أحمد السلطان
أحمد السلطان

@Ahmed_3_sultan

7 تغريدة 6 قراءة Mar 12, 2023
#نظرية (شوال الفئران) ..
هو مهندس زراعي يعمل في إحدى قرى
الصعيد في مصر،
استقلّ القطار المعهود في طريقه إلى
القاهرة .
وصدف أن جلس بجانبه فلاح مسنّ
من أهالي القرية ، كانت الحياة قد تركت
تغضّناتها على وجهه الأسمر ويديه
المعروقتين .
لاحظ المهندس أن بين قدمي الفلاح كيساً
(شوالا) محكم الرباط من أعلاه وتصدر منه
أصوات غريبة .
وخلال الطريق كان الفلاح ينحني ليقلّب
الكيس ويخلط محتوياته كلّ ربع ساعة
تقريبا.
ثم يعيد وضعه بين قدميه ، واستمرّ
على هذا المنوال طيلة الطريق ..
استغرب المهندس الزراعي هذا التصرّف
من الفلاح .
فسأله : ما قصة هذا الكيس؟!!..
أجاب الفلاح : أنا أقوم عادة باصطياد
الجرذان والفئران من المزارع والحقول
وأضعها في هذا الكيس ثم أبيعها وأوردها
إلى المركز القومي للبحوث الزراعية
بالقاهرة ، ليستخدمها في التجارب
المخبرية التي يجريها ..
قال المهندس : ولماذا تقلّب هذا الكيس
وتهزّه بين الفينة والأخرى ؟!! ..
نظر الفلاح إليه مبتسماً وقال وكأنه يكشف
عن سرّ عميق : هذا الكيس فيه جرذان
وفئران ، وهي من القوارض كما تعلم
ولو تركت الكيس دون تقليب وهزّ لأكثر
من ربع ساعة ستشعر تلك القوارض بالراحة والاستقرار.
فتستكين الى الوضع الراهن وتتوقف
عن التوتر الغريزي .
ولن يطول الوقت حتى يبدأ كلّ واحد منهم
بقضم الشوال ومن ثم ثقبه والخروج منه
لذلك أهزّه كل ربع ساعة كي أبعث خوفهم
وأثير قلقهم وأبقيهم في توتر دائم
واضطراب مستمر، فتنشغل بالعراك فيما
بينها ، منساقة بغرائزها الرامية الى خفض
التوتر
كمحاولات بديلة ، وتنسى موضوع ثقب
الشوال ، وهكذا حتى أصِل بها مركز
البحوث في العاصمة ..
عقدت الدهشة لسان المهندس، وبدت
عليه علامات الإعجاب بطريقة تفكيرهذا
الفلاح «الأمّي»
وحكمته وكيف اهتدى، دون أن يدري
إلى نظرية (شوال الفئران) التي تتضمن توظيف أثر «التوتر الغريزي» في إدارة
«الخلافات الصغيرة»
وكيف نجح في «إشغال» تلك القوارض
بعراك داخلي لتبديد طاقاتها وإلهائها عما
يمكن أن يؤدي إلى خروجها من الاحتباس
والاختناق داخل الكيس ..
وسرح المهندس بأفكاره بعيدا
و سأل نفسه سؤالا : هل حدث تطبيق
لنظرية شوال الفئران في ميادين أخرى

جاري تحميل الاقتراحات...