د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

13 تغريدة 5 قراءة Apr 04, 2023
انهيار السوق الأميركية وبدئ موجة إفلاس المصارف. ما الذي يحصل؟ ومن المسؤول عما يجري؟
سأحاول الشرح بشكل مبسط بعون الله، ودون الدخول بمصطلحات المختصين.
بدأ الانهيار ظاهريا الاسبوع الماضي بانهيار "سيليكون فالي بنك" SVB أكبر إفلاس مصرفي في أمريكا منذ 2008
خسرت أكبر 4 مصارف أمريكية 52 مليار دولار في البورصات خلال يوم واحد، ثم بدأت موجة الانهيار وأفلس مصرفين آخرين. لكن هذا كان له أسباب ومقدمات:
المصرف الفدرالي يقوم منذ سنة بأعنف عملية رفع الفائدة منذ الثمانينات (عهد ريغان). وكان يفترض أن يتم هذا بالتدريج، لكن نتيجة طبع كميات هائلة من الدولارات وما تسبب هذا من تضخم وانخفاض قيمة الدولار، فإن إدارة بايدن استعجلت هذا الرفع قبل الانتخابات.
المصارف تضع جزءا كبيرا من نقودها بشراء سندات حكومية للحصول على فوائد ثابتة. ولما ارتفعت الفائدة بشكل سريع وكبير، أصبحت تلك السندات عبئا على المصرف، وصار يحاول التخلص منها والحصول على أخرى بفوائد أعلى بعدة أضعاف.
عرف بعض الزبائن بأن المصرف SVB يحاول متعثرا بيع بعض السندات فخرج مدير المصرف وصرح أنه ليس لديه أي نقص بالسيولة🤥
طبعا دوما وقت مصرف يقول ما عنده مشكلة بالسيولة، يعني عنده مشكلة كبيرة! وتسابق الزبائن (وكلهم تقريبا شركات بحسابات بالملايين) لسحب أرصدتهم.
النتيجة معروفة. انتظر مدراء المصرف أن تصرف لهم المكافئة، وأن يبيعوا حصصهم من الأسهم، ثم أعلنوا إفلاس المصرف. نفس ما حصل مع "إينرون" الذي تسبب بأزمة 2008.
ما الذي ستفعله الحكومة الأميركية؟ وجدت أنها مضطرة لتعويض الزبائن، لكنها لن تحاسب المتسبب بالأزمة (فساد).
هنا يأتي دور العبقري بالاقتصاد الأميركي... نعم أعني الرئيس جو بايدن... سأله الصحفيون ماذا يعرف عن الأزمة وماذا سيفعل؟ الجواب بالفيديو 😂
عملية إفلاس المصرف استغرقت أربعة أشهر. خلال ذلك الوقت كانت مسؤولة إدارة المخاطر بالمصرف مشغولة بالترويج للأفكار اليسارية وجماعة الألوان 🏳️‍🌈
وكما يقال:
Go woke, go broke
والسؤال ما دخل هذا الهراء الذي تروج له رئيسة إدارة المخاطر بوظيفتها بالمصرف؟ برأيي أكبر خطر على أي مصرف هو تعيين مسؤولة يسارية 😆
هناك مصارف أخرى مهددة بالإفلاس فعلا. بعض الأسباب:
🔹البنك المركزي أعلن عن تسريع رفع الفائدة 50 نقطة
🔹تقدم روسيا بالحرب
🔹الوساطة الصينية بين السعودية وإيران (=أمريكا غير قادرة حاليا على دعم حلفائها مثل أوكرانيا والسعودية، وفشلت بإبعاد أعدائها روسيا والصين)
هناك من يفرط بالتشاؤم ويقول أن الخطوة القادمة هي بدء بيع بترول الخليج باليوان الصيني وبالتالي العالم متجة نحو تغير الدولار كعملة الإحتياط العالمي.
لا أظن الأمر يصل لهذا، لعدة أسباب لكن مجرد شيوع هذه التحليلات تظهر جو التشاؤم بالاستثمار بالسوق الأميركي.
هناك خبر لا تتحدث عنه أجهزة الإعلام (اليسارية) وهي أن الصين (أكبر مستثمر في الإقتصاد الإمريكي) قامت بسحب أموال هائلة جدا يوم الخميس الماضي.
نحن أمام حرب إقتصادية باردة. أميركا أضرت بالاقتصاد الصيني بصمت، والصين ترد من تحت الطاولة.
إلى أين يتجه الاقتصاد الأميركي

جاري تحميل الاقتراحات...