خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

12 تغريدة 46 قراءة Apr 17, 2023
🔹حديث المنزلة (هارون من موسى) 🔹
«أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»
هذا الحديث من الأحاديث المتواترة عن النبي ﷺ، لكن فريقا من هذه الأمة -قديما وحديثا- لا يؤمنون به كما هو، ويستدركون عليه.
فأصبح المعنى عندهم: [انت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ولست خير هذه الأمة بعدي ولست وزيرا من اهلي ولا اخا لي في الدنيا والآخرة ولا شد الله بك عضدي ولم يُشركَّ في امري ولن تخلفني في قومي وقلت لك هذا الحديث تطيبا لقلبك فقط ولا اعنيه حرفياً]
فنعوذ بالله من الخذلان.
يبغض هذا الفريق اسثناء النبي فقط النبوة ويستثنون صفات أخرى، بغضاً لمعنى الحديث.
لأن ظاهر معناه يُخالف فضائل مزعومة لآخرين، مع أن فضائل غيره لو تم مقارنتها من حيث الثبوت والمعنى تجد أكثرها:
• آحاد ضد متواتر.
• ومعاني تقشعر لها الجلود ضد معاني ليست صريحة.
وجهة الاستدلال في حديث المنزلة على إمامة أمير المؤمنين ﷺ وخلافته بعد رسول الله ﷺ هي من جهة العموم المستفاد في الفاظ الحديث، فقد ورد فيه العموم من جهتين:

1️⃣
من جهة وجود اسم الجنس المضاف (منزلة) إلى اسم معرفة (هارون)، فمعروف أن اسم الجنس المضاف يُفيد العموم.
فأفاد هذا التعبير عموم المنازل التي كانت لهارون ﷺ تكون لعلي ﷺ ما خلا النبوة المستثناة في الحديث نفسه.
2️⃣
الاستثناء الوارد في الحديث، لأن كل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام.

بعد ثبوث المقتضى، وهو دلالة العموم في المنزلة الشاملة لجميع منازل هارون والتي منها الخلافة،
وانتفاء المانع، وهو عدم موت علي ﷺ وبقائه بعد رسول الله ﷺ، يثبت المطلوب كأي قضية يكون المقتضى فيها موجوداً والمانع مفقوداً.
لنتدبر منزلة هارون في القرآن العظيم.
وكان السلف -لمن يتشدق بفهم سلفه-، يُعظمون هذا الحديث وتقشعر له جلودهم، بل يعاملونه معاملة الاحاديث التي يروونها في صفات الله عز وجل [أمروها كما جاءت بلا معنى وتفسير].
فهذا الصحابي سعد بن ابي وقاص (ت ٥٥)
يرى أن هذه الخصلة أحب إليه من الدنيا وما فيها.
لا كما يُفسره المنحرفون عن آل محمد -عليهم السلام-، بأنه مجرد تطييب لقلب علي ومجاملة له.
وهذا التابعي سعيد بن المسيب (ت ٩٤) يستفهم سعداً، ويكاد لا يُصدق أن النبي قاله في علي، واراد التأكد من أن سعداً سمع هذا الحديث بنفسه.
وهذا قول زين العابدين علي بن الحسين ﷺ (ت ٩٥) لأحد من كان يُفضل الولاة السابقين على أمير المؤمنين.
وهذ احمد بن حنبل (ت ٢٤١) يستعظم الحديث ولا يُفسره ويأمر أن يمر الخبر كما جاء، وفي موضع آخر يرى أن الحديث مما تقشعر له الجلود.
ختاماً نقول:
اللهُمَّ ابْعَثني عَلى الايمانِ بكَ
والتصْديقٍ بمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ
وَ الولايَةِ لِعَليَّ بْنِ أبي طالِب
وَالائتِمامِ بالأئَمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ،
فإني قدْ رَضيتُ بِذلِكَ يا رَبَّ.

جاري تحميل الاقتراحات...