلان" أو رمي كل من روى هذه الاخبار بتهمة الكذب والوضع او حصرها في من لا يسبب حساسية بذكره كابن سلول.
أمثلة من النصوص التي تشير الى طبقات المؤمنين بين الايمان المطلق ومطلق الايمان وتوضح اثر المنافقين والكفار والكارهين لما أنزل الله على المؤمنين.
•المؤمنين فئتين في المنافقين
• مؤمنين يسرون المودة الى الكفار
•مؤمنين ارتدوا عن الايمان المطلق بسبب طاعتهم للكفار في بعض الأمر
الهجرة والنصرة الممدوحة في القرآن لها قيود شرعية، أما من لم يتقيد بها فلا تشمله آيات الثناء التي تخص المهاجرين والانصار حتى لو تسمى عند الناس بأنه من المهاجرين والانصار لأن المدار على صدق النية.
وطبقة الصحابة من غيرهم يجب ان يتبعوهم بإحسان.
امثلة من هذه النصوص.
وقد يقول البعض: هل يوجد أصلا شك في المهاجرين، فالمشهور أن المنافقين كانوا من الانصار والاعراب وغيرهم .
نقول كلا، يوجد في القرآن سور مكية تشير الى النفاق قبل الهجرة، اي قبل اسلام الانصار والاعراب وغيرهم وسور مدنية قبل اسلام ابن سلول الذي اسلم بعد غزوة بدر في العام ٢ هـ.
فهل بعد هذه النصوص يصح أن يُنكر على من يطعن في المنافقين ويبحث احوالهم ويثبت مثالبهم للحذر منهم ويخرجهم من حد العدالة التي تخص اصحاب الصحبة الاصطلاحية؟
الصحيح أن الانكار يكون إن اخرجهم من حد العدالة وطعن عليهم بباطل، لا مطلق الطعن.
بمعنى آخر، هل من وافق طعنه طعن الله ورسوله ﷺ واخرجهم من حد العدالة، هل يُعد مبتدعاً ضالاً زنديقاً أم يُمدح بفعله كما هي الحال مع علماء الجرح والتعديل للرواة بعد طبقة الصحابة؟
احسنوا الظن في منطلقنا وناقشونا في استدلالتنا، أما الجرح والتسقيط بالتشنيع فلن ينفعكم لا دنيا ولا آخرة.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين.
تعامل العلماء مع من ثبت فيه النفاق من الصحابة
— ابو موسى الاشعري نموذجاً —
تعامل العلماء مع احاديث رسول الله ﷺ
— احمد بن حنبل نموذجاً —

جاري تحميل الاقتراحات...