حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

25 تغريدة 17 قراءة Mar 20, 2023
🌺🌿هداية الأحزاب 18🌿🌺:(6):
جاءت الآيات الكريمة في دحض مزاعم اهل الشرك و الريب و الفساد، الذين اتهموا النبي ﷺ و هو الذي أكرمهم نسبا و أحسنهم خلقا و أكملهم عقلا و أرشدهم أمرا، و أصفاهم ماضيا، و أنقاهم سريرة و أصدقهم لهجة و أجملهم مهجة و أأمنهم على أمر دينهم و دنياهم و على =
أموالهم و أعراضهم، و أزكاهم سيرة، فهو أعلمهم و أحكمهم و أعقلهم و أبرهم و أوصلهم و أكرمهم و أعرقهم و أشجعهم و أصفاهم و أنقاهم بأبي و أمي ﷺ ، يشهد له الماضي و الحاضر، فهو الصادق الأمين،و هم من لقبوه بذلك و هو الذي حل خلافا كاد أن يودي بساداتهم في حادثة الحجر الأسود، و هو الذي بشر=
الرهبان و الركبان و شهدت له الحجارة و اهتزت تحت قدميه الجبال و سبحت بين يديه الحصى و الرمال و تفجر من بين أصابعه الماء، بعثه الله برسالة التوحيد، بعثه الله ليشع النور و يخرج به الناس من الظلمات إلى النور، صاحب الخلق العظيم و المقام المحمود و اللواء المعقود و الحوض المورود =
و الشفيع في اليوم المشهود، أرحم الناس بأمته و أوصلهم لرحمه، أتاه جبريل عليه السلام و ملك الجبال و قد طرده أهل مكه و سبه أهل الطائف و رموه بالحجارة حتى أدموا قدميه ﷺ فقال له جبريل الروح الأمين عليه السلام: يا محمد هذا ملك الجبال إن شئت فأمره فيطبق عليهم الأخشبين؟=
فقال: لا،لعله أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله،و كان ذلك، فخرج خالد بن الوليد سيف الله رضي الله عنه و أرضاه و خرج عكرمة البطل المغوار بطل يوم اليرموك رضي الله عنه و أرضاه، هذا هو النبي لا كذب هذا ابن عبدالمطلب و الذي قاتل يوم حنين آلاف من جموع الكفر و هو على بغلته و معه بضعة رجال=
و الذي يصفه علي بن أبي طالب الشجاع المحارب المقدام: كنا إذا حمي الوطيس احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، يدعو الله سبحانه في هذه الآيات أهل مكة و القبائل من حولهم أن يتفكروا في أمر صاحبهم الذي اتهموه بالجنون و المس فأصبح يهذي، و عرضوا عليه أن يطببوه، فكيف يستقيم أن=
هذا الرجل العظيم و الذي فاحت سيرته و ذاع صيته و سطعت حكمته أن يكون مجنونا أو سفيها أو ساحرا أو كاهنا أو شاعرا...؟!!!!!
إذا ما على هؤلاء و من سار على دربهم من تكذيب هذا النبي العظيم أن يعملوا عقولهم في حاله، و يتفكروا في سيرته، فإن هم فعلوا ذلك مع الإنصاف فسيجدون أنفسهم مؤمنين=
به و بدعوته منقادين له و مقتدين به.
فهو صلى الله عليه وسلم نذير بين يدي الساعة مبينا رسالة ربه مبلغا لها.
فحق على كل من سمع به أن يؤمن به
و من سبر سيرته فحق عليه أن يقتدي به و يهتدي بهديه، و هنا لابد للداعية أن يتحمل فإنه سيؤذى في نفسه و أهله و ماله و ولده، و الرسولﷺ قدوته=
و الذي يريد أن يعلم كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بذل من نفسه و أهله و عرضه و ماله لهذا الدين، فليطالع سيرته، و ليسبر غزواته و أخص منها غزوة أحد، حيث شج رأسه و كسرت رباعيته و وقع في حفرة كان قد أعدها المشركون، فقد أوذي في الله و لم يؤذ أحد، و صبر و احتسب و كان يدعو =
و الدم يثغب من جراحاته: اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون.
و هكذا يا معاشر الدعاة يا من آثرتم أن تكونوا ورثة نبيكم ﷺ و حملة شريعته، و مناصري دعوته سيصيبكم الأذى، و سينال منكم أعداء الله ما ينالون، و سيضيق عليكم =
و لا تظنوا أن طريق الدعوة مفروش بالورود، و تظنوا أن طريق الهدى و النور مبسوط بالعاج و النمارق، فقد حفت الجنة بالمكارة و النار بالشهوات
، فمن لم يدرك هذه الحقيقة الدقيقة فليتهم عقله و فكره، و ليقدم استقالته
من هذا الطريق خير له، و خير للدعوة
فكن حاملا لدعوة الله، منفقا عليها=
و لاتكن ممن تحملهم الدعوات و تنفق عليهم و البون واسع.
و من أراد الالتحاق بالدعوة إلى الله لنيل لعاعة الدنيا الفانية، و ليتكسب من نعيمها زائل فقد أخطأ كثيرا، و حمل نفسه حملا ثقيلا.
ثم تنتقل الآيات الكريمة لبسط الحجج العقلية بين يدي أهل الشرك و غيرهم و تدعوهم إلى التفكر =
بملكوت السموات والأرض و هذا الملك العظيم، و هذا الكون الفسيح، فانتقلت من الكتاب المقروء إلى الكتاب المبسوط و الدر المنثور، فما هذه الأرض التي نحن عليها إلا كذرة غبار أو حبة رمال في صحراء مترامية الفيافي، بعيدة طرفيها، فهذا الملكوت العظيم من خلق الله في السموات و البحار =
مما هو مشاهد و مما اكتشفه العلماء و مبثوث في كتبهم و مبثوث اليوم عبر الأفلام العلمية و المشاهد في قنوات متخصصة في ذلك ليدعو هذه النفس للإيمان بالله ورسوله و كتبه و اليوم الآخر...
و إدراك وحدانية الله و دقيق و دقة صنعه و تفرده في كونه سبحانه، فالخلق خلقه، و الأمر أمره و الكون =
كونه، و الدعوة دعوته و الشرعة شرعته و الحكم حكمه فله الملك و له الحكم و إليه ترجعون، و صدق القائل:
نعم إذا التفت في هذا الكون المترامي الأطراف يمنة و يسرة و أمعنت النظر في ملكوت الله السموات و الأرض و ما خلق الله فيهما، في البحار و الأنهار و الغابات و الأشجار و الثمار في الأنعام و الضواري و السباع، و في النجوم و الكواكب و الأمطار و السحب كل ما في هذا الكون شاهد على أن =
الإله الحق واحد، فسبحانه سبحانه، و كم من العلماء و المتخصصين دخلوا على علوم و اختصوا بها و أجروا من التجارب ليثبتوا للناس أن الطبيعة هي الإله و هي التي خلقت نفسها بنفسها فما تمضي عليهم من أيام معدودات إذ ينبهرون بما في أيديهم و يذعنون لما يرون من عظيم خلق الله و بديع صنيعه =
فيريهم الله عجائب صنعه و بديع خلقه حتى تظل أعناقهم لها خاضعين، فلا تجدهم إلا و يسلمون و يعلنون أن لهذا الكون خالق مبدع، و صانع أبهر عقولهم و ملك قلوبهم، قهار جبار بيده ملكوت كل شيء في هذا الكون لا ينازعه أحد، فما تجدهم إلا و أن أسلموا لله و أعلنوا إفلاس الإلحاد و النظريات و =
و الفرضيات التي اقتنعوا بها عشرات السنين و صدق سبحانه وتعالى القائل:
ثم تنتقل الآيات لتذكر هؤلاء المعرضين باقتراب أجلهم و نصرة هذا الدين، و فيها بشارة بظهور أمر هذا الدين و انتشاره و نصرة من سار في ركبه، و قد وقف النبي ﷺ على أهل قليب بدر من مشركي قريش و نادى بهم و هم جثث هامدة بعد أن أمر و ألقي بهم فيه:
فأبشروا عباد الله و أملوا خيرا، فنصر الله قريب، و مهما حاول أعداء الله من تشويه حقائق هذا الدين المهيمن و الرسالة المحمدية الخاتمة فإن أمر هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل و النهار بعز عزيز أو بذل ذليل، فاستمسكوا به، و عضوا عليه بالنواجذ، و أوصوا أهليكم و ولدكم بذلك، فهؤلاء الأغبياء=
ممن ينفقون أموالهم و أوقاتهم و مهجهم و أولادهم لحرب هذا الدين كمن و لله المثل الأعلى ينفخ على نور الشمس يريد أن يطفأها، و لو اجتمع أهل الأرض بخيلهم و رجلهم و أسلحتهم ، و الدول العظمى لطمس نور الشمس، فهم كمن ينفخ عليها بفيه، و لا يستطيعون إلى ذلك سبيلا، فتخيلوا لما يكون ذاك النور=
هو نور الله و شرعته و منهاجه، و صدق الله القائل:
(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره و لو كره الكافرون)
اللهم انصر دينك و كتابك و سنة نبيك ﷺ و عبادك الصالحين و اجعلنا منهم يا رب العالمين.
اللهم آمين يا رب العالمين
#هداية_الأحزاب١٨
عددَ الخلائقِ والنّسائمِ والمدَىٰ
صلَىٰ عَليكَ اللهُ ياعلَمَ الهُدىٰ.!"
يَا خَيْرَ رُسُلِ اللّٰه قَدْرُك قَدْ سَمَا
فَاشْفَع لِمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَسَلَّمَا
اللهم صل وسلم على نبينا محمد ﷺ ..

جاري تحميل الاقتراحات...