طـويـق
طـويـق

@Tuwa1q

17 تغريدة 3 قراءة Mar 14, 2023
ثريد (ميزان القوة في الخليج العربي)
بين خط الملك فهد وخط الملك سلمان
نقاط تاريخية ومعطيات حاضرة
تكشف الضرر الذي الحقته المملكة بإيران
ودفعها لطلب التفاوض وتقديم التنازلات
فضلها إذا مشغول.
منذ نهاية الحرب العراقية الايرانية رُسمت حدود ضبط غير معلنة بين ايران والدول العربية.. وترسخت هذه الحدود بعد خط فهد وغزو صدام للكويت ودخول القوات الامريكية للخليج العربي واثمرت تلك المعطيات عن تقارب سعودي/ايراني وتحسن في العلاقات بين البلدين الجارين
وفي عام ٢٠٠٣ بعد اسقاط امريكا نظام صدام حسين تغيرت المعطيات في المنطقة وتحول العراق من منافس لإيران الى تابع لإيران وأدى ذلك لعودة ايران الى سياستها العدائية معتقدة انها مؤهلة للسيطرة على المنطقة واسقاط دول خليجية وعربية وبدأت عبر اذنابها باستهداف سياسيين عرب وتأجيج الطائفية.
كان اول انقلاب بدعم ايراني في لبنان عبر اغتيال رفيق الحريري.. ودعمت إيران جماعة الاخوان الارهابية في الدول ذات الغالبية السنية بهدف خلخلة الامن وإضعاف الدول كما احتضنت قادة تنظيم القاعدة بعد احتلال افغانستان والذين امروا اتباعهم بإستهداف المملكة ودول اخرى بعمليات إرهابية.
في عام ٢٠١١ ومع انطلاق موجة الثورات في بعض الدول دعمت إيران اذنابها في البحرين والمنطقة الشرقية واليمن وايدت اذنابها من جماعة الاخوان في تونس ومصر اعلاميا وعسكريا وكان ذلك التوجه العدائي خطير وغير مسبوق خصوصا باختراق دول سنية عبر جماعة الاخوان الارهابية.
واكب تلك الفترة قرار الرئيس اوباما الانسحاب من العراق وكانت تلك إشارة الى اطلاق يد ايران في المنطقة وغياب الردع الذي كانت تخشاه ايران في العقدين السابقين بوجود القوات الامريكية وكانت جرس انذار ان تستعد دول المنطقة للدفاع عن نفسها في وجه الايدلوجيا التوسعية الايرانية.
في مصر ادى وصول جماعة الاخوان الارهابية للحكم في ٢٠١٢ الى تهديد غير مسبوق لاستقرار الدول العربية حيث لا يخفى على احد التحالف الايراني/الاخواني في دول كثيرة وسعي الاخوان لانشاء حرس ثوري ومليشيات مسلحة ونوقشت تلك النقاط في لقاء الاخوان مع سليماني في تركيا
في اليمن على سبيل المثال ولولا نزول الاخوان (حزب الاصلاح) والحوثيين الى الشوارع وتوحدهم ضد علي عبدالله صالح في ٢٠١١ لما وصلت احوال اليمن لما هي عليه اليوم من سيطرة الحوثي على شمال اليمن فالاخوان كانوا اداة رخيصة اضعفت الدولة اليمنية ومهدت للحوثي ان ينقض عليها بسهولة في ٢٠١٤.
وامام كل تلك المخاطر الإيرانية/الاخوانية كانت المملكة العربية السعودية وحيدة مع دعم عربي خجول تعمل كحائط صد في وجه التدخلات الايرانية السياسية والعسكرية ونجحت في قطع يد ايران عن البحرين ونجحت في افشال مخطط ايران السيطرة على اليمن واسهمت بانهاء حكم الاخوان بمصر.
ذلك الموقف السعودي العظيم كان عامل الردع الجديد في المنطقة لايران حيث توقع الايرانيون ان انسحاب امريكا يعني ضوء اخضر لتفسد المنطقة وتحتل مناطق عربية وتنشر الفوضى والطائفية في مناطق اخرى ولكنها لم تتوقع ان تتصدى المملكة لها بكل قوة وتدمر خططها.
ولم تكتفي السعودية بـ "الدفاع" فتحولت إيران لساحة صراع شعبي غير مسبوق حيث اصبح كل جديد وتطور في السعودية يشكل عامل ضغط على ايران التي يموت شعبها جوعاً.. كما ان الاعلام السعودي كان له دور جبار في اشعال ايران من الداخل وتهديدات المسؤولين الايرانيين دليل على اثر الاعلام السعودي.
كما تبنت السعودية سياسة العقوبات القصوى ضد ايران والتي اسهمت في خفض مداخيل ايران وتعثر تمويل اذنابها في المنطقة وجاء مقتل الهالك سليماني كضربة اخرى من ترمب الحليف السعودي والذي تتهم المملكة انها حرضت على قتله ولا يخفى تقهقر اذناب طهران بعد هلاكه.
وادى انتهاج السعودية الموقف الحازم ضد دعاة الانفصال وإعدام نمر النمر ولجم جماعة الاخوان الارهابية الى تدمير حلم ايران بإحداث فوضى في المملكة حيث ان ايران في الدول التي لا تملك بها مليشيات تراهن عن الاخوان لاحداث الفوضى وتدمر حلمهم بحزم سلمان وعزم محمد.
حاولت ايران يائسة عبر الحوثي قبل سنة اقتحام مأرب بكل ما تملك فكان الطيران السعودي بالمرصاد وادت الطلعات الجوية السعودية الى هلاك ١٥٠٠٠ حوثي بإعتراف الحوثيين على اسوار مأرب وهلاك سفيرها ايرلو ومئات الخبراء وتشكلت بذلك حدود ردع سعودية وخط انهى حلم ايران بالسيطرة على نفط اليمن.
في الثمانينيات كان هناك خط فهد وهو خط اعتراض كل طائرة ايرانية تحاول استهداف منشئات النفط السعودي.. وفي عهد الملك سلمان تشكل خط سلمان الذي أنهى الحلم الايراني التوسعي وحجمه واظهر السعودية العظمى كقوة اقليمية مؤثرة عسكريا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا واعاد ايران لحجمها الطبيعي.
من الصعب الوثوق في النظام الايراني.. لكن وجود ضامن ووسيط يملك مصالح كبيرة في السعودية وايران يعني وجود واقع جديد وليس من مصلحة إيران اغضاب هذا الوسيط الذي يبحث عن مصالحه ولا يقبل ان تتأثر وبالتالي تراجعت ايران مرغمة فخط سلمان والضامن الصيني معطيات جديدة ادت لواقع جديد.
يبقى المهم ان نعي ان السعودية اليوم اقوى من اي وقت مضى واستطاعت ان توسع من قدراتها العسكرية والاقتصادية وتزيد من حلفائها من الدول الكبيرة ونجحت باختراق الداخل الايراني.. وكل ذلك العمل لم يأتي بواقع الصدفة بل بسياسة حكيمة تؤمن ان امن المملكة خط أحمر ولا مساومة فيه.

جاري تحميل الاقتراحات...