فيصل بن تركي آل سعود
فيصل بن تركي آل سعود

@FaisalTSAlsaud

11 تغريدة 29 قراءة Mar 15, 2023
🛑 مـاذا يـريـد الرّجــلُ؟
 
    (وصيّةٌ قديمةٌ جديدةٌ لا تنتهي صلاحيّتُها)
- أوصتْ أمامةُ بنتُ الحارثِ الشيبانيّ ابنتَها قبل زواجها، راسمةً لها أسُسَ الحياة الزوجيّة، فقالت:  
أيْ بنيّةُ،
إنّك فارقْتِ الجوَّ الذي منه خرجْتِ، وخلّفتِ العُشَّ الذي فيه درجْتِ، إلى وَكرٍ لم تعرفيه، وقَرينٍ لم تألفيه، فأصبحَ بِمُلكِهِ إيّاكِ رقيباً ومليكاً، فكوني لهُ أرضاً يكُنْ لكِ سماءً، وكوني لهُ أَمَةً يَكُنْ لكِ عَبداً وَشيكاً.
وأمّا الثالثةُ والرابعةُ فالتعهُّدُ لِمَوقعِ عينيهِ، والتفقُّدُ لِموضِعِ أنفِهِ، فلا تقع عيناهُ منكِ على قبيحٍ، ولا يشمُّ منكِ إلّا أطيبَ رِيحٍ
وأمّا الخامسةُ والسادسةُ فالتفقُّدُ لوقتِ طعامِهِ، والهدوءُ عندَ مَنامِهِ؛ فإنّ حرارةَ الجوعِ مَلهَبةٌ، وتنغيصَ النومِ مَغضَبةٌ.
وأمّا السابعةُ والثامنةُ فالاحتفاظُ بِماله، والإرعاء على حَشَمِه وعِيالِهِ؛ لأنّ الاحتفاظَ بالمالِ مِن حُسْنِ الخِلالِ، ومُراعاةَ الحَشَمِ والعِيالِ مِن الإعظامِ والإجلالِ.
وأمّا التاسعةُ والعاشرةُ فلا تُفشي لهُ سِرّاً ولا تعصي لهُ أمراً؛ فإنّكِ إنْ أفشيتِ سِرَّهُ لم تأمني غدرَه، وإنْ عَصيتِ أمرَه أوغَرْتِ صَدرَه.
ثمّ اتّقي - معَ ذلك- الفرحَ بينَ يدَيه إذا كان تَرِحاً، والاكتئابَ عندَه إذا كان فِرِحاً؛ فإنّ الخصلةَ الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.
وكُوني أشدَّ ما تكونين لهُ إعظاماً يكُنْ أشدَّ ما يكونُ لكِ إكراماً، وكُوني أكثرَ ما تكونين لهُ مُوافَقةً يكُنْ أطولَ ما يكونُ لكِ مُرافَقَةً، واعلمي أنّكِ لا تصِلين إلى ما تحبّين حتّى تُؤثِري رِضاه على رِضاكِ، وهَواه على هَواكِ، فيما أحببْتِ وكرِهْتِ.
تأمّلْ عزيزي هذه الوصيّةَ الزاخرةَ بالمعاني والتوجيهات من أجل حياةٍ زوجيّةٍ ناجحةٍ ومستقرّةٍ وسعيدةٍ.
ألا توافقُ ما جاءتْ به نظريّاتُ علم النفس الحديثةُ؟
ألا تلتقي مع نتائج الدراسات الاجتماعيّة التي خلصَ إليها الباحثون المتخصِّصون؟
ألا تجعلك تصفِّقُ إعجاباً لتلك الأمِّ الواعية؟
للهِ درُّ تلك المرأةِ العربيّة!
أوجزَتْ فأبلغَتْ، وأوصتْ فأجادتْ، وقالتْ فأفادتْ.

جاري تحميل الاقتراحات...