أوتي الشافعي حكمة وبلاغة في الشعر لافتة، ومن يتأمل قصائده يجدها عميقة المعانية جميلة النظم، من ذلك قوله رحمه الله:
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا
***
يا مَن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
يُمسي وَيُصبِحُ في دُنياهُ سَفّارا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا
***
يا مَن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
يُمسي وَيُصبِحُ في دُنياهُ سَفّارا
عَلَيَّ ثِيابٌ لَو تُباعُ جَميعُها
بِفَلسٍ لَكانَ الفَلسُ مِنهُنَّ أَكثَرا
فيهِنَّ نَفسٌ لَو تُقاسُ بِبَعضِها
نُفوسُ الوَرى كانَت أَجَلَّ وَأَكبَرا
ما ضَرَّ نَصلَ السَيفِ إِخلاقُ غِمدِهِ
إِذا كانَ عَضباً حَيثُ وَجَّهتَهُ فَرى
بِفَلسٍ لَكانَ الفَلسُ مِنهُنَّ أَكثَرا
فيهِنَّ نَفسٌ لَو تُقاسُ بِبَعضِها
نُفوسُ الوَرى كانَت أَجَلَّ وَأَكبَرا
ما ضَرَّ نَصلَ السَيفِ إِخلاقُ غِمدِهِ
إِذا كانَ عَضباً حَيثُ وَجَّهتَهُ فَرى
صَديقٌ لَيسَ يَنفَعُ يَومَ بُؤسِ
قَريبٌ مِن عَدوٍّ في القِياسِ
وَما يَبقى الصَديقُ بِكلِّ عَصرٍ
وَلا الإِخوانُ إِلّا لِلتَآسي
عَمَرتُ الدَهرَ مُلتَمِساً بِجُهدي
أَخا ثِقَةٍ فَأَلهاني اِلتِماسي
تَنَكَّرَتِ البِلادُ وَمَن عَلَيها
كَأَنَّ أُناسَها لَيسوا بِناسي
قَريبٌ مِن عَدوٍّ في القِياسِ
وَما يَبقى الصَديقُ بِكلِّ عَصرٍ
وَلا الإِخوانُ إِلّا لِلتَآسي
عَمَرتُ الدَهرَ مُلتَمِساً بِجُهدي
أَخا ثِقَةٍ فَأَلهاني اِلتِماسي
تَنَكَّرَتِ البِلادُ وَمَن عَلَيها
كَأَنَّ أُناسَها لَيسوا بِناسي
أَمَتُّ مَطامِعي فَأَرَحتُ نَفسي
فإِنَّ النَفسَ ما طَمِعَت تَهونُ
وَأَحيَيتُ القُنوع وكان مَيِّتاً
فَفي إِحيائِهِ عِرضٌ مَصونُ
***
وعَينُ الرِضا عن كُلِّ عيبٍ كليلَةٌ
وَلَكنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني
وَلَستُ أَرى لِلمرءِ ما لا يرى لِيا
فإِنَّ النَفسَ ما طَمِعَت تَهونُ
وَأَحيَيتُ القُنوع وكان مَيِّتاً
فَفي إِحيائِهِ عِرضٌ مَصونُ
***
وعَينُ الرِضا عن كُلِّ عيبٍ كليلَةٌ
وَلَكنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني
وَلَستُ أَرى لِلمرءِ ما لا يرى لِيا
إِذا لم أَجد خلّاً تقيّاً فوِحدتي
أَلَذُّ وَأَشهى مِن غوِيٍّ أُعاشرُه
وأجلسُ وحدي للعبادة آمِناً
أَقَرُّ لِعيني مِن جَليسٍ أُحاذرُه
***
تَمنّى رِجالٌ أَن أموت وإِن أمُت
فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بِأَوحَدِ
وَما مَوتُ مَن قَد ماتَ قَبلي بِضائِري
وَلا عَيشُ مَن قَد عاش بعدي بِمُخلدي
أَلَذُّ وَأَشهى مِن غوِيٍّ أُعاشرُه
وأجلسُ وحدي للعبادة آمِناً
أَقَرُّ لِعيني مِن جَليسٍ أُحاذرُه
***
تَمنّى رِجالٌ أَن أموت وإِن أمُت
فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بِأَوحَدِ
وَما مَوتُ مَن قَد ماتَ قَبلي بِضائِري
وَلا عَيشُ مَن قَد عاش بعدي بِمُخلدي
تَغَرَّب عنِ الأَوطان في طلبِ العُلا
وسافِر ففي الأَسفارِ خمسُ فوائدِ
تَفَرُّجُ همٍّ وَاِكتسابُ معيشةٍ
وَعلمٌ وَآدابٌ وَصُحبةُ ماجدِ
وإِن قيل في الأَسفارِ ذُلٌّ ومحنَةٌ
وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشدائِدِ
فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ
بِدارِ هَوانٍ بَينَ واش وَحاسدِ
وسافِر ففي الأَسفارِ خمسُ فوائدِ
تَفَرُّجُ همٍّ وَاِكتسابُ معيشةٍ
وَعلمٌ وَآدابٌ وَصُحبةُ ماجدِ
وإِن قيل في الأَسفارِ ذُلٌّ ومحنَةٌ
وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشدائِدِ
فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ
بِدارِ هَوانٍ بَينَ واش وَحاسدِ
جاري تحميل الاقتراحات...