د. هشام بن عبدالعزيز الغنام
د. هشام بن عبدالعزيز الغنام

@HeshamAlghannam

9 تغريدة 79 قراءة Mar 11, 2023
الزعل الأمريكي، على الأقل غير الرسمي ، كبير من موضوع إعادة العلاقات الدبلوماسية بين #السعودية و #إيران وفيه كلام كثير يقال لكن بالإمكان اختزاله في عاملين. أولا، كيف تنفتحون على إيران في هذا التوقيت وهي في أشد حالات عزلتها الدولية. ثانيا، الوضع الداخلي الإيراني متفجر، فلماذا الآن؟
وطبعا، موضوع الصين ودخولها على الخط بهذا الشكل وكأن (المصالحة) لم تكن لتتم لولا وجود الطرف الصيني، وأنا لا أعتقد أن هذا صحيح وفيه مبالغات كبيرة من محللين سعوديين وأجانب، لكن هذا موضوع آخر نناقشه لاحقا. أقول أن هذه الأسباب التي تؤخذ على السعودية هي نفسها ما قد يكون سرع بالاتفاق.
وطبعا كيف تتفقون قبل لا نخلص معهم في فيينا، سمعتها من أكثر من شخص. أقول إذا اتفقت معهم في فيينا وفاجأتنا كعادتك تفقد مبادرة المصالحة الإقليمية قيمتها والفائدة منها. بعدين ما حدث هو إعادة قنوات الاتصال الدبلوماسية كخطوة أساسية وهذا هو الطبيعي بين أي دولتين.
عذرا أنا أركض وأكتب لكن مستفز بعض ما نسمعه. والحقيقة، بلا مبالغة، #السعودية ما تشاور أحد في قرارات مثل هذه تمس أمنها الوطني بشكل مباشر ولا تنتظر ضوء أخضر من أي أحد حتى تبادر في أمر ترى منفعته لها ولمحيطها المباشر، وعندما ابتدأت المحادثات مع #إيران لم يكن هذا بتوجيه أو أمر أمريكي.
لنتخيل فقط أن عودة العلاقات حدثت بعد اتفاق نووي أو مفاهمة ما مع إيران وبعد انفتاح دولي كبير على إيران، وهذا قد يحدث في أي وقت. كيف سيكون شكل عودة العلاقات بين البلدين وهل ستكون قيمتها للمنطقة وللدولتين كما هي الآن؟
ومن يقول الآن تتكلمون بعد هذه الانفراجة. أقول أن ما حدث هو نتاج عمل تراكمي ولم يكن انعطافة غير متوقعة بل بالعكس هذا نهج للسعودية مع محيطها المؤثر ومع غيره وتحدثت بالتفصيل عن هذا الموضوع. أحدها في هذه الندوة أدناه عن عودة العلاقات الدبلوماسية السعودية الايرانية وشكلها ومستقبلها.
كما ذكرت في الندوة أعلاه، من المهم الفصل بين المسارات بمعنى العلاقات الدبلوماسية، شيء، والاشتباك القائم في المنطقة شيء آخر.الهدف هو جسر بين الإثنين حتى تنعكس هذه الانفراجة على اليمن، وغيره،وهذا بالتأكيد ليس أمرًا سهلا و #السعودية لا تحتاج نصائح عشان تعتقد إنك جبت التايهة وعلمتهم.
ولنفترض أنه لا اتفاق نووي والعقوبات أحكمت خنق إيران والاقتصاد الإيراني، والمنطقة اتجهت برمتها للانفجار والتصعيد وإسرائيل دخلت على الخط بدعم وغطاء أمريكي، لماذا تريد #السعودية إدخال نفسها في موضوع مثل هذا؟ خاصة إن كانت تستطيع الابتعاد عنه.
يتبقى موضوع إمكانية، وواقعية، بيع النفط للصين باليوان مستقبلًا سواء من السعودية أو غيرها وما سيمثله من نهاية حقبة البترودولار. مجرد التفكير في هذا يرفع أعلاما حمراء متعددة، كارثة ربما، في العالم الغربي، الولايات المتحدة بالتحديد. أضف لهذا تقارب روسي صيني سعودي يمضي بخطى متسارعة.

جاري تحميل الاقتراحات...