سليمان ناصر الهتلان
سليمان ناصر الهتلان

@salhatlan

11 تغريدة 129 قراءة Mar 13, 2023
1- بعيداً عن الرياضة، وللمهتمين بقصة افلاس بنك سيليكون فالي التي طغت على الأخبار الاقتصادية مؤخراً أسرد لكم القصة كما فهمتها.
بنك سيليكون فالي كأي بنك، يقوم باستقبال الودائع من المودعين ويقوم من الجانب الآخر بإقراضها للمقترضين وفق النسب نظامية المسموح بها.
2-كما يقوم كذلك باستثمار الأموال في أوراق مالية مختلفة، إضافة إلى خصوصية لدى هذا البنك في الاستثمار في المشاريع الناشئة.
وخلال السنوات القليلة الماضية، نما حجم الودائع بشكل كبير لدى البنك حتى تجاوز 200 مليار دولار، وهذا يشكل ضغطاً على البنك لتحقيق العوائد على تلك الودائع.
3- يكمن الخطأ الذي وقع فيه البنك هو أنه قام باستثمار مبلغ كبير جداً من الودائع في سندات معززة بالرهون العقارية Mortgage-backed Securities بقرابة 80 مليار دورلار وهذا يعتبر تركزاً كبير من ناحية مخاطر الاستثمار.
4- ومع ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، انخفضت القيمة السوقية لهذه السندات في السوق، وهذا حدث لجميع البنوك والمستثمرين الذين يحتفظون بالسندات بشكل عام. لأن قيمة السند تنخفض مع ارتفاع أسعار الفائدة والعكس صحيح. إلا أن هذا الانخفاض يعتبر غير محقق حتى يتم بيع السند بخسارة.
5- لكن هذه الاستثمارات عندما تنخفض قيمتها فهي يؤثر على القوائم المالية للبنك سلباً بحكم أن هذه السندات تسجل بقيمتها العادلة ويظهر الانخفاض غير المحقق على القوائم المالية للبنك على أي حال، ويزيد ذلك من الشكوك حول حدوث الخسائر المحققة.
6- وسيحدث ذلك عندما يضطر المستثمر إلى بيع السندات قبل تاريخ استحقاقها، لأنه إن قام ببيعها فتصبح الخسارة محققة. بينما لو احتفظ بها حتى تاريخ استحقاقها فسيحصل على قيمتها الاسمية بالإضافة إلى الفوائد المحصلة خلال فترة الاحتفاظ بالسندات.
7- لكن ما حدث لبنك سيليكون فالي مؤخراً هو انخفاض في حجم الودائع لديه، مما اضطر البنك إلى بيع السندات وذلك للوفاء بالتزاماته تجاه المودعين وكذلك متطلبات الملاءة المالية النظامية.
8-وبطبيعة الحال كان البيع بخسائر نظير انخفاض القيمة السوقية للسندات المباعة، وبالتالي انعكس ذلك على نتائج البنك ومركزه المالي، وهنا قام البنك باعلان طرح أسهم لتعزيز مركزه المالي، إلا أن ذلك كان مؤشراً لدى المودعين بأن البنك في خطر مما أوجد حالة من الذعر لديهم لسحب أموالهم.
9- ومع أن هناك ضمان على الودائع لدى المنشأة الفيدرالية المختصة بذلك، ولكن السباق كان محموماً لسحب الودائع خصوصاً لقطاع الأعمال، ممن تزيد ودائعهم عن الحد الأقصى للضمان، ومع تهافت المودعين لسحب ودائعهم أعلن البنك عجزه عن الوفاء بها وهو ما يعني انهياره فنياً.
10- وهناك حالياً حالة من الخوف حيال إمكانية وقوع بنوك أخرى بالولايات المتحدة في نفس المأزق، خصوصاً مع اعتراف الفيدرالي الأمريكي بأن هناك بنوك ومستثمرون يعانون مما يزيد على 620 مليار دولار من الخسائر غير المحققة المرتبطة بهذه السندات.
11- ويشير المحللون إلى أن الخوف قد يدفع بمودعين في بنوك أمريكية أخرى لسحب ودائعهم، نتيجة الخوف من احتياج البنوك إلى بيع السندات وتحقيق الخسائر وانكشافها تجاههم في حالة طلبهم سحب ارصدتهم، وهذا سيزيد من حالة الذعر وقد يؤدي إلى انكشاف عدد أكبر من البنوك الأمريكية. انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...